قال روبرت كيميت نائب وزير الخزانة الأميركي ان مناخ الاستثمار في العراق مازال صعباً جداً لكن الشركات تبحث عن فرص في الوقت الذي يستعد فيه العراق لتشكيل حكومة دائمة.

وقال كيميت في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن أول من أمس «لا أعتقد انهم «المستثمرون» يشعرون ان الوقت ملائم بالضرورة الآن لكن ما من أحد يريد أن تفوته الفرصة المتاحة». وأضاف «أنتم تشاهدون قدرا لا بأس به من التنمية في الشمال وقدرا متناميا من التنمية في الجنوب لكن الأمر ليس مستويا في كل أنحاء البلاد، وهذا سيحدث بمرور الوقت».

وتعطلت جهود إعادة البناء في العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003 بسبب هجمات وتفجيرات انتحارية شبه يومية في مناطق مختلفة من العراق لكنها تتركز في الوسط.

ويجري حاليا العمل على تشكيل أول حكومة عراقية دائمة منذ سقوط صدام حسين وذلك بعد الانتخابات التي جرت في منتصف الشهر الماضي.

وقال كيميت ان الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة للحكومة الجديدة لسن قوانين ووضع نظام مالي يمكن من خلاله للشركات العمل دون أن تقلق على استثماراتها.

وقال ان وزراء عراقيين يفكرون بالفعل في سبل إعطاء المستثمرين الأجانب فكرة مباشرة عن الفرص الاستثمارية في العراق وخاصة في قطاع النفط.

وأضاف كيميت «أعتقد أن مسؤولي الحكومة بكل تأكيد متقبلون للاستثمار الأجنبي ويبحثون بالتأكيد الاستثمار الأجنبي لكن ليس لديهم سلطة قانونية طويلة الأجل لاتخاذ قرارات وخاصة القوانين المطلوبة». وتابع «دخلت بعض الاستثمارات الأجنبية لكن ليست بالمستوى الذي سيحتاجون إليه بحيث يصبح جزءا مهما من اقتصادهم».

وقال كيميت ان تحويل الاقتصاد إلى نظام عامل يمثل أولوية مهمة للحكومة الجديدة بما في ذلك خصخصة بنوك ومشروعات أخرى مملوكة للدولة.

وفي الشهر الماضي قدم صندوق النقد الدولي للعراق قرضا قيمته 685 مليون دولار في أول ترتيب ائتماني من نوعه للعراق بهدف دعم البرنامج الاقتصادي للحكومة الجديدة على مدى 15 شهرا مقبلة.وهذا الاتفاق أساسي لقدرة العراق على الاقتراض من الخارج.

ولم يتم التوصل بعد إلى اتفاقات ثنائية أو ترتيبات خاصة بالديون بين العراق ودول الخليج العربية وقال كيميت ان من المتوقع أن يحدث ذلك بعد تولي الحكومة الجديدة السلطة. (رويترز)