يبدو أن الوقت حان لإلقاء نظرة تفاؤلية على الاقتصاد الياباني، في ضوء البراهين المتنامية، بأنه مقبل على النهوض من كبوته التضخمية اللوجستية، والإفادة في الوقت ذاته من إصلاحات تجارية سابقة.

وأكثر المؤشرات أهمية أن طلب القطاع الخاص، وللمرة الأولى منذ أكثر من عقد، يقود النمو بدلاً من الصادرات أو الإنفاقات الحكومية وأظهرت المعطيات المصححة للناتج الإجمالي المحلي، ان الاقتصاد نما بمعدل سنوي بواقع 3.3 في المئة، خلال الربع الثاني من العام الماضي.

مع وجود تقدم معزز في الاتفاقين الاستهلاكي والرأسمالي. في حين بلغت المكاسب ثلاثة أمثال التقديرات الأولية، وأعقبت مكاسب بلغت 5.8% خلال الربع الأول.ولقد أخذت القطاعات التجارية والاستهلاكية الفردية، في الإفادة من إعادة الهيكلة التجارية.

ومنذ الأزمة الآسيوية عام 1997، أعادت الشركات توجيه إنتاجها إلى دول أخرى، خصوصا الصين. بحيث عززت الخطوة تلك ربحية اليابان، غير أنها أضرت بقوة سوق العمالة فيها، وقد أخذت تلك الأرباح الآن في تعزيز الإنفاق الرأسمالي، الذي بدوره يولد الوظائف والدخل للمستهلكين.

ولقد حدث تحول جذري في معدل الأجور، عاكساً بذلك مزيداً من الوظائف كاملة التفرع، وقد بلغت الوظائف المتاحة في شهر يوليو، لكل متقدم الأعلى منذ 1992،كما شهدت مدفوعات علاوات الشتاء والصيف ارتفاعاً عن السنة التي سبقتها.

أما البنوك، وبعد الاختناق الذي عانت منه تحت وطأة القروض السيئة، أخذت في استرداد أنفاسها، وراح الاندماج المصرفي، والانتعاش يوفران الوقود المالي، الذي يحتاج إليه القطاع الخاص، لتعزيز النمو واستدامته وقد سجل الإقراض البنكي المعدل، في شهر أغسطس الماضي، أول ارتفاع سنوي له منذ سنوات حسبما ذكر بنك اليابان المركزي.

ومع تعزيز الإقتصاد المحلي، قويت شوكة الأسعار فبعد سنوات من الانخفاض، أصبحت الأسعار أبعد ما يكون عن الاستقرار، وأعرب بنك اليابان عن اعتقاده بأن معدل التضخم، سوف يتحرك إلى رفعة إيجابية في بداية العام. رغم انه من غير المتوقع ان يرفع البنك سعر الفائدة لفترة زمنية طويلة.

حيث أنه تعرض لانتقادات حادة، لتشدده المبكر منذ خمس سنوات، عندما كان الانتعاش يبدو حتمياً، وان صح ذلك، فإنه سيخط سياسة نقدية متلائمة لعام 2006، حيث أنه،

وباستيفاء بنك اليابان لأسعار الفائدة في حدودها الدنيا، فإن أي ارتفاع للتضخم سوف يقود إلى معدلات حقيقة سلبية.ومثل هذه السياسة، إلى جانب نمو صلب، ستوحي بنظرة تفاؤلية تجاه الأصول، من السندات إلى العقارات.

ترجمة وائل الخطيب