رفع مخرج هندي للأفلام الوثائقية دعوى قضائية ضد مدينة نيويورك بعد ان منعته الشرطة الأميركية من تصوير الأماكن العامة سنة 2005 واحتجزته أربع ساعات للاشتباه فيما يبدو انه يخطط لهجوم.

ويعتقد اتحاد الحريات المدنية بمدينة نيويورك الذي رفع الدعوى القضائية نيابة عن المخرج الهندي راكيش شارما، ان هذه هي القضية الأولى ضد تقييد الشرطة لحرية التقاط الصور في الأماكن العامة في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر عام 2001. وقال الاتحاد في الدعوى القضائية «إن حق شارما الدستوري انتهك فيما يتعلق بحرية التعبير كما انتهك بالاعتقال والتفتيش غير المنطقي».

وسبق وأن فاز شارما بجوائز عالمية في مجال السينما عن أفلام وثائقية مثل «الحل الاخير» عن مقتل مسلمين في ولاية كوغارات في شمال غرب الهند عامي 2002 و2003 وفيلم «التوابع الزلزالية» عن زلزال مدينة كوتش بولاية كوغارات عام 2001.

وجاء في الدعوى القضائية ان شارما كان يصور بكاميرا فيديو محمولة في اليد في قلب منطقة مانهاتن في شهر مايو الماضي في إطار مشروع عن سائقي سيارات الأجرة في نيويورك حينما أوقفه ضابط يرتدي الملابس المدنية واستجوبه على رصيف الشارع ثم اقتيد ليتعرض لمزيد من الاستجواب وتضررت الكاميرا التي كان يصور بها.

وأعرب اتحاد الحقوق المدنية عن قلقه من العدد المتزايد للمرات التي منعت فيها الشرطة الأشخاص من التقاط الصور في أماكن عامة. وجاء في الدعوى ان شارما جنوب آسيوي ولون بشرته داكن وملتح وانه رأى أناساً من البيض يصورون في الموقع نفسه من دون أن يتعرضوا لمساءلة.

ورفعت الدعوى ضد كاثرين اوليفر مفوضة مكتب رئيس المدينة للأفلام والمسرح والإذاعة بالإضافة إلى المدينة نفسها ومحقق بالشرطة وخمسة ضباط لم تكشف عن هوياتهم. (رويترز)