ذكر تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي أنه من المتوقع تأكيد استمرار النمو الاسمى القوي الموجب للناتج المحلي الإجمالي الكويتي في عام 2005.

وذلك بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط وبلوغها مستويات قياسية، إضافة إلى استمرار الإنتاج النفطي بمعدلاته الحالية، مما سيعكس تحسناً في الأوضاع المالية العامة والآثار الإيجابية التي تركتها على قطاعات الاقتصاد غير النفطية. وتتوقع نشرة الـ EIU ـ ديسمبر 2005 ـ أن يبلغ معدل النمو الاسمي للناتج المحلي الإجمالي نحو 3 ,29%، ليصل حجمه إلى نحو 2 ,21 مليار دينار كويتي، أي ما يعادل 5 ,72 مليار دولار أميركي.

ويستمر النمو مع بعض التباطؤ في عام 2006، إذ من المتوقع أن يهبط معدل النمو الحقيقي إلى 7 ,3% في عام 2006، بعد أن كان قد بلغ 6 ,5% في عام 2005، مع العلم أن الاقتصاد الكويتي كان قد حقق أعلى معدل لكل من النمو الاسمي والحقيقي خلال عام 2004، إذ بلغ الأول نسبة قاربت 2 ,32%، طبقاً للـ EIU، و3 ,19% طبقاً لوزارة التخطيط، كما بلغ الثاني نسبة قاربت 8,7%.

وقد استمر الأداء الجيد لسوق النفط، خلال العام 2005، الذي شهد أفضل ما يمكن أن يحدث للاقتصاد الكويتي، فقد ظلت أسعار النفط مرتفعة، وإيراداته عالية، نتيجة عوامل مختلفة، منها التغير الهيكلي في سوق النفط نتيجة الشعور بمحدودية العرض مقابل زيادة الطلب، خاصة بعد الكوارث الطبيعية، وأهمها إعصاري كاترينا وريتا، والقلق الذي اعترى قطاعات الطاقة في الدول الصناعية بسبب أحداث سياسية.

وكانت أوبك قد قامت بزيادة إنتاجها مرتين، الأولى بدءاً من ابريل ولغاية يونيو، بنحو 500 ألف برميل يومياً، أي من نحو 27 مليون برميل يومياً إلى نحو 5 ,27 مليون برميل يومياً (عدا العراق)، والثانية بنحو 500 ألف برميل يومياً، أيضاً، بدءاً من يوليو، أي من نحو 5 ,27 مليون برميل يومياً إلى نحو 28 مليون برميل يومياً (عدا العراق).

ونتيجة لهاتين الزيادتين بلغ معدل حصة إنتاج النفط الكويتي الرسمية، في أوبك، خلال العام 2005، نحو 217 ,2 مليون برميل يومياً، أي أعلى بنحو 10% عن معدل انتاج عام 2004 البالغ نحو 015 ,2 مليون برميل يومياً.

ولكن معدل انتاج الكويت الفعلي، خلال العام 2005 كان 5 ,2 مليون برميل يومياً تقريباً، أي أعلى بنحو 7 ,8% عن معدل إنتاجها الفعلي خلال عام 2004، والذي وصل إلى نحو 3, 2 مليون برميل يومياً.

وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي في شهر يناير نحو 3, 35 دولاراً أميركياً، ليرتفع إلى أعلى معدل له، قارب 5 ,55 دولاراً أميركياً في شهر سبتمبر، فكان معدل ذلك السعر للعام 2005 نحو 5 ,47 دولاراً أميركياً للبرميل، مقابل معدل عام 2004 الذي كان نحو 6 ,32 دولاراً أميركياً للبرميل، أي بارتفاع قارب 7, 45%، وهكذا فإن المحصلة من ناحيتي الإنتاج والأسعار كانت إيجابية على الإيرادات النفطية.

ووافق مجلس الأمة على القانون رقم 66 لسنة 2005 الخاص بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2005 ـ 2006 والتي بدأ العمل بها في 1 ابريل 2005 وينتهي في 31 مارس 2006، وبلغت اعتمادات المصروفات فيها نحو 7232 مليون دينار كويتي، وهو أعلى رقم لاعتمادات المصروفات منذ السنة المالية 1991 ـ 1992، حيث كانت تلك الاعتمادات قد بلغت 6219 مليون دينار كويتي، رغم ضخامة احتياجات إعادة الإعمار في ذلك الحين.

وبلغت تقديرات جملة الإيرادات نحو 81,4606 مليون دينار كويتي، منها نحو 78 ,692 مليون دينار كويتي إيرادات غير نفطية، وقدرت الإيرادات النفطية بنحو 03,3914 مليون دينار كويتي، أي ما نسبته 85% من إجماليها تقريباً، مقدرة على أساس حصة إنتاج نفط خام تعادل مليوني برميل يومياً.

وبسعر افتراضي جديد، يبلغ 21 دولاراً أميركياً لبرميل النفط الكويتي، على أساس سعر صرف قدره 295 فلساً كويتياً للدولار الأميركي، مع ارتفاع تكلفة الإنتاج والتسويق لتبلغ 3 ,833 فلساً كويتياً للبرميل، وبلغ العجز الافتراضي نحو 19 ,2625 مليون دينار كويتي.

ولكن أوضاع السوق النفطية كانت أفضل من المتوقع بكثير، إذ بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لثلاثة أرباع السنة المالية الحالية ـ من أبريل إلى ديسمبر 2005 ـ نحو 4 ,50 دولاراً أميركياً، أي أعلى بنحو 140% عن السعر الافتراضي الجديد المقدّر في الموازنة الحالية والبالغ 21 دولاراً أميركياً للبرميل.

وبلغ معدل حصة إنتاج النفط الكويتي الرسمية، في أوبك، للفترة ذاتها نحو 234,2 مليون برميل يومياً. ويشير تقرير المتابعة الشهرية لحسابات الإدارة المالية للدولة إلى أن جملة الإيرادات المحصلة حتى 2005 ,11, 30 قد بلغت نحو 5 ,9185 مليون دينار كويتي، بينما بلغت المصروفات الفعلية نحو 02 ,2946 مليون دينار كويتي.

وذلك عن الفترة نفسها، مما قد يترتب عليه تحقيق فائض بالموازنة الحالية مقداره نحو 48, 6239 مليون دينار كويتي، ولكن رقم الفائض هذا لا يعكس الواقع، وسيكون الفائض أقل للشهور الثمانية من السنة المالية، فقد تصل الإيرادات النفطية لمجمل السنة المالية إلى حدود 8, 12 مليار دينار كويتي، وجملة المصروفات نحو 2,7 مليارات دينار كويتي.

وهكذا فإن الفائض سيكون في حدود 3 ,6 مليارات دينار كويتي، ولكن لكامل السنة المالية. وبلغ حجم الدين العام ـ الحكومي ـ، في نهاية أكتوبر من عام 2005، نحو 2874 مليون دينار كويتي بانخفاض قارب 2 ,5% عن مستوى نهاية عام 2004، أي انه حافظ على اتجاه تنازلي، وإن كان ذلك الانخفاض، أساساً، في رصيد سندات المديونيات الصعبة قليلة التكلفة.

والدين العام يتكون من سندات الخزانة الأطول أمداً برصيد يقارب 2430 مليون دينار كويتي ـ 1339 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2004 ـ، وأذونات الخزانة برصيد لا شيء 1088 مليون دينار كويتي، في نهاية عام 2004 ـ، وسندات المديونيات الصعبة برصيد يقارب 444 مليون دينار كويتي ـ نحو 7 ,603 ملايين دينار كويتي في نهاية عام 2004 ـ، هبوطاً من نحو 5500 مليون دينار كويتي، شاملة محفظة بيت التمويل الكويتي العقارية، عند إصدار تلك السندات في عام 1992، أي أنها بحدود 1 ,8% من أصلها، وقت إصدارها.

أما بالنسبة للسياسات والمؤشرات النقدية، فقد قام بنك الكويت المركزي برفع سعر الخصم على الدينار الكويتي للمرة العاشرة منذ 01/07/2004 وللمرة الخامسة خلال العام الحالي من 75 ,4% إلى 6%، أي بإجمالي 25 ,1%، وبدأت أولها في 03/02/2005 بربع نقطة مئوية، والثانية في 23/03/2005 بربع نقطة مئوية،.

والثالثة في 03/07/2005 بربع نقطة مئوية، والرابعة منفرداً في 03/10/2005 بربع نقطة مئوية، ثم الأخيرة في 02/11/2005 بربع نقطة مئوية. وبلغ عرض النقد (M2) كما في نهاية أكتوبر 2005 نحو 794 ,12 مليار دينار كويتي، بارتفاع قاربت نسبته 6 ,9% عن مستوى نهاية عام 2004.

وبلغ حجم التسهيلات الائتمانية للمقيمين في نهاية أكتوبر 2005 نحو 186 ,11 مليار دينار كويتي ـ نهاية نحو 4 ,54% من إجمالي موجودات البنوك المحلية ـ مقابل ما يقرب من 867 ,9 مليار دينار كويتي، في نهاية عام 2004، أي بارتفاع قيمته 319 ,1 مليار دينار كويتي تقريباً، أو بنسبة نمو بلغت نحو 4 ,13%، وهي نسبة عالية.

ويبدو أن القلق حول معدل النمو العالي للتسهيلات الائتمانية، وتضخم أسعار الأصول المحلية، المالية منها والعقارية، كانا الدافع وراء تبني البنك المركزي لسياسة نقدية انكماشية، تجلّت في رفع تكلفة التمويل ـ أسعار الفائدة ـ ووضع سقف إقراض أعلى لكل بنك، بمالا يزيد على 80% من حجم الودائع لديه.

وتشير بيانات بنك الكويت المركزي إلى أن أسعار المستهلك ـ البديل لاحتساب معدلات التضخّم ـ قد ارتفعت نحو 1 ,106 نقاط، في نهاية عام 2004 (سنة 2000 ـ 100 نقطة) إلى نحو 8 ,108 نقاط، في نهاية الربع الثالث من العام الحالي، أي بما نسبته 5 ,2% أو 4 ,3%، فيما لو احتسب على أساس سنوي، وهو معدل في الحدود المقبولة.

وتشير أرقام تجارة الكويت السلعية الخارجية، حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي، إلى ان إجمالي الصادرات السلعية قد بلغت نحو 443 ,9 مليارات دينار كويتي ـ منها نحو 8 ,92% صادرات نفطية ـ، وبلغت الواردات السلعية نحو 774 ,3 مليارات دينار كويتي، كما بلغ الفائض التجاري نحو 669, 5 مليارات دينار كويتي، أو نحو 559 ,7 مليارات دينار كويتي، فيما لو حسب على أساس سنوي، مقابل نحو 549 ,4 مليارات دينار كويتي للعام 2004.

بانتهاء شهر ديسمبر تكون السنة الميلادية 2005 قد انتهت، ومعها ثلاثة أرباع السنة المالية الحالية 2005 ـ 2006، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لمعظم شهر ديسمبر نحو 5, 51 دولاراً أميركياً للبرميل، كما بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي للسنة الميلادية 2005 نحو 5 ,47 دولاراً أميركياً للبرميل، مقابل معدل قارب 6 ,32 دولاراً أميركياً للبرميل للسنة الميلادية 2004، أي بارتفاع بلغ نحو 7 ,45%.

أما معدل سعر برميل النفط الكويتي للشهور التسعة الأولى من السنة المالية الحالية 2005 ـ 2006 ـ من أبريل إلى ديسمبر 2005 ـ فقد بلغ نحو 4 ,50 دولاراً أميركياً للبرميل، أي أعلى بنحو 4 ,29 دولاراً أميركياً للبرميل ـ أي بارتفاع نسبته 140% ـ عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية، والبالغ 21 دولاراً أميركياً للبرميل، ومرتفعاً عن معدل السنة المالية الفائتة 2004 ـ 2005 والذي قارب 1 ,35 دولاراً أميركياً للبرميل، أي بنحو 6 ,43%.

وبلغ معدل الحصة الرسمية لإنتاج النفط الكويتي في أوبك، خلال الشهور التسعة الأولى من السنة المالية الحالية نحو 234 ,2 مليون برميل يومياً (207 ,2 مليون برميل يومياً في أبريل ولغاية يونيو، و 247 ,2 مليون برميل يومياً في يوليو ولغاية ديسمبر) أي بنسبة ارتفاع قدرها 7 ,11% عن الحصة المقدرة في الموازنة.

الكويت ـ «البيان»: