تغيرات سوق الهواتف اليابانية تفتح الطريق أمام الشركات الأجنبية

تغيرات سوق الهواتف اليابانية تفتح الطريق أمام الشركات الأجنبية

يعكس الوجود الأجنبي المكثف لشركات الهواتف النقالة الأجنبية في السوق اليابانية فرصاً وآفاقاً أوسع لهذه الشركات.

زارت مجموعة من مسؤولي المشتريات من شركة دوكومو اليابانية للاتصالات «الأكبر» في اليابان، الصين في نهاية العام الماضي لتفقد مصنع نوكيا للهواتف النقالة وكان الهدف من الزيارة اثبات أن نوكيا تنتج منتجات تتفق ومعايير الشركة اليابانية.

ونوكيا من الشركات الأجنبية التي تدخل، أو تعود مرة أخرى الى السوق اليابانية، وقد بدأت شركة بانتيك من كوريا الجنوبية الشهر الماضي انتاج هواتف نقالة لشركة ايه. يو التي تديرها ثاني أكبر مجموعة اتصالات يابانية هي كيه. دي. دي. آي.

وقالت نوكيا في ديسمبر الماضي إنها بدأت تسليم هواتف طراز 6680 لشركة فودافون البريطانية فرع اليابان. وعادت موتورولا بعد غياب طويل الى السوق اليابانية في يوليو الماضي بهاتف يعمل بالجيل الجديد من التقنية 3 يستهدف دوكومو اليابانية أيضاً.

وفي الربيع المقبل من المقرر أن تطلق إل. جي الكورية الجنوبية هاتفاً نقالاً لشركة دوكومو، وهناك تكهنات قوية بأن شركة سامسونغ الكورية الجنوبية تطور موديلاً من الهاتف النقال لفودافون فرع اليابان رغم ان مصادر من فودافون قالت انه لم يتم اتخاذ قرار بعد في هذا الشأن.

وتستخدم شركات تشغيل الهاتف النقال اليابانية حالياً معايير تقنية عالمية لخدمات الهاتف من الجيل الثالث بدلاً من التقنية التي كانت تستخدمها اليابان وحدها باسم بي. دي. سي.

وكان استخدام هذه التقنية حتى سنوات قليلة ماضية يجعل من الصعب على الشركات الأجنبية ان تدخل السوق اليابانية حيث كانت تركز على التقنيات المستخدمة في السوق الأوروبية مثل جي. سي. ام والأميركية، مثل سي. دي. إم. إيه.

ورغم ان نوكيا وموتورولا كانتا توفران هواتف بتقنية بي. دي. سي للشركات الرئيسية لتشغيل الهاتف النقال كان من الصعب على الشركات الأجنبية ان تنافس في السوق اليابانية لأن اليابان كان تستخدم تقنيات مختلفة كما يقول توم أوكادا مدير عام أجهزة النقال في موتورولا فرع اليابان الذي نقلت عنه الفاينانشيال تايمز.

لكن تحول اليابان الى التقنيات العالمية في الجيل الثالث من خدمات الهاتف النقال هو نقطة تحول كبيرة تفتح أفاقاً واسعة أمام الشركات اليابانية للعمل في الخارج والشركات الأجنبية للعمل في السوق اليابانية.

وهناك أسباب تجعل الشركات اليابانية لتشغيل الهاتف تشجع الشركات الأجنبية لتصنيع الهاتف النقال على تطوير هواتف للسوق اليابانية، فهي تتعرض لضغوط خفض التكلفة لتوفر للمستهلك خدمات أوسع وخيارات سعرية متعددة، مع اختراق السوق بنسبة 70% والمنافسة الشديدة المتوقعة مع احتمال ادخال خدمات جديدة في العام المقبل. ويقول مسؤول من شركة كيه دي دبي. اي ان شركة بانتيك التي تقدم هواتف لشركة إيه. يو تقدمها بسعر منافس جداً.

وتستطيع شركات مثل نوكيا وموتورولا المنافسة سعرياً بحيث يمكنها دخول السوق اليابانية، رغم ان شحناتها السنوية ضئيلة الى جانب الشركات اليابانية، غير ان انخفاض السعر وحده لن يكون عنصر الجذب للمستهلك الياباني المعتاد على التكنولوجيا المتقدمة ومعروف عنه التدقيق الشديد في الجودة.

والتحدي الأكبر الذي يواجه شركات تصنيع الهواتف النقالة هو ليس فقط انتاج هواتف رخيصة بل توفر أيضاً مواصفات وخدمات تميزها عن الشركات المحلية المنافسة.

والسوق اليابانية لا تنمو ويدخلها 70 موديلاً جديداً سنوياً، لذلك اذا لم تستطع الشركات الأجنبية تقديم منتجات منافسة بين الحين والآخر على مدار العام لن يلاحظ المستهلك وجودها، كما يقول ميشيتو كومورا محلل أسواق الاتصالات في آي. دي. سي. اليابان. وتشير الدلائل إلى أن الشركات الأجنبية تواجه معركة شرسة.

ويقول مسؤول في كيه. دي. دي. آي إن التطوير المشترك للهواتف ليس سهلاً فهو يستغرق وقتاً طويلاً، وقد أعلنت الشركة عن طرح هواتف بانتيك منذ الصيف لكنها وصلت هذا الشهر فقط، ومن هنا يمكنك تخمين ما يحدث.

وألغت دوكومو عقدها المبدئي مع بانتيك واتجهت الى نوكيا بعد تأخير إطلاق هواتف بانتيك لصعوبة وجود نظام انترنت النقال على هذه الهواتف. واستطاعت دوكومو أيضاً بيع 20 ألف هاتف فقط من 200 ألف هاتف وردتها موتورولا، تستخدم الجيل الثالث من الخدمة الهاتفية.

والوضع محبط بالنسبة للشركات الأجنبية، وشركات تشغيل الهاتف النقال اليابانية أيضاً، غير ان الشركات الأجنبية ستكون حريصة على إثبات وجودها في اليابان لأنها السوق الوحيدة التي تستخدم تكنولوجيا سي. دي. إم إيه، التي انفقت عليها الشركات مبالغ طائلة لتطويرها.

ترجمة: أ. ر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات