أكدت دراسة أعدتها الهيئة العامة للتخطيط العمراني بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن هناك العديد من فرص الاستثمار في المشروع القومي لشرق العوينات خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والنباتات الطبية والعطرية والمنتجات الزراعية المخصصة للتصدير إلى جانب الإنتاج الحيواني التقليدي وغير التقليدي والتصنيع الزراعي.

وأكدت الدراسة ان مساحة الأراضي القابلة للزراعة في تلك المنطقة تبلغ 500 ألف فدان إلا انه من اجل المحافظة على نطاق أمان الخزان الجوفي للمياه فسيتم استزراع مساحة 200 ألف فدان فقط بتكاليف تصل إلى 5.3 مليارات جنيه »الدولار الأميركي يساوى 5.7 جنيهات« ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع بالكامل خلال عشر سنوات.

وأوضحت الدراسة ان من أهم مجالات الاستثمار المتاحة أمام المستثمرين ورجال الأعمال في تلك المنطقة مشروعات توليد الطاقة من الرياح والشمس حيت تتمتع تلك المنطقة بقدرات هائلة من مصادر طاقة الرياح تصل إلى 400 ألف ميجاوات من طاقة الرياح حيث ان متوسط سرعة الرياح تصل إلى 5.7 أمتار في الثانية كما ان المنطقة تتمتع بمعدلات سطوع شمس كبيرة تصل إلى 2500 كيلووات ساعة للمتر المربع.

وأضافت الدراسة ان مشروع شرق العوينات يتيح العديد من فرص الاستثمار في مجال الإنتاج الحيواني خاصة مشروعات تربية النعام حيث ان المناخ الحار في تلك المنطقة يمثل بيئة ملائمة لإنتاج النعام حيث تعتبر تربية هذا الطائر استثماراً جيداً في مجال إنتاج اللحوم والريش والجلود.

وهناك طلب متزايد عليه في الأسواق العالمية هذا إلى جانب ما توفره تلك المنطقة من استثمار في مجال الإنتاج الحيواني التقليدي مثل تربية الأغنام والماعز والأبقار والجمال.

وأوضحت الدراسة التي أعدتها هيئة التخطيط العمراني ان منطقة شرق العوينات تتميز بإمكانيات كبيرة في مجال زراعة النباتات الطبية والعطرية مثل محاصيل استخراج الزيوت كالنعناع والعتر وحشيشة السودان ومحاصيل المشروبات مثل الكركديه والعرقسوس والينسون والكراوية.

ومحاصيل التوابل مثل الكمون والكزبرة وحبة البركة والمحاصيل الطبية مثل الخلة والسكران والداتورا والسنامكي هذا إلى جانب إمكانيات زراعة نباتات أخرى لها قيمة اقتصادية مثل نبات الجوجويا .

والذي ينتج زيوت تستخدم في منتجات التجميل والأغراض الطبية ونبات الهوهوبا الذي يدخل في صناعة بعض زيوت الطائرات حيث تتمتع تلك المنطقة بأنها خالية تماما من التلوث وبذلك يمكن إنتاج محاصيل تباع بأسعار مرتفعة ولها سوق داخلي وخارجي.

وأضافت الدراسة ان الظروف المناخية بمنطقة شرق العوينات تسمح بإنتاج بعض أصناف الخضر والفاكهة في أوقات مبكرة عن مواسم إنتاجها مثل الطماطم والبسلة والبصل والخيار والبطيخ والشمام ونخيل البلح والمشمش والزيتون والعنب والتين .

وتصدير تلك المنتجات مباشرة إلى الخارج من خلال المطار خاصة ان انعزال تلك المنطقة عن مصادر التلوث يؤدي إلى إنتاج محاصيل وفقا للشروط البيئة العالمية مما يسهل دخولها إلى العديد من الأسواق العالمية.

كما يوجد العديد من مجالات الاستثمار في شرق العوينات مجال التصنيع الزراعي خاصة في صناعات غزل وحلج القطن واستخراج الزيوت وتجميد وتغليف المنتجات الزراعية والتعدين.