يبدو من شبه المؤكد أن يبقي بنك انجلترا »المركزي« على أسعار الفائدة البريطانية عند 4.5 في المئة هذا الأسبوع بينما ينتظر صورة أوضح للإنفاق في عيد الميلاد والتأكد من أن العمال لا يحصلون على أجور مرتفعة بشكل مثير للتضخم.
وقال 45 محللا استطلعت رويترز آراءهم الأسبوع الماضي ان لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي ستبقي تكاليف الاقتراض مستقرة للشهر الخامس عندما تختتم أول اجتماع لها هذا العام في الساعة 1200 بتوقيت غرينتش اليوم الخميس.
وقال جورج باكلي كبير محللي الاقتصاد البريطاني لدى دويتشه بنك ان »تحسن توقعات قطاع الخدمات وسوق إسكان أقوى وتوقعات »بموسم مبيعات« عيد ميلاد معقول لمتاجر التجزئة ستكون »عوامل« كافية لإبقاء بنك انجلترا متوقفا« عن رفع الفائدة.
ويتوقع معظم المحللين أن يتبين في النهاية أن بنك انجلترا كان مغرقا في التفاؤل ازاء توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا ويقولون ان التضخم سيواصل التباطؤ مفسحا المجال أمام خفض واحد على الأقل لسعر الفائدة هذا العام يضاف إلى خفض أغسطس الماضي بواقع ربع نقطة.
لكن الكثيرين ممن اعتقدوا أن تكاليف الاقتراض ستبدأ في الانخفاض بحلول فبراير عدلوا عن هذه الفكرة بفعل تقارير عن نشاط أقوى مما كان متوقعا في قطاع الخدمات البريطاني الواسع ومؤشرات حديثة على أن إنفاق الأسر اخذ في التسارع.
وقال لورنزو كودونو الاقتصادي من بنك أوف أميركا »نعتقد أن بنك انجلترا ستكون عنده مساحة لتهدئة الاعتدال المتوقع في الإنفاق الاستهلاكي عن طريق خفض أسعار الفائدة برفق في 2006«.
وتابع »لكن بحلول اجتماع فبراير قد لا يكون لدى لجنة السياسة النقدية
دليل كاف على ضعف في جانب المستهلكين لتبرير خفض أخر للأسعار«.كذلك خفضت الأسواق المالية بصورة واضحة توقعاتها لتراجع أسعار الفائدة مع تدفق مؤشرات على زيادة المبيعات.
وشدد محافظ بنك انجلترا مرفين كينج الذي توقع ألا يشهد عيد الميلاد هذا العام طفرة في المبيعات أكثر من مرة على مخاطر محاولة تقييم موسم مبيعات التجزئة الرئيسي في وقت مبكر جدا.لكن هذا ليس الشيء الوحيد الذي ينتظره صانعو السياسات.
فبعد أن دفعت أسعار النفط المرتفعة التضخم فوق نسبة 2.0 في المئة التي يستهدفها بنك انجلترا سيريد أعضاء لجنة السياسة النقدية أن يتأكدوا من أن العمال لا يحصلون على أجور سخية في دورة زيادة الأجور في العام الجديد.
وتظهر أحدث بيانات رسمية أن بريطانيا تتجه نحو تسجيل اضعف نمو اقتصادي خلال أكثر من عقد في 2005. لكن بيانات أخرى جاءت متباينة.وتراجع إنتاج المصانع بصورة شهرية لكن النشاط في منطقة اليورو – سوق التصدير الرئيسي لبريطانيا ـ اخذ في التسارع.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يواصل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة ويتوقع اقتصاديون أيضا أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي »البنك المركزي الاميركي« أسعار الفائدة مرة أو مرتين.
ويستند المحللون الذين يتوقعون قيام بنك انجلترا بخفض الفائدة الى ارتفاع البطالة وتراجع ثقة المستهلكين لأدنى مستوياتها في عامين ونصف العام وتوقعات باعة التجزئة بتراجع المبيعات بعد أعياد الميلاد.
لكن الأقلية المهمة التي تتوقع أن أسعار الفائدة سترتفع تستند الى سوق
اسكان متنامي القوة وسوق أسهم بريطانية صاعدة ونمو قطاع الخدمات لأعلى مستوى في 20 شهرا.
وقال محللون لدى جولدمان ساكس »في هذه البيئة من الصعب أن ترى الحاجة الى قيام لجنة السياسة النقدية بتخفيف السياسة أكثر في 2006. نتوقع ثبات اسعار الفائدة خلال النصف الاول من العام وزيادة واحدة بواقع 25 نقطة أساس في النصف الثاني«.
رويترز