يشهد قطاع الأسهم الصغيرة بالبورصة المصرية حالياً عملية إعادة هيكلة في معدلات نشاطه ومستويات أسعاره، وبعد ان كانت أسهم هذه القطاع تلك التي تتراوح بين جنيهين وخمسة جنيهات.

ارتفعت مع النشاط الكبير في السوق إلى قرب مستوى 10 جنيهات أصبح هذا القطاع في طريقه للتلاشي من السوق وبات عدد الأسهم التي تدور أسعارها في فلك العشرة جنيهات لا يتجاوز عددها ثلاثة أو أربعة أسهم في خطوة ربما تقود معدلات أسعار الأسهم الصغيرة إلى أضعاف معدلاتها الحالية ويصبح في البورصة المصرية الأسهم الصغيرة هي تلك التي تتداول بمتوسطات أسعار 50 و70 جنيهاً.

ومع اختلاف آراء خبراء حول أسباب نشاط وارتفاع الأسهم الصغيرة أو الأسهم منخفضة القيمة فإن هناك إجماعاً على أن ما تشهده من نشاط حالي ينطوي في إطار المضاربات لكنهم أجمعوا أيضاً أن هذه المضاربات تسبق أداء مالياً جيداً قد يظهر في المستقبل خاصة أن معظم أسهم السوق القائدة حاليا.

وعلى رأسها المجموعة المالية هيرميس وحديد عز وحليج الأقطان كانت أهم نماذج أسهم المضاربة في تاريخ البورصة المصرية في وقت من الأوقات.

يقول باسم رضا رئيس مجلس إدارة شركة أمان لتداول الأوراق المالية ان الأسهم كلما قلت القيم السوقية للأسهم فإن فرص القيام بعمليات مضاربة أو متاجرة سريعة عليها بين المستثمرين تزداد يدعم ذلك أن هذه الأسهم ذات سيولة مرتفعة بما يجعل عملية الدخول والخروج منها سهلة.

وأضاف ان رخص أسعار هذه الأسهم يزيد من جاذبيتها والإقبال عليها خاصة من قبل المستثمرين الأفراد الذين يصعب عليهم التعامل على الأسهم مرتفعة القيمة السوقية.

مشيراً إلى أن المستثمر الذي يملك 10 ملايين جنيه لا تستطيع أن يؤثر في سيولة سهم مثل العربية لحليج الأقطان أو هيرميس أو حديد عز بعكس الوضع في السابق عندما كانت هذه الأسهم منخفضة القيمة السوقية.

وهو ما جعل هؤلاء المستثمرين يتجهون نحو الأسهم الرخيصة حاليا مثل الكابلات أو القناة أو النيل لحليج الأقطان والتي يمكن من خلالها تحقيق معدلات ربحية أعلى وسريعة.