بدأ موسم صفقات التخفيضات في كثير من أجزاء العالم حالياً، بعد انتهاء موسم أعياد الميلاد، الذي شكى منه تجار التجزئة لأن المبيعات لم تكن حسب التوقعات، لكن الذين فاتهم هذا الموسم، يستطيعون استغلال الفترة الحالية، حسب ما تقوله صحيفة »انترناشونال هيرالد تريبيون« لأن الكثير من المتسوقين والمستهلكين ينتظرون هذه الفترة التي تتميز بالتخفيضات.

في لندن فتحت المتاجر الكبرى مثل سلف ريدجز وهارفي نيكولز أبوابها بعد يوم واحد من عطلات أعياد الميلاد. ونحت متاجر هارودز نحوهما، حيث بدأت التخفيضات عقب العطلات وتستمر حتى نهاية الشهر تقريباً. وقد استقبلت متاجر لندن نحو 250 ألف متسوق في أول أيام التخفيضات.

وتلقى مبيعات متاجر هارودز شعبية كبيرة بسبب العدد الكبير من أسماء المنتجات الفاخرة العالمية التي تصل التخفيضات عليها إلى 70% ومن استراتيجيات التسوق الناجحة الانتظار لفترات أطول عقب مواسم الشراء، للحصول على سلع قيمة بأسعار مخفضة.

وتقول المتحدثة باسم متاجر هارودز: هناك كثير من المتسوقين الذين يعرفون ذلك جيداً ويتوجهون إلى أسواق التخفيضات سنوياً ويقفون في صفوف منذ الثالثة صباحاً لاقتناص الفرص الجيدة.

وهناك متسوقون يأتون قبل موسم الخصم مباشرة ويتجولون في المتجر ويشاهدون ما يريدون شراءه ويعرفون أين يجدوه عندما تبدأ التخفيضات.

وينضم هؤلاء المتسوقون إلى صفوف اليوم الأول في التخفيضات لأنهم لا يريدون تضييع الوقت في البحث وتجريب الملابس، بل يتوجهون مباشرة إلى السلع التي اختاروها من قبل ليشتروها مباشرة.

في فرنسا وإيطاليا تنظم الحكومات المحلية فترات التخفيضات الشتوية والصيفية، وتكون الأولى في يناير والثانية في منتصف يوليو وينص القانون المحلي على أن يستمر موسم التخفيضات ستة أسابيع في فرنسا وثمانية في إيطاليا.

ويحدد تاريخ بدء التخفيضات وزير المالية ويمكن أن تنتهي المبيعات في أي وقت حسب كمية المعروضات، لكنه من المحظور أن تستمر التخفيضات بعد الفترة المحددة حسب القانون.

ويجد تجار التجزئة في هذه الترتيبات ميزة كبيرة لأن المستهلكين يشترون بسرعة لا سيما أن التخفيضات تنتهي بسرعة.

ويقول فرانسوا ليبي من وزارة الاقتصاد والمالية والصناعة إن الهدف من فترات التخفيضات هو المساعدة في التخلص السريع من المخزون من السلع.

ويمكن أن تقدم المتاجر تخفيضات أو حملات ترويجية خارج فترات التخفيضات الرسمية وتختلف هذه الحملات الترويجية عن التخفيضات الرسمية في أن فتراتها غير محدودة ولابد من الإعلان عن تاريخ انتهائها، مما يقلل الضغط على المشترين فلا يضطرون للشراء بسرعة قبل أن تنتهي دون أن يستفيدوا بها.

وخلال هذه الحملات لابد من عرض السلع بالأسعار المعلن عنها أيضاً حتى لو لم يكن لدى المتجر مخزون كاف منها ويحتاج إلى طلبيات جديدة لكن قليلاً من المستهلكين يلاحظون أنه يمكنهم الاستفادة من هذا الوضع.

والتسوق في شهر يناير محبوب لدى المتسوقين بسبب هذه التخفيضات لكن الإقبال على البحث عن صفقات مخفضة من علامات تجارية معروفة شائع خارج المتاجر الأوروبية أيضاً وتبدأ مهرجانات التسوق الكبيرة من يناير حتى الربيع بهدف جذب الزائرين لمواقع التسوق التي تعتبر غير تقليدية.

وتجذب مدينة »كان« الفرنسية مثلاً كثيراً من المتسوقين سنوياً خلال مهرجان السينما، وسوف تقيم مهرجان كان للتسوق في شتاء العام الجاري خلال يناير الحالي وسيكون هناك تخفيضات في 300 متجر تنطبق على السيارات القديمة .

وسيكون هناك عروض حية من مصممين لملابس وسلع وتقام معارض من سلفادور فيراجامو وفالنتينو وغيرها من بيوت الأزياء وتقام عروض الأزياء في دول العرض السينمائي الشهيرة.

وحددت حكومة دبي نسبة خصم 25% للمتاجر التي تشارك في مهرجان دبي للتسوق الذي بدأ من 4 يناير ويستمر حتى 4 فبراير، وهناك فرصة أيضاً أمام المتسوقين للفوز بجوائز منها سيارات جديدة وغيرها.

ترجمة: أشرف رفيق