الأولى من نوعها للتحول من شركة عائلية إلى مساهمة خاصة

سعيد الفهيم: 1.5 مليار درهم رأسمال شركة جديدة لإنشاء وإدارة الفنادق

توقع سعيد عبدالجليل الفهيم الرئيس التنفيذي لمجموعة الفهيم الانتهاء من تأسيس شركة مساهمة خاصة لإنشاء وإدارة الفنادق قبل نهاية يونيو المقبل. وصرح الفهيم لـ »البيان« بأن رأسمال الشركة لن يقل عن 1.5 مليار درهم، وتشمل أصولها ثلاثة فنادق قائمة تمتلكها المجموعة هي كراون بلازا دبي وكراون بلازا أبوظبي وفندق ساندز الرمال في أبوظبي بالإضافة إلى فندقين سيتم إنشاؤهما في الفجيرة وأبوظبي بتكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 800 مليون درهم.

وأضاف الفهيم: سوف نقوم خلال الفترة القريبة المقبلة بتقييم الحصة التي يمكن أن نتنازل عنها ونطرحها في اكتتاب خاص بعد موافقة جهات الترخيص المعنية، وإذا ما سارت الأمور على النحو المطلوب أتوقع أن يتم تأسيس الشركة قبل نهاية النصف الأول من العام المالي، وستكون هذه التجربة الأولى من نوعها لتحول شركة عائلية بالدولة إلى شركة مساهمة خاصة، كما أن تحويلها إلى شركة مساهمة عامة في المستقبل أمر وارد.

وقال سعيد عبدالجليل الفهيم: تمتلك المجموعة حالياً ثلاثة فنادق فاخرة حققت سمعة ممتازة ونمواً ملحوظاً في الأداء سنة بعد سنة، وقد حصلنا على موافقة الجهات المختصة لبناء فندق من فئة الخمسة نجوم بموقع ممتاز يطل مباشرة على البحر في الفجيرة، وتكاليفه لن تقل عن 400 مليون درهم، كما حصلنا على موافقة لإنشاء فندق 5 نجوم عند جسر المقطع بأبوظبي تكاليفه تتراوح بين 350 مليون درهم و400 مليون درهم.

ولم يستبعد الفهيم أن تقوم الشركة بعد فترة من تأسيسها بإدارة وتشغيل فنادق لا تملكها المجموعة.وحول المستهدفين بعملية الاكتتاب، قال الفهيم: نفضل أن يكونوا من مواطني دولة الإمارات، وإذا تم تحويلها إلى شركة مساهمة عامة مستقبلاً يمكن فتح الباب للمقيمين أو الخليجيين.

ورداً على سؤال حول النسبة التي يراها مناسبة لأسهم المؤسسين والتي يمكن أن تشجع الشركات العائلية بالتحول إلى المساهمة العامة، قال الفهيم: التحول من شركة عائلية إلى شركة مساهمة وفق الشروط التي يحددها قانون الشركات الاتحادي الحالي وهي 45% للمؤسسين و55% للاكتتاب العام شكلت ولا تزال تشكل هاجساً للعديد من الشركات العائلية، وبالتالي ينبغي الآن وخلال مناقشة مشروع القانون المعدل من قبل الجهات المعنية أن ينظر إلى هذه المخاوف والهواجس بصورة أكثر موضوعية.

ومن وجهة نظري وآخرين غيري لابد من تواجد المؤسسين لهذه الشركات العائلية بقوة في الشركات التي يتم تحويلها إلى المساهمة العامة عبر تملكهم نسبة مهمة من الأسهم، ولمرحلة يمكن أن تمتد لعشر سنوات مقبلة، ويمكن بعد ذلك زيادة نسبة المساهمين بعد أن تكون شريحة منهم قد أطلعوا على سير العمل والنتائج ونوعية المنتج وكيفية الإدارة.

ولفت الفهيم إلى أن تملك المؤسسين بالشركات العائلية ما نسبته 60% من أسهم الشركة التي يتم تحويلها إلى المساهمة العامة أو الخاصة ستكون مقبولة للجانبين بالفترة الأولى من جهة جلب رؤوس أموال تدعم استمرارية الشركة من جهة ودخول عناصر جديدة من جهة أخرى، ويمكن مستقبلاً تخفيض هذه النسبة إلى 50% بعد التحقق من النتائج وحجم الأرباح التي تحققها الشركة.

وأكد الفهيم أن انتقال الشركات العائلية إلى »الجيل الثالث« لا يخلو من المشكلات والمخاطر وأن تحولها إلى شركات مساهمة يشكل ضماناً لاستمراريتها والحفاظ على اسمها ومكتسباتها، ولموظفيها وعمالها الذين يعد بعضهم بالآلاف، مشيراً إلى أن تعرض هذه الشركات لمصاعب قد يؤدي إلى فقدان هؤلاء لمصادر رزقهم وبالتالي فإن التحول سوف يوفر لهم قوة مادية ومعنوية واستمرارية للمصلحة العامة من خلال الخدمات التي تقدمها.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك عوامل مشجعة كانت وراء الاتجاه لتأسيس شركة الفنادق الجديدة، قال الفهيم: التوقعات تشير إلى أن فترة السنوات الخمس المقبلة سوف تشهد طفرة هائلة في مجال الخدمات الفندقية بدولة الإمارات بشكل عام وفي إمارة أبوظبي على وجه الخصوص.

وهذه الطفرة من وجهة نظري ستخدم القطاع السياحي الذي يشهد زيادة كبيرة ونمواً ملحوظاً في أعداد السياح القادمين من دول المنطقة ودول العالم بالإضافة إلى الحركة الداخلية النامية سنة بعد سنة من جهة، وكذلك ستلبي متطلبات القطاعين العام والخاص في ظل الكم الكبير من المؤتمرات والمعارض والندوات والفعاليات الأخرى التي تقام في الدولة بالإضافة إلى خدمة مجتمع الأعمال في الدولة ودول المنطقة والعديد من دول العالم المتزايدة سنة بعد سنة.

وأضاف: من المؤكد أن الإمارات تشهد وعلى الأخص أبوظبي سوف تشهد إنشاء العديد من المشروعات الفندقية والسياحية الأخرى خلال الفترة المقبلة في ظل الزيادة الملحوظة بعدد السكان، وفي ظل برنامج التطوير العقاري.

وقال الفهيم: هناك مؤشرات عديدة على زيادة الطلب على الفنادق خلال الفترة المقبلة، فطيران الاتحاد على سبيل المثال ووفق خططها المعلنة تقوم بتوسيع خطواتها الدولية وتجلب خبراء وموظفين يحتاجون إلى الخدمات الفندقية، كذلك فإن قيام العديد من الشركات العقارية وغيرها مؤخراً بالإضافة إلى فتح فروع للعديد من الشركات الأجنبية سوف تزيد من حجم الطلب.

وحول خطط المجموعة للدخول في أنشطة جديدة لمسايرة الطفرة الإنشائية الجديدة قال الفهيم: نحن الآن في المرحلة الانتقالية الأولى ويتم دراسة الاحتياجات من المدارس والمستشفيات والمعاهد والخدمات الأخرى في مجالات السيارات والآليات والصيانة والتصنيع بصفة عامة،

ونقوم في المجموعة بدراسة العديد من الفرص بهدف المشاركة في التنمية الاقتصادية التي تشير كل المؤشرات إلى أنها ستحقق قفزة كبيرة في ظل الدعم الخاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي للقطاع الخاص والارتقاء بالخدمات والمنتجات التي تقدمها.

ويرى الفهيم ان طرح المشاريع الجديدة التي يتم الحديث عنها سوف ينعكس بصورة إيجابية على كل القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع المالي وقطاع التأمين وقطاعات المقاولات والخدمات ومنها قطاع السيارات.

ورداً على سؤال حول نسبة النمو في مبيعات شركة الإمارات للسيارات وكلاء »مرسيدس بنز« في أبوظبي والعين، قال الفهيم إنها كانت بمعدل 7% لعام 2005 مقارنة بعام 2004، وهذه النسبة تُعتبر جيدة إذا ما أخذنا في الاعتبار حجم المنافسة وارتفاع أسعار اليورو.

وحول المشروعات الجديدة التي تعتزم مجموعة الفهيم تنفيذها في دبي في الفترة المقبلة، قال الفهيم: بدأنا اعتباراً من أول العام الحالي بتنفيذ مشروع مجمع تجاري »مول صغير« في منطقة الجميرا بالقرب من حديقة الحيوانات، وكما ذكرت سابقاً فإننا نقوم بتقييم الفرص ودراسة جدواها الاقتصادية. وإذا تحققنا من جدواها لن نتردد في تنفيذها.

ويرى الفهيم في هذا الخصوص أن هناك فرصاً مهمة وفي ظل الزيادة الملحوظة في عدد السكان إلى أسواق تجارية ومدارس ومعاهد وكليات خاصة ودور حضانة ومستشفيات ومرافق خدمية للمجتمعات السكانية الجديدة، ومن المؤكد أنها ستشكل فرصاً مهمة لاستثمارات القطاع الخاص في الفترة المقبلة.

وعن رأيه في الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار الأسهم المحلية قبل العيد، قال الفهيم: تتم حركات تصحيحية بين فترة وأخرى، وهذا أمر طبيعي تشهده الأسواق العالمية، وأنصح هنا صغار المستثمرين بالاستثمار من خلال المحافظة الاستثمارية الكبيرة وبالتحديد المحافظ البنكية التي تعمل وفقاً لنصائح خبراء ومستشارين وتحليلات مالية سليمة.

ويرى الفهيم أن الأمور الخاصة بالتسريبات والإشاعات والنوايا السيئة لزيادة أو تخفيض قيمة الأسهم من الصعب السيطرة عليها في ظل قلّة الوعي لدى العديد من المستثمرين، لكنه يؤكد في الوقت نفسه ضرورة اتخاذ العقوبات الرادعة ضد المتلاعبين وأصحاب النوايا السيئة إذا ما أردنا الحفاظ على مصداقيتنا وجذب رؤوس أموال أجنبية. وهنا يأتي دور هيئة الأوراق المالية وإدارات الأسواق وكذلك وزارة الاقتصاد والتخطيط.

أبوظبي ــ أحمد محسن

طباعة Email
تعليقات

تعليقات