كشفت دراسة حديثة لمركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري عن وجود فجوة في نسبة مستخدمي الانترنت في الوطن العربي مقارنة بالمستوى العالمي حيث يمثل مستخدمو الانترنت في الوطن العربي حوالي 1.4 % فقط من اجمالي مستخدمي الانترنت على مستوى العالم في عام 2005

في حين يمثل سكان الوطن العربي حوالي 5 % من اجمالي سكان العالم هذا بالإضافة إلى أن المحتوى المعلوماتي على شبكة الانترنت لايمثل أكثر من 1 % من اجمالي المحتوى المعلوماتي على شبكة الانترنت .وقدرت الدراسة اجمالي مستخدمي الانترنت على مستوى العالم في منتصف عام 2005 بما يقرب من 950 مليون مستخدم بمعدل نمو بلغ 160% منذ عام 2000

كما قدرت الدراسة عدد المستخدمين للانترنت في مصر في عام 1996 / 1997 بحوالي 75 ألف مستخدم ومع إنشاء وزارة الاتصالات والمعلومات في عام 1999 اهتمت الوزارة بتشجيع انتشار الانترنت وخدمات المعلومات في المجتمع المصري وذلك من خلال تبني مجموعة من المبادرات مثل مبادرة »حاسب لكل بيت« »والانترنت المجاني« والانترنت فائق السرعة .

ونتيجة للجهود التي بذلت في هذا المضمار بلغ عدد مستخدمي الانترنت 4.4 ملايين مستخدم عام 2004 / 2005 .وقد عرضت الدراسة التي أعدها مركز المعلومات بمجلس الوزراء الصور المختلفة لجرائم الانترنت وواقع هذه الجرائم في مصر وقد خلصت الدراسة إلى ضرورة تكثيف التعاون على المستوى الدولي حتى يمكن مواجهة جرائم الانترنت بالفعالية المطلوبة .

واستعرضت الدراسة نتائج استطلاع رأي الشباب و أولياء الأمور حول استخدام الانترنت والذي تبين منه أن المحادثة تعد من أهم مجالات استخدام الانترنت بين الشباب في المجتمع المصري حيث ذكر ما يقرب من نصف الشباب في العينة استخدامهم للانترنت في المحادثة ويأتي الاستماع للأغاني في المرتبة الثانية وهو ما يعني ان الاستخدامات الترفيهية للانترنت

هي السمة الغالبة على استخدام الشباب للانترنت في مصر وذلك على الرغم من اتفاق كل من الشباب والأسر على حد سواء على أن أهمية الانترنت تنبع من استخدامه كمصدر لتسهيل الحصول على المعلومات وتوسيع مدارك مستخدميه.

وقالت الدراسة ان الحاجة تظهر ضرورة توعية الشباب بإيجابيات الانترنت وتفعيل التعاون بين الدول العربية من أجل زيادة المحتوى العربي على شبكة الانترنت خاصة وأن استطلاع الرأي قد أظهر أن النسبة الأكبر من الشباب في مصر تفضل المواقع العربية

وكذلك لابد من التوسع في تشجيع برامج التعليم عن بعد في المعاهد والجامعات المصرية وكذلك نشر ثقافة العمل عن بعد حتى يمكن للمجتمعين المصري والعربي أن يجنيا الثمار الايجابية لشبكة الانترنت

وقد أوصت الدراسة بضرورة توفير احدث البرامج في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية والعمل على تفعيل التعاون على المستوى الدولي في هذا المجال وضرورة سن قانون للانترنت في مصر والعمل على تشكيل لجنة لمراجعة المحتوى العلمي والديني على هذه الشبكة

بالإضافة إلى ضرورة تكثيف المواقع العربية في المجالات العلمية والثقافية لتغيير نمط استخدام الشباب للانترنت وإعداد الدورات والبرامج اللازمة لتوعية الشباب بمزايا وعيوب الانترنت.

القاهرة ــــ البيان