ديون والتزامات البريطانيين البنكية 1.13 تريليون استرليني

ديون والتزامات البريطانيين البنكية 1.13 تريليون استرليني

كشف تقرير صادر في لندن أن حجم الديون والالتزامات التي يتحملها المواطن البريطاني نتيجة الاقتراض والتعامل عن طريق بطاقات الائتمان البنكية «Debt Card» بلغ 13,1 تريليون جنيه استرليني.

ونقلا عن صحيفة الاندبندنت فإن المستهلكين البريطانيين يعانون كثيرا في قضية سداد التزاماتهم المادية في تعاملاتهم الشرائية، وقد سجلت فترة أعياد الميلاد في بريطانيا زيادة كبيرة في التعامل ببطاقة الائتمان، الأمر الذي تسبب وعلى نحو متزايد من تعريض مئات الحالات إلى الأزمات المالية والى الإفلاس بسبب عدم قدرتهم في سداد تلك الالتزامات.

وبالنسبة إلى مؤسسة جرانت ثورتون التجارية فإن هناك على الأقل 20 ألف شخص في بريطانيا وويلز سيعرضون إلى الإفلاس في نهاية الربع الأخير من شهر مارس المقبل، وفي المقابل فإن هناك 66 ألف حالة ستنال المصير نفسه في نهاية العام الحالي. ويعتبر هذا في كلتا الحالتين الأعلى من نوعه منذ بداية خدمة الاقتراض في البلاد قبل 45 عاما ماضية.

ويعتقد أن الكثير من المستهلكين البريطانيين خلال فترة أعياد الميلاد والتنزيلات التي توفرها المتاجر في المملكة المتحدة تستقطب اهتمام المستهلكين الذين يقبلون على الشراء أكثر من حاجتهم الحقيقية سواء من الطعام أو هدايا الأعياد أو غير ذلك من الأمور.

وحسب المتابعين لحركة السوق البريطانية لبائعي التجزئة فإن النشاط التجاري لهذا القطاع كان قد بدأ الموسم بنشاط بطيء، إلا أنه سرعان ما ارتفع تدريجيا وصولا إلى شهر ديسمبر حيث النشاط التجاري الأكبر طوال العام. والجدير بالذكر ان القيمة الاستهلاكية بلغت 10 مليارات جنيه خلال العام 2004.

الدائرة الوطنية للنصح تتوقع أن تتضاعف حالات الإفلاس في الأعوام القليلة المقبلة، ومن بين الديون المتراكمة فإن لقطاع الاتصالات نصيباً كبيراً من ذلك.

وتبلغ الديون والالتزامات الشخصية في بريطانيا 13 ,1 تريليون جنيه استرليني، وهي ما تشكل تنامياً سريعاً في هذا القطاع. ويعتقد ان خمس هذا العدد لا يملكون القيادة الحقيقية في إدارة شؤونهم الحياتية بالشكل الصحيح الأمر الذي لا يمكنهم من سداد المصاريف المستحقة عليهم.يذكر ان نسبة مستخدمي بطاقات الائتمان في المملكة المتحدة تشكل ثلثي المجموع الكلي لبطاقات الائتمان في أوروبا.

ويتوقع الخبراء أن هناك ثمة قنبلة حالية نتيجة لعدم قدرة البعض على إدارة مواردهم المالية بالإضافة إلى الفشل لأسباب عديدة في تحمل الالتزامات والنفقات المالية. مؤكدين ان ثمة نهاية مفجعة ربما يتعرض لها العديد من المستهلكين والذين يمثلون مستويات مختلفة في نهاية الأمر.

وينظر إلى الطاقة الاستهلاكية المرتفعة لخدمة بطاقات الائتمان «Debt» ساعدت كثيرا الاقتصاد البريطاني على تحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي، وذلك من خلال الاحتفاظ بمستوى عال من طلبات المستهلكين. لكن هذه الأعذار في حقيقة الأمر تعتبر مشكلة حقيقية لحوالي 5% من المقترضين، ممن لا يستطيعون إدارة مواردهم المالية أو الذين تنهار علاقاتهم الاجتماعية أو الذين يفقدون أعمالهم.

يذكر ان 34% من الرجال و40% من النساء يحتفظون بمواردهم المالية التي تنفق بشكل سري على شركائهم في الحياة، وذلك بفضل تلك البطاقة المجنونة التي تسمى «Debt Card».

لندن ـ راشد العيد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات