في أطول فترة أرباح متصلة في تاريخها

استمرار ارتفاع أرباح الشركات الأميركية الكبرى خلال 2005

توقع محللون في وول ستريت أن تستمر الشركات الأميركية الكبرى في تسجيل نمو في العائدات يزيد على 10%، في أطول فترة نمو ايجابي منذ بداية تسجيل الأرباح من عام 1950.

وبدأت تقارير العائدات والأرباح عن الربع الأخير من العام الماضي، تشير إلى ذلك عندما أعلنت شركة الكو الأميركية للألمنيوم نتائجها عن هذه الفترة لبدء موسم إعلان النتائج، رغم انها من المتوقع ان تكون أقل من المتوقع بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

وسيكون الربع الأخير من العام الماضي هو الربع العاشر على التوالي الذي تسجل فيه الشركات الأميركية الكبرى أرباحاً تزيد بنسبة أكثر من 10%، وهي فترة لم تتحقق نتائج مثيلة لها إلا في السبعينات والتسعينات فقط.

ورغم ارتفاع أسعار الطاقة فإن الشركات غير قلقة بشأن النتائج ويتوقع المحللون ان يبلغ اجمالي أرباح الشركات الـ 500 الكبرى المسجلة في مؤشر ستاندارد انديوزر إلى ما يزيد بنسبة 14.13% على الفترة نفسها من العام 2004.

ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز عن مؤسسة طومسون فاينانشيال التي تجمع توقعات المراقبين للتوصل إلى إجماع حسابي ان وول ستريت يأمل أيضاً في تحقيق أرباح قوية خلال العام الحالي أيضاً.

واذا صدقت توقعات المحللين بشأن معدلات نمو الأرباح بنسبة 15% بحلول الربع الثالث من العام الحالي تدخل الشركات في منطقة تفوق حدود الرسوم البيانية، مما يشير إلى أطول فترة تسارع في نمو الأرباح للشركات الأميركية.

وقال مايك طومسون مدير الأبحاث في طومسون فينانشيال إن الناس يندهشون عندما تقول ذلك لأن أداء سوق الأوراق المالية كان ضعيفاً، لكن هناك تقديرات بشأن الربع الأخير من 2006 أيضاً، وأعرب عن اعتقاده بأن هذا الارتفاع التاريخي في أرباح الشركات سوف يستمر.

غير أن هذه حتى الآن توقعات، وقد تأثرت دقة توقعات المحللين وتقديراتهم بفعل تشديد لوائح الشركات غير ان هذا أدى بوول ستريت الى التقليل من تقديرات الأرباح وفق أرقام طومسون.

كما أن غزارة البيانات الاقتصادية التي توضح مدى نمو أرباح الشركات، فضلاً عن نسبة الأرباح من اجمالي النمو في اجمالي الناتج المحلي حيث ساهمت برقم قياسي بلغ 30 للنمو و50 للمساهمة في إجمالي الناتج المحلي، يبرر طول فترة نمو تحقيق هذه الأرباح.

وأرجع المحللون نسبة من نمو الأرباح إلى الإنخفاض البسيط نسبياً في المزايا التي يحصل عليها العاملون في السنوات الأخيرة، غير ان قوة العائدات اضمحلت قليلاً بسبب المستويات القياسية من توزيع عائدات الأسهم حيث وزعت الشركات نسبة كبيرة من العائدات على المستثمرين أصحاب الأسهم.

وقدرت سيتي جروب ان الارتفاع العام الماضي بنسبة 13.4% في عائدات السهم في الشركات الــ 500 الكبرى على مؤشر ستاندارد أندبورز، كانت لابد أن تظل عند 11% بدون حساب توزيع المكافآت والعائدات على المساهمين. وهناك تناقض آخر هو الضعف النسبي في أداء سوق الأسهم التي كان أداؤها متواضعاً في 2005.

ويعتقد ستيفن ويتنج الخبير الاقتصادي في سيتي جروب ان المستثمرين قد يبدأون الآن الاعتقاد في ارتفاع أرباح الشركات مرة أخرى. وقال إن السنوات الخمس الماضية شهدت تعويضاً للمساهمين عن السنوات الخمس السابقة لها.

وقال إنهم يعرفون انه سيكون من الصعب استعادة الثقة مستقبلاً، لذلك فالواقع ان العائدات كانت قوية جداً لدرجة أنها استطاعت الدفع الى الاعتقاد بأنها سوف تتراجع في المستقبل حسب الدورة المعتادة.

ترجمة: أشرف رفيق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات