انعكست آثار الحزن على وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وما ترتب عليه من إلغاء الاحتفاليات وتأجيل مهرجان دبي للتسوق على حركة العمل بفنادق دبي خلال إجازة عيد الأضحى المبارك وانخفضت نسبة الإشغال بها إلى ما يتراوح بين 60 إلى 80% أي بمتوسط 70% بعد أن شهدت هذه الفنادق نسب إشغال كبيرة خاصة من الاخوة الخليجيين الذين كانوا يفضلون فترة العيد في ربوع الدولة
خاصة وانها كانت تتزامن مع اجازات نصف العام بالمدارس وما تشهده دبي من فعاليات لكن مسؤولي الفنادق أكدوا ان هذا الامر لا يعد خسارة لهم لأنهم يعملون بشكل جيد على مدار العام اما الخسارة الاكبر فهي وفاة فقيد الوطن الغالي الشيخ مكتوم بن راشد الذي شهدت مختلف القطاعات الاقتصادية انتعاشة كبرى في ظل توجيهاته المستمرة ودعمه لها.
في الوقت نفسه أبدى مسؤولو الفنادق تفاؤلهم بالاداء خلال عام 2006 واستقبال دبي لمزيد من السياح العرب والاجانب وقالوا إن هناك طلبات قوية على الغرف خاصة في النصف الأول من هذا العام لتعدد المعارض والمؤتمرات القوية التي يتم تنظيمها خاصة مؤتمر الصحة العربي الذي سيتم تنظيمه خلال الفترة من 21 إلى 25 يناير الجاري حتى ان نسبة الحجوزات بلغت 100% لدى بعض الفنادق.
رحيم أبو عمر الرئيس التنفيذي للحبتور للضيافة يستهل حديثه مؤكدا ان الخسارة كانت فادحة بوفاة فقيد الوطن الشيخ مكتوم بن راشد وهذا ما آلمنا كثيرا وبالطبع كان لهذه الوفاة وقعها على الحركة الفندقية خلال فترة العيد
وقال ان نسبة الإشغال في فنادق مترو بوليتان بالاس ومترو بوليتان دبي على شارع الشيخ زايد والحبتور جراند على شاطئ جميرا بلغت نحو 70% لان هذه الفنادق الثلاثة تعتمد كثيرا على النزلاء الخليجيين والعرب فيما بلغت نسبة الإشغال في مترو بوليتان ديرة بشارع المكتوم 100% لأنه يعتمد على السياحة الاجنبية بصورة اساسية
وكانت كل الغرف محجوزة لهذه الفترة ولم تحدث فيها الغاءات بعكس الفنادق الثلاثة الأخرى التي شهدت نسبة من الإلغاءات، مشيرا إلى أن نسبة الإشغال كانت تصل فيها إلى 100% خلال هذه الفترة بسبب العيد ومهرجان دبي للتسوق وعطلة نصف العام في المدارس.
وأضاف رحيم ابو عمر ان وصول فنادق الحبتور لهذه النسبة في الظروف التي تعيشها الدولة يعد أمراً طيباً لكن الخسارة الافدح هي فقداننا للشيخ مكتوم رحمه الله. وقال كنا نتوقع ان تصل نسبة الإشغال لأقل ما حققناه لفداحة الحدث.
أسامة مريم مدير المبيعات والتسويق في السندس سويتس ودار السندس للشقق الفندقية اللتين تديرهما مجموعة ميريديان الفندقية يقول ان نسبة الالغاءات بسبب الظروف التي تعيشها الدولة حاليا زادت على 15%
لكن هذه الالغاءات عوضها وفد إعلامي خارجي جاء وحجز 25 جناحا تشكل نحو 22% من الفندق وقد اقام هذا الوفد طوال مدة العيد لتغطية الظروف التي تعيشها الدولة ولهذا ارتفعت نسبة الإشغال إلى نحو 95%.
وأشار أسامة مريم إلى أن نسبة الإشغال في الفندق كانت تصل إلى 100% خلال السنوات الخمس الماضية، لكن وفاة المغفور له الشيخ مكتوم أثرت على كل الفنادق في دبي خلال العيد.
وأعرب عن تفاؤله بأداء قطاع الفنادق في عام 2006 لتعدد الانشطة والفعاليات التي تستقطب آلاف الزوار والمشاركين من الخارج وقال: على سبيل المثال فإن الحجوزات لدينا تصل إلى 100% خلال مؤتمر الصحة العربي الذي يقام بين 21 إلى 25 يناير الجاري.
الشيء نفسه يؤكد عليه عمر زاهر قدوري مدير عام فندق البستان روتانا ومدير عمليات دبي والإمارات الشمالية في مجموعة روتانا الفندقية بقوله: كانت نسبة الإشغال لدينا خلال عطلة العيد تتراوح بين 80 إلى 90% لكنها انخفضت هذا العام إلى نحو 70%
حيث كان الاخوة الخليجيون خاصة من السعودية والكويت يأتون لقضاء فترة العيد وزيارة مهرجان دبي للتسوق، لكن هذا العام حدثت الغاءات كثيرة لظروف الوفاة والحداد على فقيد الوطن الغالي وهو الشيء الذي أحزننا كثيرا فالخسارة المادية من السهل تعويضها بحركة العمل على مدار العام لكن الشيخ مكتوم لن يرجع.
وأشار عمر قدوري إلى ان لـ »روتانا« 7 فنادق في دبي تراوح متوسط الإشغال فيها بين 70 ــــ 80% لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 90% في فندق البستان روتانا خلال اول ثلاثة أيام من الوفاة لاقامة كثير من الوفود التي جاءت لتقديم واجب العزاء في وفاة الشيخ مكتوم لان الفندق قريب من المطار.
وعن تصوره للعام الجديد قال قدوري: نتوقع ان ترتفع نسبة الإشغال لدينا إلى أكثر من 89% مقارنة بـ 85% خلال عام 2005. واضاف ان المجموعة ستفتتح في شهر يوليو المقبل فندق برجمان تاور سويستس بمركز برجمان والذي يضم 148 غرفة .
وفي مجموعة الخليج للفنادق بلغت نسبة الإشغال خلال فترة العيد نحو 60% كما يقول مدير عام المجموعة زياد الراعي ويضيف ان نسبة الإشغال كانت تصل إلى 100% في فنادق المجموعة الثلاثة بدبي خلال هذه الفترة من الأعوام الماضية،
لكن ظروف الوفاة وفترة الحداد وتأجيل مهرجان دبي للتسوق أثرت على الحركة الفندقية بشكل عام مشيرا إلى أن نصف نزلاء الفنادق الثلاثة في هذه الفترة عادة ما يكونون من دول مجلس التعاون الخليجي.
كتب وجيه عبد العاطي
