مهنة الموديلز تتهافت عليها الفتيات، رغم ما تتسم به من عري وإثارة، ورغم ذلك فإن عدد «الموديلز» في تزايد مستمر، والبعض يرى أن سبب ذلك الإغراء المادي فالأجور تتراوح ما بين 200 إلى 6000 جنيه، تحصل الفتاة عليها في ثلاثة أيام حسب التصنيف هل هي «موديل سوبر» أو عادي، ولكل منهما مواصفات، وسبب آخر أهم هو بريق الشهرة والأضواء، خاصة أن بعضهن تعتبرن عملهن مجرد مرحلة «تعبر من خلالها إلى عالم التمثيل والغناء».

التهافت على هذه المهنة كان السبب في انتشار تجار أو صناع الموديلز أو الريجيسيرات ووكالات الموديلز التي يصل عددها في القاهرة وحدها لأكثر من 20 وكالة تقوم بدور الوسيط، فهي تكتشفهن ثم تتلقى طلبات المخرجين.

دخلنا عالم الموديلز لمعرفة قوانينه وطموحاته، ولم ننس المخرجين بوصفهم المحرك الأساسي لهذا العالم، واللائي يعتبرن مجرد دمى بين أيديهم.

«شمس» واحدة من «الموديلز» تقول: عملت موديل كليبات وعمري 20 عاماً، فقد اكتشفت أنني أمتلك موهبة ومقومات استعراضية وقبولاً، وعندما سألت عن الطريق للشهرة أرشدني البعض للبحث عن وكالة للموديلز وقررت خوض التجربة، خاصة أنني أحلم بدخول عالم التمثيل.

وبالنسبة للعائد المادي فهو نسبي ولا يتصف بالدوام، فأحياناً أشارك في كليب أكسب منه كثيراً وأحياناً أظل لفترة طويلة من دون عمل.

وترد على الاتهامات للموديلز بسبب ملابسهن التي تسبب الإثارة، بأن ما تظهر به من ملابس هي نماذج موجودة بالفعل بين الفتيات، وأنا لم أغير من طبيعة أسلوبي في الملابس بسبب عملي كموديلز، لأنها طبيعة ملابسي من البداية.

* نرفض العري!

نور تقول: لا يستطيع أحد أن يجبر أي موديل على التعري، وأرى أن من تقبل ذلك تحترق سريعاً وتصيب الجمهور بالملل، وعن نفسي رفضت أن أظهر في أحد الكليبات بملابس شبه عارية، وأرى ان الموديل الناجحة يجب أن تطور من نفسها، سواء بنجاحها في مجال الفيديو كليب فتصبح مشهورة أو تكون سوبر موديل يتعامل معها المخرجون والمنتجون مباشرة من دون وسيط، ثم تنتقل بعد ذلك إلى عالم التمثيل والشهرة.

وتتفق معها في الرأي «منى» التي تعمل كموديل منذ ستة أعوام وتقول: بعض الموديلز يخلطن حلمهن في الشهرة بالعري، وهو ما يعجل بنهايتهن، وتؤكد أن السبب في العري والإيماءات والإثارة المطربات اللاتي تتسابقن في العري سواء بتعرية الموديلز معها أو بتعرية نفسها، وتؤكد أن طريق أي موديل صعب، ففي بدايتي عانيت من رفض أسرتي عملي في هذا المجال ثم وافقوا بعد تأكدهم أنني لا أقدم تنازلات.

«أماني» فضلت العمل كموديل إعلانات، لأن هذا المجال تعتبره أكثر احتشاماً من الكليبات التي تطلب موديلز بمواصفات خاصة، ورغم ذلك مازالت تحلم بالتمثيل، لذلك فهي تخطط للعمل كموديل لفترة محددة حتى لا تحرق نفسها.

«جيهان» تقارن بين الكليبات وتمثيل الأفلام بقولها: تصوير الأغاني والإعلانات بهذه الطريقة يشبه تصوير بعض الأفلام التي تحتوي حالياً على كم كبير من مشاهد الإثارة والعري، ومع ذلك يقبلها البعض بحجة توظيفها درامياً، فلماذا نتهم الموديلز إذن بالعري؟ بينما أغلب المطربات يقدمن مشاهد عارية ولم تقم الدنيا وتقعد؟!

* يتربصون بنا

مخرجو الكليبات والإعلانات المتهم الأساسي في هذه القضية، لأنهم يعتبرون الموديل ما هي إلا جسد ووجه جميل، وهو المتحكم في طريقة الأداء والملابس، وأكثر المخرجين إثارة للجدل شريف صبري يدافع عن نفسه ويقول: أشعر بالمتربصين بنا ومن يحاولون تصيد الأخطاء وينادون بضرورة الرقابة على الإبداع الفني دون وجه حق، فأنا حر في الأسلوب والشكل اللذين اختارهما لتقديم أعمالي، وأنا مسؤول عن كل ما يقدم ودائماً أقنع كل من يعمل معي بذلك، فلا أجد أية اعتراضات.

المخرجة اللبنانية نادين لبكي تلقي بالكرة في ملعب المطربات بقولها: كل فنان أو فنانة مسؤول عن الشكل الذي يظهر به وطريقة تقديم نفسه للجمهور، والمخرج لا يمكن أن يمنع أية مطربة إذا أرادت أن تظهر بهذا الشكل أو غيره، وبعضهن يحب أن يتعرى.

وبجرأة شديدة تحدث المخرج السكندري أحمد المناويش الذي قدم كليب «أوعى تكون زعلت» للمطربة نجوى كرم، فيقول: أنا شخصياً لا أرى مانعاً من تقديم كليبات مثيرة، فقد أصبح الفيديو كليب فناً قائماً بذاته، فالمهم تقديم الجديد والمبتكر!

* الإنتاج بريء

الطرف الثالث في الفيديو كليب وهو الإنتاج، تشير إليه أصابع الاتهام بأن هدفه يقتصر على تحقيق الربح حتى ولو كان باستخدام العري والإثارة والابتذال، ويدافع «سالم محمد» منتج بإحدى شركات الكاسيت بقوله: المخرج هو صاحب الرؤية ولا يحق للمنتج أن يطلب منه ظهور الموديلز عرايا، وفي مشاهد مثيرة أو مبتذلة، والمخرجون دائماً يرون أن وجودهن بالكليب ضروري جداً حتى يصبح مليئاً بالحركة.

ويحذر طاهر هاشم أحد المنتجين من توجيه الاتهامات دون النظر بعمق للمتسبب في هذه الموجة من الكليبات قائلاً: الكليبات يتم إذاعتها قبل طرح الألبومات، فأصبحت بديلاً للإعلانات لأنها أسرع في الوصول للجمهور بما فيه من جرأة وإثارة وعري، خاصة الجمهور الصغير الذي لا تزيد أعماره على 20 عاماً، وإياً كان البعض يرى ضرورة الامتناع عن هذه النوعية من الكليبات فهو حل خيالي في ظل القنوات الفضائية التي تبث إرسالها طوال اليوم دون أية رقابة.

(خدمة وكالة الصحافة العربية)

القاهرة ـ «البيان»: