إذا كان السوشي والساكي والساموراي مفردات مرتبطة باليابان فإن هذا البلد الذي يقع في الشرق الاقصى بسكانه الذين يتجاوزون 127 مليون نسمة لديه ما هو أكثر من ذلك.
ويظهر الدليل على صحة هذا في طوكيو فإذا شعرت بالملل هناك فلا تلومن إلا نفسك أما عشاق التكنولوجيا من بين الرحالة الذين يزورون العاصمة اليابانية فهناك بالتأكيد ما يلائم ذوقهم. ويجب ألا تفوتك زيارة المتحف الوطني للعلوم الناشئة والابتكارات ويتكرر السيناريو التالي عدة مرات يومياً أمام مسرح صغير في الطابق الثالث.
يجلس الصغار في الصف الاول وينظرون بشغف إلى باب صغير على يمين المسرح وخلفهم يقف الكبار وقد رفعوا أيديهم في الهواء وهم يحملون أجهزة الهاتف النقالة المزودة بكاميرات. ومع «هسهسة» مسرحية خفيفة يفتح الباب ويسير «اسيمو» بثبات. ويتقدم الإنسان الالي وزملاؤه تقدما تكنولوجيا كبيرا حيث صاروا مصدر فخر لليابانيين.
ويلقون استحسانا عارما عندما تعبر الآلة الدرجتين الموضوعتين وسط القاعة وبعد دقائق قليلة يختفي اسيمو مرة أخرى ليبدأ الزوار في استكشاف المتحف حيث يمكنهم المشاركة في أعماله.
ويقسم الأطفال على سبيل المثال إلى مجموعات صغيرة ويشجعون على صنع إنساني آلي صغير خاص بهم. وفي المعمل عبر القاعة يجري الآباء تجارب كيميائية. وفي ركن آخر يركز الزوار الذين يحبون الثرثرة على خزانة زجاجية دائرية هي نزل «بارو».
وللوهلة الأولى يبدو بارو حيوانا محنطا نهما مثل شيء من شركة ستيفل، ولكن عندما يقترب الزوار خاصة الفضوليين منهم إلى الخزانة ويحاولون ملاطفة ذلك الحيوان فإنه يدير عينيه الزجاجيتين. ويوجد تحت ذلك الريش الصناعي لبارو مجسات حساسة تغطي كامل جسمه وتجعله يستجيب للمؤثرات الخارجية. (د. ب. أ)