شهد معدل متوسط التداول الشهري في أسواق المال المحلية نمواً بنسبة 763% خلال العام الماضي وذلك في أعقاب الإقبال الكبير على المتاجرة بالأسهم من المواطنين والأجانب وهو ما رفع عدد المستثمرين في السوق إلى أكثر من 800 ألف مستثمر.
وطبقا للاحصائيات الرسمية فقد ارتفع متوسط التداول الشهري في الأسواق المالية إلى 42 مليار درهم مقارنة مع 5.5 مليارات درهم خلال العام 2004.
وبدا واضحا منذ بداية العام الماضي أن السوق مقبل على تطورات كبيرة على مختلف الصعد سواء على مستوى الأسعار أو قيم التداول ولكن شهر سبتمبر شكل ذروة النشاط في السوق بعدما سجلت قيمة التداول نموا بنسبة 728% وبلغت 69.9 مليار درهم مقارنة مع 9.6 مليارات درهم خلال نفس الشهر من العام 2004.
وتبعاً لذلك فقد كان من الطبيعي زيادة قيمة التداولات في السوق إلى 509 مليارات درهم، وبنمو نسبته 76% عن عام 2004 الذي بلغت قيمة تداولاته 67 مليار درهم، علماً بأن النشاط الذي شهده السوق كان بدعم من قطاعي البنوك والخدمات، وكما كان عليه الحال خلال العام 2004.
ويتضح من خلال المتابعة المستمرة لتعاملات السوق مدى التذبذب الذي سيطر على التعاملات، ففي حين كنا نشاهد تراجع الأسعار بمستويات قياسية وجدنا أن مكاسب المؤشر العام للسوق كانت تتجاوز ألف نقطة خلال شهر واحد، وهو أمر غير مألوف في غالبية أسواق دول المنطقة.
وفي ما كان شهر يوليو من العام الماضي أكثر الأشهر تعثراً بالنسبة لأداء السوق، حيث خسر المؤشر العام أكثر من ألف نقطة، فإن شهر أغسطس شكل الفترة الذهبية للسوق بعدما سجل المؤشر العام للسوق ارتفاعاً بأكثر من ألف نقطة.
وقد شكل شهر مارس من العام الماضي البداية في تحقيق القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في السوق وقفزات كبيرة والتي نمت بنسبة تجاوزت 133% خلال شهر واحد وهو شهر يناير، حيث قفزت إلى 642 مليار درهم، مقارنة مع 482 مليار درهم في الشهر الذي سبقه.
كتب ناصر عارف