بدء استراتيجية للتوسع في الصادرات المصرية للأسواق الافريقية

بدء استراتيجية للتوسع في الصادرات المصرية للأسواق الافريقية

أكد وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد ان الوزارة تعكف حاليا على تنفيذ استراتجية للدفع بالمنتجات المصرية ـــ خاصة غير التقليدية ـ إلى السوق العالمية، مع اعطاء أهمية خاصة للتوسع في الأسواق الأفريقية بما يتفق مع طبيعة هذه الأسواق التى تختلف جوهرياً عن سمات الأسواق المتقدمة التي يتم حاليا توجيه معظم تجارة مصر الخارجية إليها.

وقال رشيد ان التوجه المصري صوب أسواق افريقيا بدأ عبر عمليات تصدير متفرقة لعدد من الدول ثم تدعم بالانضمام إلى اتفاقية السوق المشتركة لدول شرق وجنوب افريقيا (الكوميسا) إلى جانب أسواق دول غرب افريقيا التي تمثل قاعدة استهلاكية عريضة للمنتجات المصرية المختلفة.

وأعرب رشيد عن أمله في نجاح استراتيجية دعم المبادلات التجارية لمصر مع القارة الافريقية تصديرا واستيرادا بما يعود على الجانبين بمنافع اقتصادية ومالية وسياسية.

واعتبر ان السوق الافريقية ـأكثر من 800 مليون نسمة ـ تمثل قاعدة استهلاكية عريضة تتسم بالتنوع الكبير في الأذواق ومواسم الطلب ومستويات الدخل، بما يتيح طاقة تصديرية كبيرة للمنتجات المصرية في العديد من القطاعات السلعية والخدمية لم تستغل بعد بالشكل الأمثل

بسبب ارتفاع تكلفة التجارة مع هذه الدول لصعوبة الشحن والتخزين وارتفاع المخاطر التجارية وغير التجارية في بعض هذه الأسواق، فضلا عن وجود قنوات تسويقية وتمويلية أوروبية مستقرة في معظم هذه الدول مما يزيد من صعوبة المنافسة فيها.

وقال مصطفى الأحول رئيس مجلس أعمال الكوميسا ورئيس مجلس الأعمال المصري الشرق افريقي ان قضية التعاون الاقتصادي مع افريقيا من القضايا العاجلة والملحة على قائمة اهتمامات الحكومة ورجال الأعمال المصريين مما يبشر باقتراب فرص حل المشكلات التى تعوق التجارة والاستثمار بين الجانبين والاستفادة من الاعفاء الجمركي لصناعات الدول الأعضاء.

وشدد الاحول على ضرورة دعم وتطوير الخط الملاحي الذي يربط مصر بموانئ شرق افريقيا لتحقيق انطلاقة كبيرة للتجارة المصرية الافريقية وتعزيز فرص انشاء صناعات متوسطة باستثمارات معقولة في منطقة شمال غرب خليج السويس بقصد التصدير لدول الكوميسا.

واعتبر أن الاهتمام برفع مستوى الجودة للمنتجات المصرية مع تمتعها بأسعار تنافسية يعزز فرص التصدير إلى الأسواق الافريقية التي أصبحت مفتوحة على نحو واسع أمام المنتج الغربي. ودعا إلى إقامة تجمعات لكل صناعة من الصناعات الصغيرة في مصر او في دول الكوميسا تقوم على استخدام الخامات المصرية وتوفير نفقات النقل وخاصة النقل البرى للدول التي لا تطل على بحار.

وترى نائلة علوبة رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين ان السوق الافريقي هي الامتداد الطبيعي للسوق المصري خاصة مع عضوية مصر في اتفاقية الكوميسا التي تسهم في دعم ودفع التجارة البينية الافريقية.

وأشارت إلى ان الأسواق الافريقية أسواق واسعة ومستوعبة على نحو جيد للمنتج الوطني ويبقى ان نتغلب على بعض الصعوبات التقليدية المتمثلة في وسائل النقل وعدم استقرار أسعار الصرف في بعض البلدان الافريقية وغيرها من الصعوبات التي يمكن التغلب عليها.

وأكدت أن الفرصة متاحة أمام الصادرات المصرية للتوسع افريقيا مع بدء برنامج تحديث الصناعة ورفع مستوى الجودة للوصول إلى أسعار تنافسية تناسب القدرات الشرائية في الأسواق الافريقية والعمل بشكل جدي على تحسين الصورة الذهنية للمنتج المصري في أذهان المستهلكين في الأسواق الدولية بجانب الحرص على المشاركة الدائمة في المعارض الدولية كاحدى وسائل الترويج الجيدة للمنتجات الوطنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات