يأمل »جورج الجوسكوفيس« وزير المالية اليوناني، في أن يستغل هذا العام، الطفرة التي حققتها أسعار أسهم البنوك اليونانية في العام الماضي.
فبرنامج الخصخصة المقدر بــ 1.6 مليار دولار، المستهدف هذا العام مؤسس على قاعدة التخلص من شرائح الملكية الخاصة، في ثلاثة بنوك حكومية التي تمت إعادة هيكلتها خلال الشهور الاثنى عشر الماضية، تحت إشراف وزارة المالية.
وفي هذا السياق وصف الجوسكوفيس هذا العام بعام البنوك، قائلاً: »إننا نريد عرض الملكية الخاصة في الأسهم كبيرة الرسملة، إلى مستثمرين استراتيجيين ومؤسسات من الخارج«.
ولقد كانت أربعة بنوك من بين نجوم الأداء الممتاز خلال العام الماضي ووفقاً لمحللين في أثينا، فإن انتشار القروض المستقرة والنمو السريع في حجم الإقراض وقيود النفقات المحسنة، سوف تحافظ على ربحية.
البنوك عند مستوياتها العالية وذلك في ظل توقعات تشير إلى أن أرباح السهم الواحد سوف تتجاوز 25 في المئة عام 2006 و2007.
لقد عززها الطلب المستدام على الرهن العقاري، والاستدانة الاستهلاكية، من صعود البنوك. وتشير التوقعات إلى بقاء الطلب على القروض الإسكانية على معدله القوي في أعقاب انتعاش العام الفائت في نشاط عمليات البناء الخاصة.
ويتوقع المحللون أن يصل الإقراض العقاري إلى 17 ـــ 20 في المئة عام 2006.
وإلى ذلك يقول اليكس بولو غوريس، المحلل لدى »بي أندكي سيكيورتيز« سيكون من السهل تخصيص بنك حكومي في هذه السوق.
مضيفاً بأن البنوك المطروحة للبيع، تتمتع بامكانيات عرض أسعار فائدة تنافسية للإقراض الفردي، كما أن نفقات التمويل، منخفضة بسبب قاعدتها الإبداعية الضخمة.
ومن جانب آخر، فإن أصحاب العقارات اليونانيين، مازالوا يفتقرون للقروض ذات الاستدانة العالية، بجمود الإقراض العقاري عند 37 في المئة من الناتج الإجمالي، أي أكثر من نصف معدل دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة، وقد توقفت الاستدانة الإجمالية عند 75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو أدنى مستوى في منطقة اليورو.
وتزمع الحكومة بيع حصة مسيطرة في بنك امبوريكي، خامس أكبر البنوك، إلى مستثمر استراتيجي تعطيه حصة أخرى تبلغ 25 في المئة في البنك الزراعي اليوناني.
كما تنوي إدراج 25 ـــ 30 في المئة من بنك التوفير البريدي في بورصة أثينا، قبل البحث عن مستثمر استراتيجي.ويقول الجوسكوفيس، إن الحكومة تفضل البيع لمستثمر استراتيجي أجنبي، بدلاً من مستثمر محلي مضيفاً بأننا نفضل إيجاد البنوك اليونانية لشركاء أجانب، بدلاً من دمج هذا القطاع.
فالمنافسة ظاهرة صحية. وإلى ذلك فإن بنك كريدين أغريكول الفرنسي.بامتلاكه حصة 9.4 في المئة، وإقامته مشروعاً مشتركاً مناصفة في الإقراض الاستهلاكي والتأمين فإنه في وضع قوي للاستحواذ على بنك »امبوريكي« ويصبح بذلك اللاعب الأجنبي المهم الأول.
ومن المتوقع أن تمنح وزارة المالية حق الشفعة الأول إلى كريديت أغريكول، في حصة الحكومة البالغة عشرة في المئة، بالإضافة إلى 15 في المئة أخرى تمتلكها صناديق التقاعد التي تسيطر عليها الدولة .
وكان كريديت أغريكول، ساهم بصورة كاملة في زيادة رأسمال امبوريكي التي بلغت 400 مليون دولار، والتي ستخصص لتغطية التزامات التقاعد غير الممولة المقدرة بــ 1.1 مليار يورو.
غير أن المفاوضات حول شراء المزيد من البنك، لن تبدأ إلا بعد أن تقر لجنة خبراء التأمين في وزارة المالية، خطة امبوريكي الخاصة بإيجاد حل دائم لمسألة المعاشات. وقال الجوسكوفيس إن الحكومة تخطط للشروع في تقليص حصتها البالغة 81 في المئة في البنك الزراعي، أوائل هذا العام.
ومن جانب آخر فإن طرح صندوق توفير البريد للاكتتاب العام. سوف يوفر قيمة موضوعية ويعطي المستثمرين اليونان الأفراد الفرصة لشراء أسهم في مؤسسة يستخدمها ربع عدد السكان.
ويعتبر صندوق التوفير، بودائعه البالغة 9 ملايين يورو، ومحفظة قروض أقل من 3 ملايين يورو وقرابة 1.000 نقطة للبيع، هدفاً جذاباً. ومن المتوقع البدء في البحث عن شركاء استراتيجيين للمصرفين خلال النصف الثاني من العام الجاري 2006.
ومن جهته قال جورج بروفوبوليس رئيس مجلس إدارة امبوريكي، بأن جولة الخصخصة المقبلة ستكون لها آثار دراماتيكية وسيكون لدى اليونان بحلول عام 2007 أحد أكثر قطاعات البنوك تنافسية في أوروبا.
ترجمة: وائل الخطيب