»جوس إيتر« هو الحل لمشكلة البدانة

"جوس إيتر" هو الحل لمشكلة البدانة

ينتقد خبراء الاقتصاد الاتجاه العالمي في إصابة الأطفال بالبدانة وزيادة الوزن ويحذرون من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وانخفاض الانتاجية العمالية بسبب ذلك، لكن هذا الاتجاه يمثل أيضاً فرصة لرجال الأعمال أمثال تاماس نيستور الذي ابتكر ما يسمى »جوس إيتر« وهو نوع من الشفاطات يمكن من شفط العصير مباشرة من البرتقالة أو ثمرة الجريب فروت.

وليست الولايات المتحدة وحدها التي تعاني من ارتفاع نسبة البدناء والذين يعانون زيادة الوزن، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 15% من الأطفال في سن 5 ـ 17 سنة في أنحاء العالم يعانون من زيادة الوزن وهناك 30 ـ 45 مليوناً مؤهلون للإصابة بالبدانة.

غير أن الوضع أكثر سوءاً في اسكتلندا حيث تلقى الأغذية المحمرة في الزيت العميق شعبية كبيرة، من السمك إلى البيتزا، وساهم ذلك في انتفاخ أجسام ثلث الأطفال في سن 12 سنة إلى اوزان ثقيلة جداً، بالنسبة لأعمارهم.

وتصل نسبة البدانة أو زيادة الوزن في أميركا إلى 30% من إجمالي السكان.ويقول نيستور المقيم في لندن ان الحكومة هنا تخشى ماتخشاه بدانة الأطفال وهو يعتقد انه يمكن ان يساعد في حل هذه المشكلة اذا خرج بتصميم جيد.

وطرأت فكرة جوس إيتر على نيستور وشريكته سارة برنارد في اكتوبر 2004 عندما كانا يتقاسمان الشراب ويبحثان مشكلة بدانة اطفال المدارس، وتذكر الشخصان كيف كانا يتناولان قطع البرتقال عندما كانا صبيين أثناء محاولة التفكير في وجبات خفيفة بديلة لشرائح البطاطا المحمرة والمشروبات الغازية.

لكن تناول البرتقال يحتاج إلى جهد لإزالة القشرة، وتساءل نيستور وسارة اذا كان من الممكن تناول محتويات البرتقالة بدون تقشيرها.كان نيستور يعمل في شركة لتصميم المنتجات في لندن وبسرعة خلال هذه الجلسة، رسم شكلاً تقريبياً لإبتكار امتصاص عصير البرتقالة دون تقشيرها.

وحصل على قطعة من البلاستيك من محل خردوات ولصقها في غطاء قلم حبر جاف بحيث يمكن استخدام الحافة البلاستيكية، لاختراق قشرة البرتقالة والسماح لغطاء القلم بالدخول إلى قلب البرتقالة وامتصاص عصيرها.

وثبتت جدوى هذا النموذج، لكنه كان به بعض النقائص مثل انسداد الأنبوب بالمحتويات الصلبة داخل البرتقالة لأنه ليس هناك أي فلترة وأجرى نيستور تعديلات على التصميم، بحيث يمكن تغطية الأنبوب بآخر من مادة البولي بروبلين.

وبالتالي تمر البذور والقطع الصلبة بين الأنبوبين مما يقلل إنسداد الأنبوب الأساسي الذي يمتص عصير البرتقالة، وحافة الأنبوب أصبحت أكثر حدة وقدرة على اختراق قشرة البرتقالة، وتحريك الجهاز حركة بسيطة يمكنه من إزالة دائرة صغيرة من القشرة وإحداث حفرة يعمل من خلالها جهاز جوس إيتر.

وعندما أصبح المنتج جاهزاً لنزول السوق في الربيع الماضي لاحظ نيستور مشكلة حيوية ان الجهاز لا يصدر أي صوت، وبذلك يخلو من المتعة للأطفال، ففكر نيستور ان يضيف مؤثراً صوتياً فلابد ان يكون هناك صوت، فطلب نيستور من الشركة المصنعة ان تزيد اتساع أنبوب الامتصاص بنحو ملليمتر واحد، مما أضاف بعداً صوتياً.

وبدأ نيستور وسارة بيع »الشفاط« بسعر ثلاثة جنيهات استرلينية (5.15 دولارات) في مارس وإقامة نوافذ بيع في محال الأغذية الصحية، وجذب الابتكار أنظار شركات مثل تيكور وهي سلسلة متاجر تجزئة بريطانية وشخصية بول اوجراي التي تقدم برنامجاً تلفزيونياً ولا تزال المبيعات منخفضة من خلال الموقع الالكتروني للمنتج على الانترنت رغم ان نيستور يأمل في اقتحام السوق الأميركي.

وبالطبع ليس الاطفال هواة كرة القدم الذين يهددون الاقتصاد الأميركي بل الأطفال الذين لا يتحركون من المقاعد ويجدون في تقشير البرتقالة مشكلة مرهقة.

ترجمة: اشرف رفيق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات