تعتبر شركة فيليبس للإلكترونيات واحدة من أكبر شركات الإلكترونيات في العالم. والشركة هي الأكبر في أوروبا حيث بلغ إجمالي مبيعاتها 3 ,30 مليار يورو. وتغطي أنشطة الشركة قطاعات الرعاية الصحية، وأسلوب الحياة، والتكنولوجيا. كما تتميز فيليبس في صناعة معدات التشخيص الطبي التصويري وأجهزة مراقبة المرضى، وأجهزة التلفزيون الملونة، وأدوات الحلاقة الكهربائية، وحلول الإنارة.
وخلال العام الماضي تقدمت فيليبس بـ 12 نقطة علي لائحة بيزنس ويك لأقوى 100 علامة تجارية في العالم لتحتل المرتبة رقم 53 لإسهاماتها القوية في الحقل الطبي.
ألان سباركس النائب الأول لرئيس شركة فيليبس للإلكترونيات لمنطقة آسيا الباسيفيك، الشرق الأوسط وإفريقيا يلقي الضوء في حوار مع «البيان» على نجاحات فيليبس ونهج سياساتها الجديدة وخططها التوسعية وعودتها القوية إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
ـ كيف تنظر فيليبس إلى أسواق الشرق الأوسط بعد العودة القوية للشركة إلى المنطقة؟
ـ لقد توليت منصبي منذ ثلاث سنوات ونصف. ولاحظت من خلال عملي أن هناك نموا وفرصا كبيرة متاحة في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، ويغطي عملنا 15 دولة بصورة مباشرة.
كما نغطي أسواق الصين، الهند وجنوب شرق آسيا. ونحن نصدر منتجاتنا من خلال مركزين رئيسيين هما دبي وسنغافورة. وقد وقع اختيارنا على دبي لأنها المكان والمركز الأمثل بلا شك للانطلاق لباقي دول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فدبي تتمتع ببنية تحتية عظيمة، وهناك المناطق الحرة والموانئ الضخمة والكثير من المميزات التي تساهم في جذب الشركات والمستثمرين الأجانب للعمل وللانطلاق منها.
وقد بلغ إجمالي مبيعات فيليبس في منطقة الشرق الأوسط، آسيا وإفريقيا 6,1 مليار يورو. وفي اعتقادي أنه رقم لا يناسب حجم النمو الاقتصادي والفرص التجارية المتاحة في تلك المنطقة المهمة من العالم وأعتقد أن السبب في ذلك يعود إلى عدم تركيزنا بصورة أكبر علي تلك المنطقة. وأعتقد أن الوقت قد حان للتركيز بصورة أكبر علي تلك المنطقة واغتنام الفرص الذهبية المتاحة.
وأرى أنه إذا ما هدأت الأوضاع الأمنية والسياسية في كل من العراق وفلسطين سيكون هناك فرص اقتصادية ضخمة متاحة في هذين البلدين.
ـ علام ينصرف تركيز شركة فيليبس في صناعاتها ومنتجاتها؟ وما هي أهدافها الأساسية؟
ـ تعتمد فيليبس في صناعاتها على أحدث التكنولوجيا المتقدمة ونحن نحاول تفكيك التعقيدات في استخدام الأجهزة الإلكترونية الحديثة من خلال تبسيط تلك التكنولوجيا من حيث طرق التشغيل، والاستعمال والاستفادة من المهام العديدة التي باتت توفرها تلك الأجهزة المتقدمة بحيث يصبح بإمكان الشخص العادي استخدامها وخاصة أن فيليبس تعتمد تحقيق ثلاثة أهداف أساسية في صناعاتها:
- التصميم: بحيث يكون المنتج ذا تصميم حديث يناسب متطلبات المستهلك .
ـ التقدم: أي أن يكون المنتج على درجة عالية من التطور بحيث تستخدم التكنولوجيا الحديثة في تصنيع ذلك المنتج .
ـ سهولة الاستعمال: من خلال الابتعاد عن تعقيدات استخدام المنتج أو الجهاز بحيث يمكن الاستفادة من كل المزايا التي يمنحها الجهاز بسهولة ويسر.
وهناك تحرك كبير في قطاع التصنيع لتطبيق تلك العناصر التي ذكرتها في عملية تصنيع الأجهزة الإلكترونية. وبصفة عامة، فإن منتجات فيليبس تعتبر ملائمة جدا لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وتخدم حاجة المستهلك في تلك المنطقة، لذلك وضعت الشركة خططا للنمو وبقوة في المنطقة لتعزيز وجودها ولمضاعفة حجم مبيعاتها في المنطقة مستقبلا.
ـ ما هو حجم تواجد الشركة في الأسواق الناشئة الضخمة وخاصة الصين والهند؟
ـ لقد أعلنت فيليبس مؤخرا عن استثمارات لها في شنغهاي الصينية من خلال «سيمي كونداكتنغ غرو» والتي بلغت حوالي 10 ملايين دولار وهناك استثمارات بالمليارات للشركة ومصانع في الصين. وبالنسبة للهند، فهناك تواجد في قطاعات مشابهة وخاصة في قطاع تصنيع الهواتف النقالة.
وأعتقد أن السنوات الأربع المقبلة سوف تشهد حضورا قويا لشركة فيليبس في الأسواق الهندية في قطاع الهواتف النقالة والتي ستكون متاحة وخصوصا هؤلاء الذين لم يسبق لهم استعمال الإنترنت أو الكمبيوتر من قبل حيث سيتمكن هؤلاء من شراء تلك الأجهزة بأسعار رخيصة.
ـ ما مدى تخوف فيليبس من منافسة شركات عالمية أخرى في ظل توقيع اتفاقيات التجارة الحرة بين دول عديدة وفي ظل توقع بفتح أسواق دول المنطقة أمام الشركات الكبرى المنافسة الأخرى؟
ـ بالطبع المنافسة هي هاجسنا الدائم. الأسعار أمر مهم كما أن استخدام التكنولوجيا المتطورة أمر على درجة عالية من الأهمية توازي أهمية الأسعار، لذلك نحن في سباق دائم مع الشركات العالمية الأخرى لتطوير وتحديث التكنولوجيا المستخدمة في تصنيع منتجاتنا. وبلا شك المنافسة تخلق الفرص والتحدي وهي مهمة جدا في تحقيق النجاح.
ـ ماذا عن مشكلة التقليد والتزوير وحجم تضرر فيليبس من تلك المشكلة التي باتت تؤرق اقتصادات عدة؟
ـ مشكلة تقليد أو تزوير المنتجات والسلع الأصلية مشكلة كبيرة لم تعد تعاني دولة أو أكثر منها ولكنها باتت مشكلة دولية تهدد جميع المنتجات والسلع الأصلية للشركات في دول العالم.
وإذا لم تعالج تلك المشكلة بشكل جذري ستدمر بلا شك قطاع التصنيع في دول العالم. كما أن مشكلة التزوير والتقليد للمنتجات والسلع الأصلية كبيرة جدا في آسيا وفي جميع مناطق العالم الأخرى ولا تقتصر علي دولة بعينها. ومؤخرا لاحظنا تحركا دوليا أكبر وأسرع من قبل حكومات دول العالم لمعالجة تلك المشكلة المتفشية وخسائر دول العالم بسببها فادحة.
ونحن كأي شركة عالمية لها اسمها وسمعتها في الأسواق العالمية وخاصة ما تتمتع به منتجات فيليبس من جودة ونوعية عالية فهي بلا شك معرضة لمحاولات التزوير والتقليد من قبل بعض التجار المزورين.
ونحن ندرك أهمية تلك المشكلة لذلك حرصنا علي الاستثمار من خلال مراكز تقوم بإجراء العديد من الأبحاث والاختبارات لاكتشاف طرق حديثة لمحاربة تلك الظاهرة والتي تتسبب في خسائر فادحة للشركات المصنعة للمنتج أو السلعة الأصلية ولاقتصادات الدول أيضاً.
وآخر تلك التقنيات ما يعرف باسم «العلامة المائية الرقمية» أو «ديجيتال ووترمارك» وهي عبارة عن تقنية حديثة ومتطورة جدا للكشف عن محاولات تزوير وتقليد السلع.
ـ تحرص فيليبس في العادة على التواجد في مجال رعاية الأحداث الرياضية المهمة، فما مدى فيليبس في حدث بطولة كأس العالم المقبلة التي ستقام في ألمانيا في صيف العام الجاري؟
ـ إن الأحداث الرياضية الكبرى وخاصة بطولة كأس العالم لكرة القدم من شأنها أن تترك انطباعاً قويا. ومنتجاتنا مثل جهاز التلفزيون المسطح ءٍقيٌيهوُّ من شأنها تحسين التجربة الفريدة المتعلقة بالحدث.
لذلك حرصت فيليبس للإلكترونيات علي إطلاق حملتها الخاصة ببطولة كأس العالم فيفا لكرة القدم خلال معرض المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية الأكبر في العالم، «إيفا» IFA، والذي جرى في برلين حيث تم عرض كأس العالم في جناح فيليبس.
كما حرصنا خلال المعرض على تقديم التقنية الكبيرة التالية في عالم التلفزيونات وهي تقنية البث التلفزيوني العالي الدقيق بشض. وهناك7 بلدان في أميركا الشمالية وأستراليا وبعض بلدان آسيا صارت اليوم تتمتع بتقنية بشض، والتي تشهد حالياً انطلاقة كبيرة في أوروبا.
ويتوقع أن تكون بطولة كأس العالم فيفا 2006 الحدث الرياضي الكبير الأول الذي سيتم بثه عالمياً بذلك المقياس. وستكون شركة فيليبس المزود الحصري للمنتجات الإلكترونية الاستهلاكية خلال الحدث، التي تسمح للمشاهدين بمتابعة الحدث في الملعب أو في منازلهم.
كتبت كفاية أولير:
