عبرت لجنة معدلات الفائدة في شركة ميريل لينش عن اعتقادها بأن الاحتياطي الاتحادي »البنك المركزي الأميركي« سينهي حملته الحالية في رفع الفائدة عندما تصل الفائدة الأساس إلى 4.5% التي هي الآن 4.25% ويرجّح ان يبدأ صانعو السياسة النقدية في النصف الثاني من العام بخفض معدل الفائدة الذي من شأنه ان يحدث ارتفاعاً شاملاً في سوق السندات.
وتقول اللجنة في دراسة أعدتها مؤخراً: »إن مستوى الاقتراض القياسي المرتقب في الربع الاول والضبابية التي تحيط بالرئيس الجديد للاحتياطي الاتحادي قد يضيفان ضغوطاً صعودية على السندات التي تستحق في 10 سنوات. وكنتيجة لذلك، رفعنا توقعاتنا لمردود إصدارات العشر سنوات والثلاثين سنة 10 نقاط أساس أي إلى 4.6% و4.7% على التوالي.
وفي الأمد الأطول، تبقى تطلعاتنا إلى السندات صعودية. ويبدو أن قلق الاحتياطي الاتحادي تجاه التضخم كان مبالغاً فيه كما يظهر من أرقام لبِّ التضخّم ــ معدّل التضخم ناقص المواد الغذائية والطاقة ــ ومنحنى المردود المسطّح، ومنحنى المردود هو نسبة مردود الأوراق المالية التي تستحق في سنتين إلى التي تستحق في 10 سنوات«.
ويرجّح ان تشدّد لجنة السوق المفتوحة الاتحادية وهي الهيئة التي تقرر السياسة النقدية فترفع الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعها المقرّر في 31 يناير, ولكن أرجحية التباطؤ الطفيف في النشاط الاقتصادي قد تؤدي إلى إبقاء السياسة النقدية دون تغيير في اجتماع 28 مارس.
غير انه ليس من المستبعد أن يشعر الرئيس القادم للاحتياطي الاتحادي »بن برنانكي« بالضغط فيستمر في خطى غرينسبان ويرفع الفائدة إلى 4.75%. وتتوقع اللجنة ان يتباطأ النمو الاقتصادي ويخفّ التضخم في 2006.
وفي ظل هذه الخلفية، يبدو الإجماع بشأن مردود السندات إصدار العشر سنوات نزولياً للغاية. وتقول في دراستها:« وحسبما يظهر من آخر مسح أُجري في هذا المجال، فإن الإجماع على متوسط مردود السندات ذوات العشر سنوات سيبلغ 4.6% في الفصل الرابع من 2006 و5% في الفصلين الثاني والثالث. أما نحن فنتوقع أن يبلغ المتوسط في الفصل الرابع 4% وفي الفصل الثالث 3.75%«.
وتواصل: »إنه إذا شرع الاحتياطي الاتحادي بخفض الفائدة في النصف الثاني من 2006 كما نتوقع، ينجم عن ذلك، على الأرجح، ارتفاع في السندات عبر منحنى المردود بكامله، تقوده المعدلات قصيرة الأجل.
ويرجّح ان ينخفض المردود في أواخر العام إلى 3.5%. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إعادة تطبيع منحنى المردود للإصدارات التي تستحق في سنتين في الربع الأول طالما يستمر الاحتياطي الاتحادي في تشدّده.
يضاف إلى ذلك، ان المردود للإصدارات التي تستحق في 10 سنوات قد يواجه بعض الضغط الصعودي نتيجة الوعي لحقيقة ان ألن غرينسبان قد انتهت ولايته بالإضافة إلى بدء الاقتراض بحجم قياسي من قبل الخزينة الأميركية,
ونتوقع أن يبلغ نحو 183 مليار دولار, ونترقب حصول انعكاس طفيف في منحنى مردود السندات استحقاق السنتين والعشر سنوات, أي يرتفع مردود الأوراق قصيرة الأجل فوق مردود الأوراق طويلة الأجل,
بما يقدر بــ5 نقاط أساس في الفصل الأول، مما ينذر بتباطؤ اقتصادي. غير ان ذلك لن يكون خطيراً بما فيه الكفاية، لكن إذا انعكس منحنى المردود بقدر أكبر ولمدة أطول مما نتوقع، فإن خطر الركود يزداد. أما الآن فمنحنى المردود مسطح والاحتياطي الاتحادي على وشك ان يزيد تشدده«.
وتختتم الدراسة قائلة: »ويظهر من قاعدة نموذج تيلور التي نستعملها، ان معدل الفائدة الأساس ,الحيادية, أي انها ليست تيسيرية ولا تضييقية, تبلغ 4%. وهنا تجدر الإشارة إلى ان السوق العقارية ستصاب بالبرودة إلى درجة يتباطأ فيها الإنفاق الاستهلاكي، فيلجأ الاحتياطي الاتحادي عندئذ إلى خفض الفائدة«.
