استراتيجية مصرية لربط الإنتاج بالتصدير

استراتيجية مصرية لربط الإنتاج بالتصدير

أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري ان استراتيجية الحكومة خلال السنوات المقبلة ترتكز على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية التي تتبناها القيادة السياسية بهدف الوصول إلى بناء الدولة الحديثة ذات الهياكل الإدارية والإنتاجية والاقتصادية المرنة والقادرة على التفاعل الإيجابي مع المتغيرات الدولية المتلاحقة.

وقال وزير التجارة والصناعة في تصريحات صحافية أمس ان الحكومة المصرية ركزت أهدافها نحو فتح قنوات اتصال مباشرة بين الإنتاج والتصدير في منظومة عمل متجانسة، وذلك في إطار سياسة الدولة لتنشيط الصادرات،

وتحديث الصناعة الوطنية وتطوير قدراتها بتكنولوجيات وخبرات عالمية لإنتاج سلع ذات جودة عالمية قابلة للتنافس والنفاذ في الأسواق العالمية من خلال منظومة تجارية متكاملة هدفها الأساسي دفع عجلة التصدير.

وحول رؤية وزارة التجارة والصناعة لمنظومة العمل في السنوات المقبلة يقول الخبير الصناعي منير عزالدين رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين ان القفز بمعدلات النمو الصناعي هو التحدي الجوهري الذي يواجه الصناعة الوطنية

ولن يتحقق ذلك الا بإيجاد حلول للعديد من التحديات الداخلية والخارجية واخطرها في المرحلة الحالية قضايا الإغراق مشيرا إلى ضرورة الاهتمام السريع بالشكاوى في هذا المجال ووقف الممارسات الخطأ قبل إجراء أي تحقيقات.

وأوضح ان الصناعة الوطنية قادرة على المنافسة ولكنها في الوقت نفسه في مرحلة النمو ومن الخطأ ان اعرضها لمنافسات قوية فجائية مع دول تسبقها بخبرات واسعة في المجال نفسه والأفضل ان يكون التعرض للمنافسة تدريجيا بشرط ان يوازيه رفع تدريجي ايضا لأعباء ومشكلات الصناعة بحيث كلما تخففت أعباؤها ومنحت امتيازات واكب ذلك تعرضها لمجالات تنافسية اكبر.

وأشار عزالدين إلى أهمية الاهتمام خلال المرحلة المقبلة بالصناعات كثيفة العمالة وعالية التكنولوجيا لأنها مقياس التطور والتنمية الاقتصادية إلى جانب التوسع في التدريب ورفع مستوى المهارة للكوادر البشرية.

وأشار الدكتور عادل جزارين الرئيس الأسبق لاتحاد الصناعات إلى اهتمام وزارة التجارة والصناعة برفع مستوى جودة المنتج المصري هو الخطوة الأولى نحو الانطلاق في الأسواق الدولية ومواجهة تحديات المنافسة.

وأكد ان مصر تتمتع بالكثير من الإمكانات الصناعية المتميزة خاصة من ناحية توافر الأيدي العاملة الماهرة والمواد الخام ويبقى ان يتحمس المستثمرون ولا يتعجلوا تحقيق الأرباح وان تذلل العقبات الإدارية والفنية.

وأكد ان المنافسة العالمية ضارية في المجال الصناعي خاصة مع انفتاح الأسواق ولابد من سرعة الاستعداد والتطوير حتى لا نتكبد خسائر فادحة مشيرا إلى ان الدخول في مجال المعدات الثقيلة والرأسمالية ضرورة لاقتصادات أي دولة راغبة في التنمية والتقدم.

وطالب الدكتور جزارين بوضع استراتيجية مستقبلية للصناعة المصرية لا تعتمد على مجرد اتفاقيات الشراكة او المساعدات الدولية موضحا انه خلال السنوات الماضية ومنذ إعلان سياسة الانفتاح الاقتصادي لم يكن هناك استراتيجية موضوعة للصناعة المصرية.

وأشاد إبراهيم أبوعميرة رئيس الغرفة الاقتصادية المصرية المغربية بتصريحات وزير التجارة والصناعة حول ربط الإنتاج بالتصدير مشيرا إلى ان هذه الاستراتيجية ستسهل كثيراً من خطط التطوير المستقبلي في قطاعي التجارة والصناعة.

وشدد على أهمية ان تسعى الصناعة الوطنية إلى امتلاك كل مقومات التحديث مشيرا إلى ان الصناعة الوطنية شهدت مؤخرا دفعة قوية ومساندة من الحكومة مما افرز كيانات صناعية ضخمة خاصة في المدن الجديدة وبعض المصانع المصرية وصلت إلى مستوى عالمي ولها فروع في دول أخرى وتصدر لأسواق عديدة وبعضها تصنف من الأسواق الصعبة.

وأكد ان الصناعة الوطنية تعيش حالة من الانتعاش الاستثماري مشيرا إلى انه بالرغم من ان الاستثمارات الصناعية من أصعب أنواع الاستثمار نظرا لكثرة أعبائها وبطء دوران رأس المال الا انها شهدت ازدهارا في السنوات الأخيرة بعد ان هيأت الدولة مناخا متميزا وأعطت حوافز للمنتجين والمستثمرين.

وأعرب عن اعتقاده بأن المستقبل للصناعات الصغيرة في مصر مشيرا إلى ان اضخم الاقتصادات العالمية تقوم على قاعدة قوية من الصناعات الصغيرة وابرز مثال على ذلك الولايات المتحدة الأميركية التي تساهم الصناعات الصغيرة بها بالنصيب الأكبر من الناتج القومي وهو قطاع مهم وقابل للنمو بشكل كبير.

وأكد أن المعدات الرأسمالية قطاع مهم ونحتاج قبل الدخول فيه إلى الإعداد له جيدا بحيث نكون قادرين على الصمود في المنافسة الدولية الشرسة في هذا المجال خاصة ان هناك دولاً عريقة سبقتنا بشكل كبير في هذا المجال فضلا عن أن هذا المجال يحتاج إلى استثمارات ضخمة قد لا تتوافر لدينا.

القاهرة ـــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات