لويس حكيم:

قفزة كبيرة في مبيعات فيليبس من أجهزة الرعاية الصحية

أكد لويس حكيم الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس للإلكترونيات الشرق الأوسط وإفريقيا عن توجه فيليبس مؤخرا وبقوة نحو سوق أجهزة الرعاية الصحية. وقال إننا أردنا أن نكون من أبرز اللاعبين في حقل الأسواق الطبية.

وقد تمكنا من تحديد الفرص الفريدة والمتاحة أمام شركة فيليبس في القطاع الصحي وقطاع الرعاية الصحية في دول العالم لذلك وضعنا لبنة القطاع الصحي كحجر زاوية في استراتيجيتنا المستقبلية.

وأوضح أن جهودنا المبذولة في هذا الحقل قطفت بالفعل ثمار النجاح فمبيعات فيليبس من جراء نشاطاتها في هذا الحقل الطبي ارتفعت بشكل حاد خلال السنوات القليلة الماضية لتقفز من ملياري يورو إلى 6 مليارات يورو فيما ارتفع أيضا هامش العمليات لدى فيليبس بشكل ملحوظ من 8% إلى 13% في ظل ارتفاع الطلب في حقل الأنظمة الطبية خلال العام الماضي بنسبة 16% مما ساعدنا في تحقيق مبيعات أكبر.

وأضاف ان ما تفوق نسبته 60% من إجمالى الدخل نشأ من خلال مبيعات المنتجات التي يقل عمر صناعتها عن العامين، وهو ما يعني أن الابتكارات الجديدة بدأت تؤتي أرباحها.

وقد وضعنا نصب أعيننا أن يتم توليد ما نسبته 70% من مبيعاتنا من خلال بيع تلك المنتجات المبتكرة، قائلا إننا نسعى من خلال تصنيع منتجات مبتكرة على مستوى متقدم من التكنولوجيا الذكية مع توفير سهولة استخدام تلك المنتجات وهي السياسة التي انتهجتها فيليبس منذ عام 2003 .

والتي تقوم على مبدأ «جعل التكنولوجيا أسهل»، فمثلاً هناك بعض الابتكارات في الحقل الطبي منها على سبيل المثال جهاز «سي تي سكانر» والذي يوفر تصويرا كاملا لجسم الإنسان في دقائق معدودة. وقد تم تطوير سرعة هذا الجهاز ودقة نتائجه مما سيمكن الطبيب من تشخيص نوعية المرض بصورة أسرع وأدق.

أيضا هناك اختراع فيليبس لجهاز صغير لمساعدة مرضى النوبات القلبية المفاجئة، حيث بإمكان هذا الجهاز الصغير أن ينعش قلب المريض تلقائيا من خلال مساعدة شخص ما وهو جهاز يتنقل مع المريض أينما ذهب. كما أن تصنيع تلك النوعية من الأجهزة من شأنها تخفيف الضغط على المراكز الصحية.

وقد ساعد هذا الجهاز جهود القطاعات الطبية في دول العالم لعلاج مزيد من المرضى. وهناك العديد من المنتجات التي خدمت قطاع الرعاية الصحية من خلال تقنيات تصنيعها العالية وتكنولوجياتها المتقدمة جدا.

ويتوقع أن يشهد قطاع الرعاية الصحية ارتفاع مستمرا في مناطق مثل أميركا الشمالية، أوروبا، وآسيا في المستقبل القريب في ظل ازدياد المرحلة العمرية لشعوب تلك المناطق.

وعن الأهداف التي تسعي فيليبس لتحقيقها خلال السنوات المقبلة قال إنه في ظل نمو وتوسع أعمالنا وزيادة مساحة منتجاتنا المبتكرة، نتطلع إلى تحقيق مزيد من التحسين في هامش عملياتنا لتصل إلى مستوى تتراوح نسبته ما بين 7 ـ10% بحلول عام 2007.

ومن شأن النتائج الطيبة التي حققتها فيليبس مؤخرا والتي أثبتت من خلالها بأنه بإمكانها أن تخطو خطوات أولى في طريقها لتحقيق النمو المساهمة في تشجيعنا على الاستمرار وتحقيق مزيد من التميز.

وأكد حكيم أن شركة فيليبس حققت نموا سنويا بمعدل 15% فيما بلغ إجمالي مبيعات الشركة خلال النصف الثاني من العام الحالي إلى 7 مليارات يورو، مشيرا إلى أن السعودية، الإمارات، وإيران تشكل أهم الأسواق لمنتجات شركة فيليبس، وخاصة دبي والتي باتت تشكل مركزا تجاريا عالميا مهما للشحن والتصدير ولإعادة التصدير.

وتحدث حكيم عن الحاجة لخلق قاعدة تكنولوجية لتحقيق تصنيع محلي في قطاع الهواتف المحمولة، أجهزة الكمبيوتر... إلخ قائلا إننا سمعنا كما جاء من خلال مؤتمر القيادات الشابة والذي عقد في دبي مؤخرا أنه يجب توفير 100 مليون فرصة عمل في مجمل قطاعات الدولة.

وفي اعتقادي لكي نتمكن من توفير تلك الفرص يجب فتح الباب أمام قطاع التصنيع المحلي وخاصة أن المقومات الأساسية المطلوبة لبناء هذا القطاع وهي البنية التحتية والاستقرار الأمني وبالتالي الاقتصادي متوفران في دولة الإمارات لذلك المطلوب هو تحديد الأهداف من أجل الوصول إلى نتائج.

وقال إن إمارة دبي أصبحت تحتضن مدينة الإعلام، ومدينة الإنترنت، الطبية وقرية المعرفة وجميع تلك المشاريع تصب في خانة واحدة وهي قطاع الخدمات. وأعتقد أن الوقت قد حان لكي نركز قليلا وننظر بقرب أكبر لقطاع التصنيع، فالصين باتت هي المحرك المركزي والعالمي للصناعات ولكن يجب أن لا يقتصر قطاع التصنيع على الصين وحدها.

وأضاف نحن أكبر شركة عالمية مستثمرة في الصين فاستثماراتنا تصل إلى 7 مليارات دولار في قطاع التصنيع، فابتكارات صناعاتنا تولد في أوروبا ولكن التصنيع يحدث ضمن مصانع فيليبس والتي تم تأسيسها في الصين بسبب رخص الأيدي العاملة ورخص تكلفة الإنتاج.

وعن أسعار أجهزة وصناعات فيليبس مقارنة بمنتجات شركات أخرى كبرى في الأسواق قال حكيم: نحن لا نفرض أسعارنا في السوق ولكن المستهلك هو من يفرض الأسعار لأن المستهلك في النهاية هو من يمتلك حرية الاختيار وهو من يقوم بعملية الشراء في نهاية الأمر.

وما يميز منتجات فيليبس هو جودتها ونوعيتها وأيضا مستوى الخدمات التي تقدمها شركة فيليبس للعملاء في مرحلة ما بعد الشراء. والأهم من ذلك مستوى الابتكار حيث نعتمد كثيرا في فيليبس على التصاميم الفريدة والمبتكرة والتي تواكب الحياة العصرية كما نستخدم في تصنيع أجهزة فيليبس الإلكترونية أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة فاسم فيليبس يعني النوعية بالدرجة الأولى.

وزبائننا يثقون باسم فيليبس في الأسواق، وخاصة أننا كنا الشركة الأولى والتي استنتجت في سبتمبر من العام الماضي ـ بعد إجرائها لسلسلة أبحاث طويلة قامت بها الشركة واستغرق إجراؤها ثلاث سنوات على شرائح مختلفة من المجتمع ـ على أثر تلك الدراسة والبحث أن الأجهزة الإلكترونية باتت أكثر تعقيداً بدلاً من أن تصبح أكثر سهولة في ظل استخدام التكنولوجيا الحديثة وخاصة أن المستهلك يبحث عن منتج مطور تكنولوجيا ولكن في الوقت ذاته سهل الاستخدام أو الاستعمال.

وعلى سبيل المثال وجدنا من خلال أبحاثنا أن ما نسبته 90% من الزبائن الذين قاموا بشراء أجهزة تسجيل الفيديو استخدموا 10% فقط من إجمالي الوظائف المتعددة التي لا حصر لها والتي تقدمها تلك الأجهزة.

لذلك نجد أن التركيز والمنافسة بين الشركات المصنعة باتا منصبين بالدرجة الأولى على محاولة إنتاج الأفضل من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والمتطورة لتحقيق أفضل النتائج وليس التركيز على توفير متطلبات الزبائن وما يسعى إلى اقتنائه الزبون بالدرجة الأولى.

كذلك فإن بحوثنا أيضا كشفت أن ما نسبته 48% من الزبائن من الذين كانت لديهم رغبة مسبقة في شراء كاميرات التسجيل الرقمية لم يقدموا على شرائها خوفا من تعقيدات استخدام تلك الأجهزة.

وتحدث حكيم عن استبيان ضخم أجرته شركة فيليبس كان الهدف الأساسي من ورائه استشفاف آراء عدد كبير من المستهلكين والعملاء حول العالم لمعرفة ما يبحث عنه هؤلاء من خلال شرائهم للمنتجات الإلكترونية والكهربائية .

وتوصلنا من خلال هذا الاستبيان إلى نتيجة مذهلة تتبلور في أن الشركات والمستهلكين يسيرون في اتجاهين متضادين، فالمستهلك يرغب في امتلاك منتج على درجة عالية من الذكاء التكنولوجي ولكنه في الوقت ذاته يبحث عن سلاسة في استخدام تلك الأجهزة والتي يصل البعض منها إلى مرحلة من التعقيد بحيث يصبح من الصعب على المستهلك العادي تشغيل أو استعمال تلك الأجهزة أو الاستفادة من جميع الوظائف التي تمنحها تلك الأجهزة.

في حين تبحث الشركات عن تقديم الأفضل والمنافسة من خلال تطوير تكنولوجية منتجاتها الإلكترونية وتصاميم تلك المنتجات دون الالتفات إلى تعقيدات تلك التكنولوجيا والتي قد تبعد المستهلك أو الزبون عن شراء ذلك المنتج لصعوبة استخدامه.

لذلك أخذت شركة فيليبس على عاتقها انتهاج منحى جديد يتمثل في استخدام أحدث ابتكارات التكنولوجيا الذكية في صناعاتها وفي الوقت ذاته تبسيط استخدام تلك التكنولوجيا في تلك الأجهزة، بحيث يتمكن المستهلك أو الزبون في نهاية الأمر من الحصول على منتج على درجة عالية من الجودة متقدم وسهل الاستعمال وتصميمه مميز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات