انتهى عام 2005 بكل ما فيه من مآس وكوارث طبيعية هزت اقتصادات العالم لكن عام 2005 في ليبيا شهد تطوراً ملحوظاً في الخدمات التي تقدم للمواطنين وحرص الدولة الليبية لمساعدة أفراد الشعب الليبي وذلك من خلال ضخ أكثر من 2 ,4 مليارات دينار ليبي للمصارف الليبية من اجل إعطائها المواطنين في شكل قروض في شكل مشروعات للشباب سواء خدمية أو إنتاجية أو إسكانية .

وكان هناك تتابع مستمر لهذا الموضوع من قبل رئيس الوزراء الليبي شكري غانم والأمين المساعد للجنة الشعبية العامة الليبية الدكتور (البغدادي المحمودي) في طرابلس لمناقشة السياسة الإسكانية المعتمدة من قبل مجلس التخطيط العام الليبي والبرنامج الوطني العام للإسكان.

وتطرقت اللجنة خلال هذا الاجتماع إلى البرنامج العام للإسكان الذي يشمل نحو 350 ألف وحدة سكنية متضمنة الإسكان غير المستكمل والإسكان المجمع بالشعبيات (البلديات) والإسكان الزراعي والريفي والرعوي والاستثماري والإقراض العيني والفردي للإسكان إضافة إلى الإسكان الوظيفي.

واستعرض الاجتماع تقرير المفتش العام لقطاع الإسكان والمرافق (بلعيد صالح كويري) بشأن متابعة المشروعات الإسكانية بالشعبيات.

وتابعت اللجنة إجراءات تنفيذ برنامج الإقراض لمزاولة الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والحرفية في إطار قرار اللجنة الشعبية العامة للعام الحالي مع المؤسسات المنوط بها تنفيذ هذا البرنامج وسبل معالجة أي اختناقات تواجه التنفيذ.

وخلصت اللجنة خلال هذا الاجتماع إلى وضع خطة تنفيذ البرنامج العام للإسكان (350 ألف وحدة سكنية) والاتفاق مبدئيا على كيفية التمويل وآلية تنفيذ البنية الأساسية وتنفيذ البرنامج من خلال أدوات التنفيذ الوطنية والأجنبية إضافة إلي أسس توزيع هذه الوحدات بعد إنجازها من قبل مصرف الادخار والاستثمار العقاري على المواطنين ضمن إطار تنفيذ برنامج الإقراض السكني.

كما تم خلال الاجتماع تكوين فريقي عمل بإشراف كل من أميني اللجنتين الشعبيتين العامتين للتخطيط (الطاهر الجهيمي) وللاقتصاد والتجارة (عبد القادر عمر خير) لمتابعة تنفيذ هذا البرنامج وتحقيق مستهدفاته.

وفيما يتعلق ببرنامج الإقراض فقد تم تخصيص المبالغ اللازمة للمؤسسات المناط بها عملية تنفيذ البرنامج إلى غاية 31 ديسمبر 2005 لتغطية كل طلبات الإقراض المقدمة لها وبمبلغ إجمالي قدره ملياران وسبعمئة وعشرون مليون دينار ليبي (250, 1دينار ليبي يعادل دولاراً).

وأكدت اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ برامج الإقراض والإسكان خلال هذا الاجتماع على استمرارية الجهات المعنية في تنفيذ برنامج الإقراض وقبول الطلبات من المواطنين من الباحثين عن العمل والفئات الأخرى المستهدفة وسيتم تغطية التمويل اللازم لها ضمن مخصصات ميزانية التحول.

وأفادت مصادر اللجنة أن عدد الملفات المتكاملة المقدمة لمصرف التنمية بلغ 11475 ملف إقراض سيستفيد منها 20571 مواطنا على مستوى البلاد وقد بلغت قيمتها مليارين وسبعة ملايين دينار ليبي في حين بلغت القروض المنفذة من قبل المصرف الزراعي 36474 قرضاً سيستفيد منها 5592 مواطناً فيما بلغ عدد قروض المصرف الزراعي 1558 قرضاً.

وأضافت المصادر نفسها أن هذه القروض دخلت حيز التنفيذ في مختلف الأنشطة الزراعية والبحرية والحيوانية وغيرها بقيمة 120 مليون دينار ليبي.

كما شهد عام 2005 تطوراً ملحوظاً في الاتصالات في ليبيا من خلال المجهودات والتعاقدات التي يقدم عليها المهندس محمد القذافي من خلال تطوير الشركة العامة للبريد وتطوير شبكة الاتصالات في ليبيا حيث شهد عام 2005 تطوراً ملحوظاً في هذه الناحية وكذلك من ناحية الأسعار وخاصة شركة ليبيانا للهاتف المحمول التي دخلت الخدمة منذ عام 2003 وهذه الشركة الوليدة تسابق الزمن من ناحية التوسعات والخدمات للمواطنين.

طرابلس ـ سعيد فرحات: