«أونكتاد» تعتبرها مؤشراً على المشاركة في عولمة الاقتصاد

إحصاءات الاستثمارات الأجنبية في الدول النامية متضاربة

قالت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية »أونكتاد« ان نقص توفر المعلومات والبيانات الإحصائية في العديد من الدول حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعقد عمليات المقارنة الدولية ويجعل عمليات التقييم صعبة التنفيذ أو الإنجاز.

كما تؤدي ندرة المعلومات والبيانات وتضاربها وعدم مصداقيتها في العديد من الدول إلى إحداث مشاكل في صياغة السياسات والاستراتيجيات المعتمدة على قياس الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأضافت »أونكتاد« ضمن تقرير جديد لها صدر تحت عنوان »إحصاءات الاستثمارات الأجنبية المباشرة: تجميع البيانات وقضايا السياسات« ان الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعتبر مؤشرا مهما على مشاركة أي دولة في عولمة الاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أهمية سعي الدول النامية إلى استقطاب وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما سينعكس إيجابا على تحسين أدائها الاقتصادي وتعزيز وضعها الاستثماري والمساهمة في التنمية الاقتصادية من خلال فتح السوق والقطاعات المحلية أمام المستثمرين الأجانب وتبسيط إجراءات تسجيل الاستثمارات وإعادة توطين رأس المال المهاجر وتعديل القوانين القانونية والتشريعية وإزالة المعوقات أمام حركة رأس المال.

وأوضحت انه على الرغم من حدوث تحسن وتقدم خلال السنوات الأخيرة الماضية على صعيد توفر المعلومات والبيانات المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، لا تزال نوعية وكمية بيانات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول النامية خاصة الدول الأقل نموا، غير كافية وغير ملائمة لغايات تحليل السياسات والبرامج وصياغتها.

وأوضحت»أونكتاد« ان مقابلة المعايير الدولية فيما يتعلق بإحصاءات الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعتبر شرطا مسبقا ومهما يجب تنفيذه وذلك من أجل توفير معلومات بنوعية عالية حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة ولتقييم الواقع التنموي للاستثمارات الأجنبية المباشرة على الاقتصاد المضيف لها.

ودعت المنظمة إلى ضرورة تقوية قدرة الدول النامية على تجميع وتحليل ونشر المعلومات والبيانات والأرقام المتعلقة بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وذلك من أجل مقابلة احتياجات صناع القرار لاتخاذ انسب القرارات والسياسات الاستثمارية وغيرها.

وأشارت المنظمة إلى ان الدول ستمضي قدما في تهيئة وتوفير بيئات استثمارية جاذبة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وذلك من خلال تعزيز الاتفاقيات الاستثمارية الثنائية والإقليمية وتقوية البنى التحتية ووضع الأنظمة التنظيمية المتحررة.

وأكدت المنظمة ان استراتيجيات الاستثمار الأجنبي المباشر تعتبر مهمة ويجب شمولها في مجمل خطة التنمية الوطنية واستراتيجية التنمية الصناعية. وقالت إن القدرة على اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة في مجال البحث والتطوير والانتفاع منها تتوقف بشكل كبير على بيئة السياسات العامة في البلد المضيف،

فمن العناصر المهمة لاجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر في مجال البحث والتطوير توفر بيئة سياسات عامة ومستقرة وجيدة بما في ذلك توافر الاستقرار السياسي والاقتصادي إلى جانب سياسات متسقة وشفافة في مجال الاستثمار والتجارة والصناعة.

وتوقعت المنظمة أن تحدث زيادة أخرى في التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر في العام الحالي 2006 إذا تدعّم النمو الاقتصادي وأصبح أوسع انتشاراً وترسخت عملية إعادة هيكلة الشركات واستمر نمو الأرباح وتواصل البحث عن أسواق جديدة.

كتب ـــ عصام المجالي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات