للإيجار شقة مجهزة أو مفروشة لمدة شهر أو اثنين للاستفسار الاتصال بالرقم...؟ هذه العبارة وهذا الإعلان انتشر وزاد في الفترة الأخيرة مع تفاقم أزمة السكن وزيادة القيمة الإيجارية بشكل كبير يراه البعض أنه مبالغ فيه بينما يراه أصحاب الشأن والعقارات بأنه واقعي بالنسبة لهم.
المهم فنحن هنا اليوم لا نتطرق إلى القيمة الإيجازية معتدلة أو غير معتدلة ولكن نناقش ظاهرة جديدة بدأت تتفشى وتزدهر وتنتعش أيضاً وتحقق دخولاً خيالية لأصحابها والمتعاملين فيها.. وحتى هذه الدخول لا تهمنا أيضاً ولكن ما يهم وما نريد أن نطرحه هو الآثار السلبية لهذه الظاهرة على الصحة وسلامة المجتمع وأمنه أيضاً.
فالمعروف ان الفنادق والشقق الفندقية تتبع إجراءات لحماية النزلاء والتعرف على شخصياتهم وبياناتهم من خلال سجلات تعد مسبقاً كما أنها تتبع إجراءات صحية ووقائية من نظافة وتعقيم لحماية النزلاء المتعاقبين على الغرف فيها كما أنها تعمل وفق تراخيص وتخضع لنوع من الرقابة من جهات الاختصاص.
وعلى النقيض من ذلك نجد ان أصحاب الإعلانات المذكورة عن الشقق المجهزة أو المفروشة يعملون دون ترخيص وهم مستأجرون عاديون يؤجرون من الباطن لأصحاب حاجات خاصة ويهدفون إلى تحقيق الأرباح بأي شكل وبأي نوع وليس هناك جهات رقابية عليهم.
وقد ينزل بالشقق المعلن عنها نزيل أو عميل مصاب بمرض معد أو خطير ويترك المكان بعد شهر أو شهرين ولا يهتم صاحب الشقة باتخاذ الإجراءات الصحية لتعقيم الفراش أو الأدوات الأخرى مما يهدد بانتقال العدوى، إضافة إلى ذلك فإن نزلاء هذه الشقق لا يعرف أحد هويتهم وقد يكونون من الخارجين على القانون.
وقد لا يكونون كذلك وصاحب الشقة لا يهمه إلا جني الأرباح ووفقاً لمصادر عقارية فإن اسعار هذه الشقق تتراوح بين 200 ـ 800 درهم في اليوم الواحد وقد تزيد حسب عدد الغرف وقد أصبحت ظاهرة رائجة في الآونة الأخيرة وفي كل إمارات الدولة.
الظاهرة يجب أن يوضع حد لها أو يتم تقنينها حماية للمجتمع من الأمراض وحفاظاً على الأمن والسلامة.. ومنعاً للاستغلال أيضاً وألا يسمح لأي مستأجر لشقة بتأجيرها من الباطن إلى آخرين حتى نقطع الطريق على كل من تسول له نفسه بالنصب أو الاحتيال وأن يكون من حق المالك فسخ العقد إذا ثبت ان المستأجر قد أخل بهذا الشرط.
وقد تكون هناك إجراءات أخرى تراها جهات الاختصاص لغلق الباب أمام الذين يحاولون الكسب من دخول طفيلية تضر بالمجتمع استغلالاً لظروف البعض.
«المحرر»