بعد ارتفاع أسعار مواد البناء وكلفة المشاريع

اللجنة الفنية توصي بتعويض أكثر من 41 مقاولاً بنسبة تتراوح بين 5% و15%

أوصت اللجنة الفنية في دائرة البلديات والزراعة والتي شكلت لدراسة موضوع تعويض عدد من المقاولين نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء إلى دائرة التخطيط والاقتصاد بالموافقة على تعويض المقاولين نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء وبنسب تتراوح بين 5% و15% من قيمة العقود الأصلية للمشاريع .

والمحالة إليهم حسب ظروف كل مشروع كما أوصت اللجنة بالموافقة على ان يتم صرف التعويض للمقاول بنسبة ما تم إنجازه من أعمال المشروع حتى الآن وعلى أن يتم صرف ما تبقى من التعويض بنفس النسبة الموافق عليها وبنسبة ما يتم انجازه مستقبلا من أعمال المشروع.

وأوصت اللجنة بالموافقة على تعويض المقاولين لــ 32 مشروعا تم تحديد أسمائهم بقيمة إجمالية قدرها 89 مليون درهم.وكانت اللجنة قد وجهت كتاباً إلى دائرة التخطيط يتضمن شرحاً مفصلاً لأعمالها .

وقد جاء في الكتاب ان هناك عدداً من المشاريع المدرجة بالمنهاج السنوي للتطوير الموكل تنفيذها لدائرة البلديات والزراعة من مشاريع للمدارس والمساكن والمساجد ومراكز للشرطة.

وقد تم إحالتها لعدد من المقاولين بقرارات صادرة من المجلس التنفيذي ولكن لظروف عديدة كان هناك فرق زمني كبير بين تواريخ فتح مظاريف مناقصات تلك المشاريع وتواريخ توقيع عقودها وبين تواريخ تسليم مواقعها للمقاولين أو نتيجة لتمديد مدد العقود لأسباب خارجة عن إرادة المقاولين.

وأكدت اللجنة انه وفي تلك الفترات الزمنية حدثت زيادات وارتفاعات في أسعار مواد البناء الرئيسية كالحديد والأسمنت وغيرها ولكن بالرغم من تلك الزيادات فقد استمر المقاولون في استلام المواقع .

والمباشرة في تنفيذ تلك المشاريع التي تخدم العملية التعليمية من مدارس والخطة الإسكانية من مساكن للمواطنين وحتى لا تتوقف أعمال التنمية في البلاد آملين ان يتم تعويضهم في الفروقات في الأسعار نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء التي حدثت خلال تلك الفترات.

وأكدت اللجنة ان أكثر من 40 مقاولاً مواطنا من المقاولين الذين تمت إحالة عدد من المشاريع لهم خلال تلك الفترات التي حدثت فيها ارتفاعات أسعار مواد البناء يطالبون بزيادة قيمة تلك المشاريع نتيجة لذلك.

وقد تراوحت مطالباتهم بالزيادة بنسبة 30% إلي 40% من قيمة المشروع، وذلك لتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء في مشاريعهم التي تم الاتفاق والتوقيع على عقودها قبل الارتفاع الاستثنائي المحلي والعالمي غير المتوقع لأسعار اغلب المواد الإنشائية والمعدات خاصة الحديد والأسمنت والمحروقات وارتفاع أسعار العملات مقارنة بدرهم الإمارات.

وعليه فقد قامت الدائرة بتشكيل لجنة فنية من المعنيين بالدائرة لدراسة تلك المطالبات في ضوء الأسباب التي أدت إلى تلك الارتفاعات غير المتوقعة والتي كانت خارجة عن سيطرة المقاولين ثم النظر في الأسانيد القانونية التي تحكم العقد بين الطرفين .

ومن ثم التقدم بمقترح لتعويض المقاولين كل حسب حالته وظروف وقت طرح مشروعه وتوقيع العقد معه وتسلمه للموقع للمباشرة في الاعمال أو تمديد مدة تنفيذ المشروع لأسباب خارجة عن إرادة المقاول، وكل ذلك مقارنة بنسبة زيادة أسعار المواد وتوقيتها خلال تلك الفترات من عام 2001 إلى أكتوبر عام 2003 حيث كانت ذروة ارتفاع أسعار مواد البناء.

وأكدت اللجنة انه وبعد الدراسة فقد تبين ان الأسباب التي أدت إلى تلك الزيادات الاستثنائية بالنسبة للحديد كانت نتيجة ارتفاع أسعار مواد خام الحديد السكراب عالميا وارتفاع أسعار الشحن وتزايد الطلب العالمي المضطرد على مادة الحديد وارتفاع أسعار كافة العملات مقارنة بالدولار.

وقد استعانت اللجنة بجداول ارتفاع أسعار مواد البناء الصادرة من دائرة التخطيط وكذلك الدراسة التي قامت بها جمعية المقاولين بالدولة عن ارتفاع أسعار مواد البناء.

وتجدون مرفقاً طيه الكشف رقم (1)، موضحاً ارتفاع أسعار مواد البناء الرئيسية (الحديد، الأسمنت، الخرسانة الجاهزة)، وكذلك ارتفاع سعر المحروقات وارتفاع سعر عملة اليورو خلال الفترة من عام 2001م إلى عام 2004م.

واتضح للجنة من تلك الدراسة ان متوسط الزيادة لكل من تلك المواد كما يلي:

الحديد: متوسط ارتفاع السعر بنسبة 77%.

الأسمنت: متوسط ارتفاع السعر بنسبة 35%.

الخرسانة الجاهزة: متوسط ارتفاع السعر بنسبة 35%.

المحروقات (الديزل) متوسط ارتفاع السعر بنسبة 25%.

عملة اليورو: متوسط ارتفاع السعر بنسبة 20%.

كذلك قامت اللجنة بدراسة عدد من المشاريع التي قامت الدائرة باحالتها في عام 2003م، كمشاريع بعض المدارس، وتلاحظ الفرق الواضح في ارتفاع الأسعار كما هو موضح بالكشف رقم (2) المرفق طيا والذي يوضح بان الأسعار قد زادت من 2001م إلى عام 2003م بما نسبته (18%) تقريباً.

ولما كانت تلك الارتفاعات الاستثنائية في أسعار مواد البناء وغير المتوقعة والتي تجاوزت الزيادة المألوفة استناداً إلى نسبة الزيادة السنوية المعتمدة بالنشرات الشهرية لأسعار مواد البناء الرئيسية التي تصدر عن دائرة التخطيط في إمارة أبوظبي .

والتي لا تتجاوز نسبتها (3%) سنوياً خلال سنوات العقدين الأخيرين، لذا قامت اللجنة بدراسة كل حالة من حالات المقاولين المطالبين بزيادة أسعار مقاولاتهم، اخذين في الاعتبار ظروف كل مقاولة منذ تاريخ فتح مظاريف مناقصتها إلى تاريخ توقيع العقد وتاريخ تسليم الموقع للمقاول ومدة تنفيذ المشروع وتنسيب ذلك التاريخ ذروة ارتفاع أسعار مواد البناء الذي حدد بأكتوبر 2003م.

كذلك تم الأخذ في الاعتبار قرار المجلس التنفيذي الموقر (رقم 15 جلسة 3/ 2005) بشأن تعويض شركة المنصوري ثري بي/ ذ. م. م عن عقود المدارس (389/ 2002) و(390/ 2002) و(118/ 2003) والذي تمت الموافقة عليه على تعويض المقاول بنسبة (15 %) من قيمة العقود الأصلية.

وعليه توصلت اللجنة لان تكون الزيادة بنسبة 15% و12% و10% و8% و5% من قيمة العقد الأصلي للمشروع كل حسب مطالبته وظروفه من حيث الطرح وتوقيع العقد واستلام الموقع، وكما هو موضح بالكشف المرفق بأسماء المشاريع والمقاولين المحالة إليهم تلك المشاريع.

وبالنسبة لمشروع المعدات الطبية للعنابر الأربعة بمستشفى العين فقد أوصت اللجنة بأن تكون نسبة الزيادة له بنسبة (20%)، لأن عناصره معدات طبية مستوردة كلها من أوروبا بعملة اليورو.

كتب ـــ ناصر عارف:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات