فقدت الإمارات شخصية قيادية تاريخية كان لها دور كبير في نهضة الدولة عموماً ودبي خصوصاً، وبرحيل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، شعر أبناء الدولة بخسارة أب حنون وعطوف، وعم الحزن الكبير كل أبناء دبي مواطنين ووافدين.

وفي استطلاع سريع مع الفنانين شعرنا كم كان وقع الخبر قاسياً عليهم، حيث غلب الحزن على الصوت وتمازجت العبارات بالعبرات وهي ترثي الفقيد الكبير.

* إبراهيم جمعة

الفنان الكبير إبراهيم جمعة تحدث بتأثر بالغ ولم يستطع مغالبة الدموع أثناء الحديث عن مناقب الفقيد، حيث قال متأثرا : «خسارة كبيرة حلت بنا ولكننا لا نستطيع أن نقول إلا اللهم لا اعتراض، وللشيخ مكتوم كل الفضل في كل ما بنيته أثناء حياتي، سواء في زواجي أو أرضي أو بيتي أو استمراري في الفن وحتى علاجي من مرض القلب، فقد تكلف الراحل بجميع المصاريف في رحلة العلاج إلى ألمانيا وإنجلترا».

وأضاف قائلا : «آل مكتوم يواسوننا ويساعدوننا ومهما فعلنا لن نستطيع إيفاء ولو جزء ضيق من الديون التي في رقابنا لهم».

وقال : «التقيت الراحل مرات عدة وفي كل مرة يشعرني بأنني من أهل البيت فمجلس آل مكتوم مفتوح دوماً وليس هناك أسوار بيننا وبين حكامنا» وأضاف إبراهيم جمعة الذي ما زال يتلقى العلاج «أشعر بأنه موجود في زاوية من زوايا بيتي وفي كل لحظة من لحظات علاجي» وأضاف «رحمه الله والبركة في اخوانه وخاصة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة».

* علي الخوار

الشاعر الإماراتي المتميز علي الخوار غاب عن مرحه المعتاد وتكلم بصوت منخفض وبهدوء شديد وقال : لقد وقع الخبر علينا كالصاعقة وحتى اللحظة لست مدركاً لحقيقة ما يحدث، وأضاف «الشيخ مكتوم رحمه الله كان أباً وأعتقد أننا بفقدانه فقدنا أباً ثانياً بعد الشيخ زايد رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته».

وأضاف «نحن في الإمارات مرتبطون بحكومتنا ارتباطاً أسرياً وعلاقتنا مع الحكومة وشيوخنا تتميز بالمحبة والولاء، ولذلك أعتقد أننا فقدنا فرداً من أسرتنا وليس من حكومتنا، فأهل الإمارات أسرة واحدة».

* حسين الجسمي : الحزن يعتصر قلبي

الفنان الإماراتي حسين الجسمي قال لنا في اتصال هاتفي من خارج الدولة : «لقد صحوت من النوم على النبأ الفاجعة وحتى اللحظة لا أستطيع التركيز في أي شيء فالحزن يعتصر قلبي على فقيد الإمارات الكبير رحمه الله».

وأضاف : «لا أستطيع أن أتكلم عن مناقب الفقيد لأنها أكثر من أن تحصى ولكن أشعر بالحزن العميق وبأنني فقدت شخصياً إنساناً عزيزاً على قلبي» ولأن حسين لم يستطع إكمال المكالمة اتصلنا بمدير أعماله ميار عباس الذي أعلن لنا أن حسين الجسمي قرر إلغاء كل حفلاته الجماهيرية والخاصة بما فيها حفلات عيد الأضحى التي سبق الإعلان عنها وقال ميار «إلغاء الحفلات لا يأتي في إطار المجاملات وإنما يأتي من هول الفاجعة وكمية الحزن الكبيرة التي يشعر بها حسين على رحيل الشيخ مكتوم».

* مريم الفلاسي

الإعلامية مريم الفلاسي أتانا صوتها عبر الهاتف ممزوجاً بالدموع وحاولت جاهدة الاعتذار عن إتمام الحديث قائلة «لا أستطيع أن أقول أي شيء فالصدمة أكبر من أن توصف بكلمات وحتى اللحظة لا أستوعب ماذا حدث، وعندما حاولنا أن نسألها المزيد عن مشاعرها بكت وقالت «اعذروني.. لا أستطيع الكلام الآن» ورددت «رحمة الله عليه.. رحمة الله عليه».

* فايز السعيد

الفنان والملحن الإماراتي فايز السعيد ألغى ارتباطاته الفنية ومواعيده بعد أن سمع النبأ وبعد محاولات عدة للاتصال به سمعنا صوته الحزين يقول فقدنا إنساناً من الذين لهم وفاء خاص للوطن ومشهور بكرمه وعطائه وطيبة قلبه، وأضاف : «فقدنا إنساناً عزيزاً وكانت صدمة كبيرة، فنحن حتى الآن لم نستوعب صدمة غياب الشيخ زايد حتى تأتينا هذه الصدمة أيضاً، ولكن لا نستطيع أن نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله».

ويتذكر فايز لقاءاته مع الراحل وخاصة خارج الدولة ويقول : «كنت أصادفه يتمشى بمفرده وهذا دليل على ثقته بنفسه وكان يسلم علي ببشاشة وجه وبترحيب كبير ودائماً ما كان يسألني رحمه الله فيما لو كنت محتاجاً لشيء، وكان دوماً ما يشجعني لأقدم المزيد من الفن الذي كان يحبه ويتابعه بكل دقة».

وينهي فايز كلامه بالقول «رحمه الله كان إنساناً مميزاً وحاكماً مميزاً والبركة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخوانه وأبنائه وجميع آل مكتوم وآل نهيان وشيوخ الإمارات الأكارم الذين يمدوننا دوماً بالدعم ويمنحوننا الثقة والأمن والأمان».

* أريام

الفنانة أريام ألغت جميع ارتباطاتها الفنية وتكلمت بصوت حزين قائلة : أنا «مفزوعة» ولا أصدق الخبر حتى الآن، رحمة الله عليه وإنا لله وإنا إليه راجعون، وتضيف : «لم أتشرف بمقابلته شخصياً، ولكنني كثيراً ما كنت أشاهده أثناء سباقات القدرة وكنت أحترمه وأقدره لما أعرفه وما أسمعه عن كرمه وطيبته وجوده ورعايته لشعبه وأبناء دولته»، وأضافت : «لقد ترك الفقيد فراغاً كبيراً في حياتنا، ولن تعوض خسارته إلا أن البركة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي وكل الخير في شيوخ الإمارات جميعاً حفظهم الله لنا».

* حسان العبيدلي

الشاعر الإماراتي حسان العبيدلي قال : الصدمة قاسية وحتى اللحظة لا أستطيع تصديق الخبر، ويضيف : ما عرفناه عن الشيخ مكتوم أنه أب وحنون وطيب، وخيره واضح في كل المجالات الاجتماعية والرياضية والفنية والثقافية لذلك يحلو للكثيرين مناداته بصاحب الأيادي البيضاء، ويضيف : نحن لا نستطيع إلا أن ندعو له أن يكون بين الصديقين، ويقول : شخصياً لم ألتق الراحل ولكن ما أعرفه عنه أنه كان محباً للفن ومتابعاً لجميع الفنانين.

* راشد الماجد

بتأثر بالغ قال الفنان راشد الماجد : لا أصدق النبأ، لقد كنت أحبه كثيراً، فقد التقيته مراراً وهو معروف بطيبته ومتميز بكرمه وحنانه، كما أنه يتابع كل الفنانين. ويستذكر راشد دائماً ما كان يسألني عن احتياجاتي، وكنت أشعر أثناء حديثي معه بأنه أخ كبير يوحي بالثقة والدفء والأمان، وأضاف غنيت له العديد من الأغنيات وهذه الأغنيات دوماً ما كانت تتميز بإحساسها العالي لأنه إحساس حقيقي نابع من القلب.

* أحمد الجسمي

برحيل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم تخسر الإمارات علماً بارزاً من اعلامها، ورجلاً أمضى وقته بين الناس يقضي لهم حوائجهم، ويساعدهم على انجاز أعمالهم.. رحمه الله كان كريماً معطاءً.

وأذكر حادثة جرت معي شخصياً وقد بادر إلى حلها بشكل سريع، ففي إمارة عجمان كنا نقيم بروفات في مسرح مكشوف وكانت هذه مشكلة بالنسبة لنا لأننا لا نستطيع دائماً ان نقيم بروفات في الخلاء، الأمر الذي يتطلب منا التوجه الى مجلس الشيخ مكتوم وقد كان معروفاً ان مجلسه مفتوح للجميع وكل من له حاجة كان يتوجه إليه ولم يحدث أن رد أحداً خائباً، وكان حينها رحمه الله ولياً لعهد دبي، والساعد الأيمن لوالده رحمه الله الشيخ راشد.

وحينما جاء المجلس وجدنا غريبين فيه فتوجه إلينا وجلس بيننا وسألنا عن حاجتنا فقلنا له ليس لنا طلب شخصي بل نتمنى ان تبني لنا مسرحاً في عجمان، فضحك وأخذ الطلب ووضعه في جيبه وأمر في اليوم الثاني ببناء مسرح في عجمان فكان مسرح جمعية الفنون وكانت هذه رسالة مهمة منه لجمهور الفن والمسرحيين رحمه الله وتغمده بواسع رحمته.

* سلطان النيادي

الشيخ مكتوم «رحمه الله»، من الذين أسسوا أركان الحكم في الإمارات، ودعموا دولة الاتحاد، وكان على عاتقه الكثير من المسؤوليات الصعبة والمهمة، وكان يقوم بها إضافة إلى مساعداته الكثيرة للناس.

وحين يتلى تاريخ الإمارات سيذكر الراحل طويلاً، بأنه أحد المؤسسين فيها، وقد ساهم في بناء العديد من المؤسسات الكبيرة في الدولة. رحل زايد، والآن مكتوم.. رحمهما الله وتغمدهما بواسع رحمته.. وكلنا أمل بأن القيادة الجديدة ستكون خير خلف لخير سلف.

* سميرة أحمد

كان يتردد اسم الفقيد الراحل باستمرار بصفات الكرم ومكارم الأخلاق والمروءة، فقد كان إنسانا نبيلاً وحاكماً يحكم بأخلاق الفرسان.رحمه الله كان مثالاً للتواضع والحب والانسانية، ونحن الفنانات المقيمات في دبي شعرنا بكرمه وحبه وحنانه علينا جميعاً مما ترك في أنفسنا حزناً كبيراً، وجرحاً في القلب صبرنا الله على غيابه.

* سهيل العبدول

فقدنا اليوم رمزاً كبيراً من رموز دولة الإمارات الحبيبة، رحل الشيخ مكتوم وقد ترك في القلب غصة وفي الروح حرقة بعد أن شهدت هذه المدينة الكبيرة دبي التألق على يديه ويدي أبيه من قبله.. رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته. لقد أوصل الراحل دبي إلى مصاف العالمية ونعلم أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حفظه الله ورعاه خير خلف لخير سلف، وستستمر مسيرة الازدهار والتنمية في عهده كي يشكل مع إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للدولة المستقبل الذي ننتظره جميعاً.

دبي ـ «البيان»: