القاهرة ـ «البيان»:

تعهد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بعدم المساس بالدعم المقدم من الحكومة إلى المواطنين أو إلغاؤه، مؤكدا حرص الحكومة على رفع مستوى معيشة الأفراد مشيراً إلى انه في هذا الإطار سيتم إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء بالإضافة إلى تفعيل نظام رقابي جديد للأسواق.

وقال رشيد في مؤتمر صحافي عقد أمس ان المؤسسات الدولية لم تطلب من مصر إلغاء هذا الدعم لافتا إلى ان عمليات اندماج الاقتصاد المصري في الاقتصاد العالمي لا يعنى إلغاء مثل هذا الدعم بل ان عمليات تحرير الأسعار تعنى إلغاء الدعم المقدم للإنتاج فقط ولا يعنى الدعم الاجتماعي.

وأضاف ان المرحلة المقبلة سوف تشهد تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك التي يبلغ عددها 64 جمعية وسيكون هناك أيضاً نشر منتظم لأسعار أهم السلع التي تمس حياة المواطنين وذلك بهدف تعريف المستهلك بالأسعار.

وأشار رشيد إلى ان قانون حماية المستهلك سوف يعرض على مجلس الشعب في دورته الحالية حيث انتهت الحكومة بالفعل من مناقشته والموافقة عليه بالإضافة إلى أنه هناك تطوراً كاملاً لمنع الاحتكار حيث سيتم إنشاء جهاز لحماية المستهلك ومنع الاحتكار من اجل حق المستهلك المصري في الحصول على سلع جيدة وبأسعار معقولة.

وشدد رشيد أيضاً على انه سيتم تحديث كامل للأسواق داخل المدن وخارجها من اجل تقليل الفاقد خاصة في المنتجات الزراعية وبحيث تصبح على مستوى متقدم كل هذا في إطار منظومة متكاملة لإيجاد أسواق عصرية مشيرا إلى إننا نحتاج إلى إعادة النظر في جميع أسواقنا سواء أسواق الجملة أو نصف الجملة أو القطاعي.

وأوضح رشيد ان هناك تعاونا بين الوزراء والمحافظين لتوفير أراضٍ جديدة لإقامة أسواق عصرية عليها خارج المدن مع تطوير سلاسل المحلات الكبرى الموجودة وذلك من اجل تحريك عملية المنافسة لمصلحة المستهلك.

ومن ناحية أخرى أكد رشيد على نجاح سياسة مصر في الاتفاقيات الدولية التي وقعتها خلال عام 2005 حيث أدت الاتفاقية التي وقعتها مصر مع الدول العربية والتي بدأ تنفيذها في بداية العام الماضي إلى زيادة الصادرات المصرية الزراعية إلى تلك الدول بنسبة 51 في المئة خلال الشهور التسعة الأولى.

وفيما يتعلق باتفاقيه مصر مع الاتحاد الأوروبي والتي دخلت حيز التنفيذ في بداية العام الماضي فقد أدت إلى زيادة صادرات مصر إلى تلك المجموعة بنسبة 28 في المئة وبالنسبة لدول مجموعه الكوميسا زادت الصادرات المصرية إليها بنسبة 100 في المئة.

وأشار رشيد إلى ان اتفاقيه المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) مع الولايات المتحدة بلغ حجم الصادرات المصرية في بداية تنفيذها في مايو الماضي 20 مليون دولار ارتفعت في نهاية أكتوبر إلى 184 مليون دولار ومن المتوقع ان ترتفع خلال المرحلة المقبلة بنسبة كبيرة.

وفيما يتعلق بالصادرات المصرية غير البترولية أشار رشيد إلى إنها ارتفعت خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي بنسبة 9ر26 في المئة كما ارتفعت الصادرات البترولية بنسبة 49 في المئة فيما انخفضت صادراتنا من القطن خلال نفس الفترة بنسبة 65 في المئة وذلك نتيجة انخفاض الأسعار العالمية وأيضا لانخفاض محصول القطن المصري حيث بلغ حجم تلك الصادرات 47 مليون دولار مقابل 150 مليون دولار في العام الأسبق.

وأضاف رشيد إن صادرات مصر من المواد الخام زادت بنسبة 8 في المئة ومن المواد نصف المصنعة بنسبة 26 في المئة بما فيه البتروكيماويات والسلع تامة الصنع زادت بنسبة 20 في المئة.

وقال المهندس رشيد محمد رشيد ان هناك أهدافاً محددة سوف يتم تنفيذها خلال العام الحالي 2006 وتتمثل في توفير أكثر من 110 آلاف فرصة عمل جديدة وزيادة معدل النمو الصناعي إلى 5,5 في المئة سنوياً وزيادة الاستثمارات الصناعية بما يزيد على 10 مليارات جنيه عن العام الماضي.

وأضاف رشيد ان من بين الأهداف أيضاً زيادة الصادرات الصناعية والزراعية بمعدل يتراوح ما بين 20 إلى 25 في المئة.

وقال انه سيتم أيضاً تفعيل هيئة التنمية الصناعية لتوفير الأراضي الصناعية كاملة المرافق والخدمات بسعر مناسب وإنشاء المناطق الصناعية المتكاملة وكذلك البدء في إجراءات تنفيذ عروض إنشاء المناطق الصناعية المتكاملة في دمياط والعبور والسادات وحصر الأراضي ووضع خريطة للتنمية الصناعية.

وأضاف انه سيتم أيضاً توفير الموارد المالية لصندوق دعم أسعار الأراضي واستكمال الهيكل التنظيمي للهيئة وتنشيط دور الجهاز التنفيذي للمشروعات.

وقال انه تم استكمال إنشاء عشرة مراكز قطاعية لنقل التكنولوجيا في مجالات صناعة الجلود والنسيج والملابس الجاهزة والرخام والجرانيت والأثاث والصناعات التقليدية والإبداعية وصناعة البلاستيك والصناعات الهندسية والغذائية ومواد البناء وكذلك استكمال إنشاء ثلاثة مراكز أفقية لنقل التكنولوجيا في مجالات الإنتاج الأنظف والتعبئة والتغليف ورفع القدرة الإنتاجية والجودة الشاملة.

وقال المهندس رشيد محمد رشيد انه سيتم خلال العام الحالي 2006 استمرار الإعداد لمفاوضات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وكذلك الاستعداد لجولة المفاوضات القادمة لسياسة الجوار مع الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها خلال شهر فبراير المقبل.

وأضاف انه سيتم أيضاً التحضير للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي في إطار اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية خاصة فيما يتعلق بملفات الزراعة والخدمات والية فض المنازعات وتحديد الموقف التفاوضي المصري تجاه المفاوضات القادمة لمنظمة التجارة العالمية والإعداد للمفاوضات مع روسيا حول اتفاق التجارة الحرة.

وقال وزير التجارة والصناعة انه سيتم خلال العام الحالي أيضاً حل القضايا المعلقة بالعوائق الفنية والبنية للتجارة والتي تعوق زيادة الصادرات لرفع معدلات نمو الصادرات المصرية وكذلك زيادة القدرة التنافسية والتصديرية للمصانع المصرية من خلال مشاركتهم في برنامج تحديث الصناعة وبرنامج نقل التكنولوجيا ومساعدتهم في الحصول على شهادات الجودة العالمية. وأضاف انه سيتم أيضاً تطوير البنية الأساسية اللازمة للتصدير مثل وسائل النقل والتبريد والتخزين ورفع كفاءة المصانع بالمناطق الصناعية المؤهلة للاستفادة من فرص النفاذ للسوق الأميركية بدون تعريفة جمركية وتوفير خدمات تأمين الصادرات وضمان المخاطر.

وقال وزير التجارة والصناعة انه سيتم أيضاً استكمال البنية اللازمة للتعامل وتعظيم الاستفادة من قواعد منظمة التجارة العالمية