يحن الكثيرون للأيام الماضية عندما كان استخدام الهاتف يقتصر على إجراء المكالمات الهاتفية.ولكن الهاتف النقال أصبح مؤخرا يمثل عدة أجهزة إلكترونية مدمجة مثل الكاميرا ومشغل الاسطوانات والمفكرة الشخصية بل وجهاز الألعاب الالكترونية.
ولكن هذه الهواتف التي تمثل معجزة إلكترونية في حد ذاتها تنطوي على بعض العيوب حيث إنها أصبحت صعبة الاستخدام بالنسبة للبعض نتيجة لكثرة وظائفها.
ويقول رالف هيندربرجر الذي يرأس جمعية معنية بقياس مدى سهولة استخدام الأجهزة الالكترونية ومقرها في مدينة شتوتجارت الألمانية: »التكنولوجيا المتطورة أصبحت معقدة بالنسبة للمستخدم العادي«.
ويرى هيندربرجر أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو تنافس شركات الالكترونيات على إضافة إمكانيات جديدة لأجهزتها.ويضيف: »أصبحت شركات الالكترونيات تميل إلى زيادة عدد الوظائف في أجهزتها مع تصغير حجمها مما يثير حيرة المستخدم«.
ويفشل كثير من مستخدمي الهواتف المحمولة في تشغيل الوظائف الأساسية في هواتفهم بسبب تعقد قوائم الاستخدامات.وكشفت دراسة أجرتها الكلية الفنية في مدينة جيلسنكيرشن بألمانيا عام 2004 أن ثلثي الأشخاص الذين شملتهم الدراسة وعددهم 1200 شخص لم يستطيعوا إرسال رسالة نصية بسيطة (إس.إم.إس) بواسطة هاتف محمول خاص بشخص آخر.
ويقول هارموت فاندكه أستاذ علم النفس في جامعة هومبولدت في برلين إن »كبار السن بصفة خاصة يشعرون بالحيرة عند التعامل مع أجهزة حديثة مثل الهواتف المحمولة«.
ويعتقد هيندربرجر أن شركات الالكترونيات تضع عراقيل إضافية في طريق المستخدمين بإضافة لمسات خاصة على كل جهاز تجعله مختلف عن الاجهزة التي تنتجها باقي الشركات.
وأضاف أن هذه الشركات تأمل بهذه الطريقة في الاحتفاظ بولاء المستخدم لأجهزتها.
من جانبهم أعرب خبراء عن اعتقادهم بأن الهواتف المحمولة المزودة بمشغل ملفات (إم بي-3) الموسيقية لا توفر لمستخدميها متعة كبيرة.
وذكرت دراسة أجرتها مؤسسة شتيفتونج فارنتيست المعنية باختبارات المستهلك ومقرها برلين ونشرتها في مطلع الشهر الجاري أن هذه الهواتف غالبا ما تفتقر إلى سعة كافية لتخزين الملفات الموسيقية أو لا تكون مزودة بفتحات لوضع سماعات الأذن أو لا يمكن استخدامها في نقل ملفات الموسيقى إلى هواتف أخرى.
وشملت الدراسة الخصائص المتعلقة بالموسيقى والتصوير في 22 نوعا من الهواتف المحمولة المتداولة حاليا.وأضافت الدراسة أن الكاميرات الرقمية الملحقة بالهواتف المحمولة تفتقر إلى نقاء الصورة خاصة في الأماكن التي تكون فيها الإضاءة خافتة.
وخلصت الدراسة إلى أنه برغم تساوي درجة نقاء الصورة وكفاءة التقريب بين بعض كاميرات الهواتف المحمولة والكاميرات الرقمية التقليدية إلا أن كاميرا الهاتف لا يمكن أن تحل محل الكاميرا التقليدية.ووصفت الدراسة عشرين نوعا من أجهزة الهاتف المحمول بأنها »جيدة« لاستخدامها في إجراء المكالمات الهاتفية. (د.ب.أ)