الحنين إلى الماضي يدفع الشركات لاستعادة شعاراتها القديمة

الحنين إلى الماضي يدفع الشركات لاستعادة شعاراتها القديمة

بات الحنين إلى الماضي سمة غالبة على كثير من العلامات التجارية الكبرى في الولايات المتحدة.فمن شركة والت ديزني، إلى أنهاوزر ـ بوش كوس انكوربوريشن، إلى بيرغر كينغ، بدأت كثير من المؤسسات التجارية في العودة إلى شعارات قديمة، كانت فاتحة خير عليها، منذ عقود مضت، في محاولة منها للافادة من حنين المستهلكين «للأيام الخوالي»، وهو سهم لكل ما هو كلاسيكي وعتيق، أو من ذكريات الماضي الجميل.

وتعليقاً على ذلك، قال جاك تراوت، رئيس شركة استراتيجية السوق، تراوت وشركاه، إن الناس يحبون استرجاع المقتنيات القديمة، مضيفاً أنها علامات تجارية كلاسيكية، ولذلك فإنها تتمتع بتاريخ عريق. وهو ضرب من ضروب تعريف الجيل الجديد، بالعلامات الأصيلة، مستخدمين الشعارات القديمة.

فخلال العامين الماضيين، أطلقت انهاوزر ـ بوش سلسلة من علب «بودفايزر» القديمة، وأعادت «يوم براندز انك» وحدة دجاج كنتاجي، الاسم «كنتاكي فرايد تشكن»، واسترجعت جنرال ميلز، غرين جيانت «العملاق الأخضر» من سباته الذي دام عقداً من الزمن.

وكما وصفت «كيلوغ» تصاميم تعليب عتيقة على خط جديد من زبادي الحبوب. وظهرت شخصيات، شركة «بي نتس» لتصنيع الفول السوداني، مثل سنوبي وتشارلي براون على قمصان قطنية، كما ستطلق مكدونالدز، خطا من الألبسة التي تستلهم عراقة الماضي، للشبان اليافعين، مبرزة المواضيع الإعلانية، والشخصيات القديمة لسلسلة المواد الغذائية.

وقدمت الشخصيات الكلاسيكية لميكي ماوس، وغيرها من شخصيات والت ديزني، بمرحلة بعث بعد ان وقعت الشركة عام 2003، اتفاقاً لبيع قمصان ميكي القديمة، وغيرها من الملابس الأخرى، في سوق المشاهير فريد سيغال في لوس أنجلوس.

ومنذ ذلك الحين دخلت بيوتات تصميم الأزياء من أمثال دولتشي اند غابانا، خط شخصية ميكي القديمة، مساهمة في اضافة 200 مليون دولار إلى المليار دولار، حصيلة مبيعات منتجات ميكي منذ 2003، وفقاً لما قاله دنيس غرين، رئيس ابداعات منتجات ديزني الاستهلاكية.

ويضيف غرين ان الهدف من إعادة احياء الشعارات القديمة، ذو شقين: الشق الأول هو ارساء عمل ديزني، وعلامتها التجارية، وشخصياتها.

والشق الثاني: الأمل في أن تتبنى السوق الشاملة أسساً على ذلك. مضيفاً بأنه بعد ثلاث سنوات من ظهورها في فريد سيغال، فإن منتجات ميكي الكلاسيكية القديمة، أخذت تباع الآن في محلات وول مارت التجارية.

ويمضي تراون قائلاً، إن ترسيخ تاريخ العلامة التجارية، وتقاليدها ينطوي على منافع جمة، لأنه يعطيها شكلاً من أشكال التميز عن الآخرين، في وقت تغص فيه الأسواق بعرائس أرخص، وأكثر سلامة، مشيراً إلى أن تلك الأشياء ترسخ في أذهان الناس، فالتراث في فئة من الفئات، يعتبر فارقاً عظيماً.

ولم تتردد ليفاي ستراوس اندكومباني، حيث التفاصيل الكلاسيكية العريقة خيطت في كل شيء بدءاً من بناطيل دنيم التي يبلغ ثمنها 500 دولار إلى أكثر جينزاتها تواضعا والتي تباع بـ 39 دولاراً، في استثمار ذلك.

وإلى ذلك يقول امي جاسمر المتحدث باسم ليفاي» ان هناك الكثير من الناس يقبلون على علامتنا التجارية، لحنينهم إلى الماضي، وللبساطة المتمثلة فيها»، ويضيف، أن السوق تغص بالكثير، غير أنهم لا يعرفون أي العلامات يختارون.

ترجمة: وائل الخطيب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات