التحالفات الخليجية تشعل المنافسة على رخصة المحمول الثالثة في مصر

التحالفات الخليجية تشعل المنافسة على رخصة المحمول الثالثة في مصر

فور إعلان الحكومة المصرية قبل ستة أشهر عن عزمها على القيام بطرح كراسة الشروط لرخصة الهاتف النقال الثالثة، بدأت حمى تكوين التحالفات بين الشركات المحلية والعربية والأجنبية في الظهور تدريجيا على الساحة تنتظر الطرح رسميا لبدء ماراثون المنافسة الحامية بين تلك الجهات على الفوز برخصة ثالثة في سوق يتجاوز سكانه اكثر من 75 مليون نسمة ويعد الأكثر نموا في الشرق الأوسط وإفريقيا.

ورغم إعلان العديد من الشركات عن تحالفات بينها، إلا ان الملاحظ ان كل تحالف لم يعلن شركاءه بشكل كامل, وربما ينتظر مفاجأة السوق مع الطرح الرسمي، وهناك شركة الأهلي للاتصالات.

وهي شركة محلية أعلنت عن تحالف يضم صندوقاً تابعاً لرجل الأعمال الأميركي جورج سورس, فيما أعلنت الشركة ان المشغل سيكون من الخليج دون الإفصاح عن اسمه.

كما أعلنت شركة راية المصرية للاتصالات أنها كونت تحالفا يضم العديد من الشركات تتقدمها »ام تي ان« الجنوب إفريقية كمشغل رئيسي تدخل به المنافسة إضافة إلى بعض الشركات الصغيرة, منها الخليجية أيضا.

الا أنها لا تزال تتكتم على ممول تنفيذ الشبكة الذي ستدخل به السباق مع إعلان الشركة انه سيكون خليجيا أيضا، فيما علمت »البيان« أنها اتفقت مبدئيا مع رجل الأعمال السعودي عبد الرحمن الشربتلى لتمويل الشبكة وان كانت المفاجآت غير مستبعدة أيضا.

وهناك تحالف ثالث يجمع بين شركة تلي تك المصرية للاتصالات, وهى تعد من أولى الشركات التى أعلنت عزمها خوض السباق على شبكة المحمول الثالثة في مصر لكنها لم تعلن حتى الآن عن شركائها في التحالف.

وتظل التحالفات الأكبر للمنافسة على شبكة المحمول الثالثة أطرافها خليجية أيضا, وتضم »اتصالات« الإمارات, إضافة إلى »ام تي سي« الكويتية و»موبايلي« السعودية, وجميعها أعلنت خوضها المنافسة حتى النهاية على الشبكة الثالثة للمحمول في مصر, الا أنها لم تعلن حتى الآن عن أطراف تحالف كل منها.

ولم يستطع رجال الاعمال العرب والخليجيون بالتحديد إخفاء تلهفهم ورغبتهم في الفوز بهذا السباق, خاصة وان أي تحالف سيدخلون في إطاره قد يكون مرجحا بشكل كبير لكفته في الفوز بالصفقة, على رأسهم رجل الاعمال الكويتي ناصر الخرافي, الذي أكد انه سينافس بقوة على الرخصة.

إضافة إلى رجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال, الذي تسعى العديد من التحالفات إلى ضمه ليشكل مركز قوياً قد يرجح كفتها للفوز بالمنافسة.

واعلن محمد عمران, رئيس مجلس إدارة مؤسسة اتصالات الإمارات ان » اتصالات« مهتمة بشبكة النقال الثالثة في مصر, وستنافس عليها بقوة لكن في حدود طبيعة كراسة الشروط.

وقال على هامش مشاركته في اجتماعات المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية »عربسات« بالقاهرة الأسبوع الماضي ان سوق الاتصالات في مصر كبير للغاية ويسع دخول طرف ثالث نظرا لحجم السكان الضخم, إضافة إلى معدلات النمو المتسارعة، مشيرا إلى ان »اتصالات« ستدخل المنافسة بدون شريك أجنبي لكنه لا يزال يبحث عن شركاء محليين مصريين .

واضاف ان المنافسة ستكون على نوعية الخدمات بين الشركات الموجودة في السوق، ولدى »اتصالات« رؤية في هذا الشأن خاصة الاتصالات الجوالة بين الدول العربية, إضافة إلى خدمة الاتصالات الدولية.

مشيرا إلى انه جرت عمليات تقييم لسوق الاتصالات النقال في مصر, مؤكدا ان رخصة الهاتف النقال ستكون اصعب من الرخصتين الأولى والثانية بلا شك رغم ضخامة السوق.

ويقول محسن عادل المحلل الاقتصادي ان عامل التمويل والملاءة المالية سيكون هو المرجح الأساسي للفائز بصفقة رخصة المحمول الثالثة في مصر، مشيرا إلى انه مع ارتفاع الملاءة المالية والسيولة وتوفر التمويل إلى أقصى درجة لدى كبار رجال الاعمال الخليجيين جعل التوقعات بسخونة المنافسة تزداد قوة.

كما كان الحال في رخصة المحمول الثانية في السعودية, والتي شهدت منافسة درامية بين مؤسسات عالمية وعربية وخليجية للفوز بها, لتصل إلى ملياري دولار, بما يعد الأضخم في تاريخ قيم رخص النقال في المنطقة.

واضاف ان المنافسة بلا شك ستكون صعبة، خاصة وان اغلب المؤشرات الأولية لتلك التحالفات تؤكد تقدم تحالفات ضخمة للمنافسة لها طموحات ولديها إمكانيات تمكنها من المنافسة بعد بدء التشغيل في ظل سيطرة شركتي النقال الحاليتين »موبينيل وفودافون« على السوق.

واشار إلى ان الشركات التي تعتزم التقدم للمنافسة على الشبكة, مثل »اتصالات« الإمارات و»ام تي سي« الكويتية و»موبايلي« السعودية و»ام تي ان« الجنوب إفريقية, تستحوذ على نسبة كبيرة من سوق المحمول في بلادها والأسواق التي يوجد بها شبكات تابعة لها.

بما يعنى انها بالتأكيد لن ترضى بحصة صغيرة في السوق المصري, وان لديها خططاً وتصورات للمنافسة.من جانبه, توقع وائل زيادة محلل قطاع الاتصالات بشركة المجموعة المالية »هيرميس« ان تشعل شركات الاتصالات الخليجية والمستثمرين الخليجيين المنافسة على رخصة النقال الثالثة في مصر نظرا لملاءتها المالية فيما تتنافس بقية الشركات والتحالفات الأخرى على العروض الفنية.

وتوقع الجهاز القومي للاتصالات في مصر ان تنجح الشركة الثالثة للنقال في الاستحواذ على حصة تصل إلى 15 % من سوق النقال في مصر خلال السنوات الثلاث الأولى من بدء تشغيلها.

وينتظر ان تعلن الحكومة المصرية عن طرح كراسة الشروط خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد تأجيلات عديدة طوال عام 2005.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات