أنهت أسواق المال المحلية تداولاتها »المتقطعة« للأسبوع الثاني على التوالي منذ بداية العام 2006، بارتفاعات ملموسة طرأت على جميع مستويات أسعار الأسهم المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليتين، والتي بدت واضحة من خلال ارتفاع القيمة السوقية بمقدار 23.830 مليار درهم خلال يومي الأحد والخميس بسبب عطلة العيد والحداد، واللذين أغلقا تداولاتهما عند المستوى 865.391 مليار درهم، مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في الأسبوع الماضي عند 841.561 مليار درهم.

النتائج الأسبوعية

وتبعاً لأيام التداول القليلة التي افتتحت أسواق المال المحلية فيها أبوابها، بسبب طبيعة إجازة العيد وحالة الحداد العام التي تخللت الأسبوع قبل الماضي فإن قيم التداول وأحجامها أظهرت تراجعاً في الإجمالي العام المسجل، بنسب كبيرة، على الرغم من ارتفاع القيمة السوقية ومستويات الأسعار.

وتراجعت قيمة التداولات بفارق 3.334 مليارات درهم، مسجلة 3.086 مليارات درهم مقارنة مع 6.42 مليارات درهم سجلتها في الأسبوع الماضي، لتبلغ نسبة التراجع 108%، وعلى صعيد كمية الأسهم المتداولة فقد تراجعت هي الأخرى بنسبة 93% وبفارق 315.624 مليون سهم مسجلة 340.376 مليون سهم في أسبوع مقارنة مع الإجمالي المسجل في الأسبوع الماضي عند 656 مليون سهم.

أما بالنسبة لعدد الصفقات المسجلة فقد تراجعت الأخرى بفارق 21.810 ألف صفقة وبفارق 81% بإجمالي بلغ 26.868 ألف صفقة مقارنة مع 48.678 ألف صفقة في الأسبوع الماضي.

تفاؤل المستثمرين

ووصف محمد علي ياسين مدير عام مركز الإمارات للأسهم والسندات، تداولات الأسواق، بأنها قوية وطغت عليها موجة التفاؤل التي أطلقها المستثمرون منذ بداية العام والتي ارتفعت وتيرتها خلال العطلات التي بدأتها الأسواق منذ بداية العام الجاري.

وأشار ياسين، إلى أن عددا من المحافظ بدأت واصلت أمس عمليات شراء جيدة ساعدت على ارتفاع أعداد الطلبات، الأمر الذي دعم ثقة المستثمرين وجعلهم يقومون بإعادة استثمار سيولتهم في السوق، فضلا عن التفاؤل العام بتوزيعات الأرباح التي عكست أداء الشركات المدرجة خلال العام الماضي.

واعتبر ياسين أن المستثمرين بشكل عام، تعلموا درساً مهماً من الهبوط الذي طرأ على الأسهم في شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، مما أدى إلى ابتعادهم عن عمليات الشراء على المكشوف، نظراً لحجم الخسائر التي أصابتهم في ذلك الوقت، متمنياً أن تصل شركات الوساطة المالية إلى مرحلة المحافظة على الضوابط والقوانين، وعدم القيام بتسهيلات الشراء على المكشوف.

الأكثر والأقل

وعلى صعيد تداولات الأسهم منذ بداية العام الجاري فقد تصدر سهم اعمار أسهم الشركات الأكثر نشاطاً من حيث القيمة بإجمالي بلغ 1.69 مليار درهم، وتلاها سهم أملاك بإجمالي بلغ 1.438 مليار درهم، وسهم إياك بقيمة 937 مليون درهم، وسهم اللوجستية بقيمة 775 مليون درهم.

وتصدر سهم إياك للتأمين الأسهم الأكثر ارتفاعاً منذ بداية العام بنسبة ارتفاع بلغت 28.13%، عند السعر 7.79 دراهم، وتلاه سهم شركة أملاك بنسبة ارتفاع بلغت 17.22% عند السعر 12.25 درهماً، وتلاه سهم اللوجستية بنسبة 17.07% عند السعر 6.31 دراهم، وسهم دبي للاستثمار بنسبة 15.84% عند السعر 11.7 درهماً.

وعلى صعيد الأسهم المتراجعة فقد أظهر سهم اتصالات فلسطين أعلى نسبة تراجع والتي بلغت 9.73% عند السعر 67.7 درهماً، وتلاه سهم بنك أبوظبي الوطني بنسبة 8.98% عند السعر 53.2 درهماً، والشركة العالمية لزراعة الأسماك بنسبة 6.68% عند السعر 7.41 دراهم، وشركة أبوظبي الوطنية للتأمين بنسبة تراجع بلغت 5% عند السعر 19 درهماً.

ارتفاع المؤشر

ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.69% ليغلق عند المستوى 7.049.38 نقطة بتداول ما يقارب 0.20 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.82 مليار درهم من خلال 15.208 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق المالية.وحققت أسعار أسهم 36 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 13 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

الأداء القطاعي

وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 1.88% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.85% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.40% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.50%.

وجاء سهم »الإسلامية العربية للتأمين« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 366 مليون درهم موزعة على 47.04 مليون سهم من خلال 2.398 صفقة.

واحتل سهم »اعمار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ317 مليون درهم موزعة على 12.75 مليون سهم من خلال 1.397 صفقة.وحقق سهم »الإسلامية العربية للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.79 دراهم مرتفعا بنسبة 10.34% من خلال تداول 47.04 مليون سهم بقيمة 366 مليون مليار درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الإمارات للقيادة« الذي ارتفع بنسبة 9.85% ليغلق عند المستوى 14.5 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 1,000 سهم بقيمة 14,500 درهم.

وسجل سهم »اسمنت الفجيرة« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.2 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.41% من خلال تداول 12.200 سهم بقيمة 63.440 درهماً. تلاه سهم »أبوظبي الوطني« الذي انخفض بنسبة 7.32% ليغلق على مستوى 53.2 درهماً من خلال تداول 5.520 سهماً بقيمة 290 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 3.06% وبلغ إجمالي قيمة التداول 8.20 مليارات درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 53 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 15 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 5.44% ليستقر على مستوى 6,462 نقطة. في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 3.75% ليستقر عند المستوى 1.085نقطة. وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 2.56% ليغلق على مستوى 5.782 نقطة. وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.46% ليغلق عند المستوى 7.425 نقطة.

كتب سمير حماد