روسيا تستأنف إمدادات الغاز كاملة لأوروبا والخلاف مع كييف قائم

روسيا تستأنف إمدادات الغاز كاملة لأوروبا والخلاف مع كييف قائم

استأنفت روسيا ضخ إمدادات الغاز بالكامل للدول الأوروبية أمس، مما يخفف فعليا الحظر الذي فرضته على إمداد أوكرانيا بالغاز ولكن نزاع الكرملين مع جارته السوفييتية سابقاً والذي أدى إلى فرض العقوبات لا يزال محتدماً.

وشكت دول عديدة من جمهورية الصرب إلى ألمانيا من نقص إمدادات الغاز التي تصلها وحذرت واشنطن موسكو من استخدام الطاقة كسلاح سياسي بعد أن قطعت شركة جازبروم الروسية التي تحتكر تصدير الغاز إمداداتها عن أوكرانيا يوم الأحد بسبب نزاع حول الأسعار.

وأذعنت موسكو لضغوط غربية ووافقت أول من أمس على استئناف الضخ قرب المستويات العادية اعترافا منها بأنه ليس هناك الكثير الذي يمكنها عمله لمنع أوكرانيا من السحب من الغاز الذي يمر عبر أراضيها في طريقه إلى الغرب.وقالت جازبروم ان إمدادات الغاز للعملاء في أوروبا استؤنفت الآن بالكامل.

وقال سيرجي كوبريانوف المتحدث باسم جازبروم للصحافيين «انتهينا بالكامل من العمل لاستئناف إمدادات الغاز إلى أوروبا. وفي الوقت الحالي نضخ الإمدادات كاملة للمستهلكين الأوروبيين».إلا أن الأحداث في آخر 36 ساعة أثارت انزعاج العواصم الغربية وأسواق الطاقة.

وحث وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي كييف وموسكو على تسوية نزاعهما من خلال المحادثات وعدم السماح له بالتأثير مرة أخرى على أسواق الطاقة الأوروبية.وقال لشبكة تلفزيون إل.سي.آي «يجب حل هذا في مناخ هادئ من دون توترات وعدم تحويله إلى عملية سياسية، يجب إلا تكون له أي عواقب على الاتحاد الأوروبي».

وحث خافير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أوكرانيا وروسيا على استئناف المفاوضات بشأن تسعير الغاز.وقالت المتحدثة باسمه «انه يجري اتصالات مكثفة مع كل من الأوكرانيين والروس وقد تحدث مع وزير الخارجية الأوكراني بوريس، تاراسيوك ومع مسؤولين روس».

وقال رئيس وزراء بولندا كازيميرس مارسينكيفيتش أمس إن تنويع مصادر إمدادات الغاز للحد من الاعتماد على روسيا أصبح أولوية بعد أن قطعت موسكو الإمدادات عن أوكرانيا مما أشعل مجددا المخاوف بشأن أمن الطاقة.

وقالت جازبروم إنها لم ترفع الحظر على إمدادات الغاز لأوكرانيا وكررت مزاعمها بأن كييف تسرق الغاز الروسي المرسل إلى العملاء الأوروبيين عبر أراضيها.

وقال كوبريانوف «أوكرانيا تواصل سرقة الغاز وقد سرقت 118 مليون متر مكعب خلال اليوم السابق. وستعوض جازبروم مرة أخرى مستهلكيها الأوروبيين، ولكن لا يمكنها الاستمرار في ذلك إلى الأبد وسيتعين على أوكرانيا أن تدفع ثمن الغاز على أية حال». وتنفي كييف سرقة الغاز الروسي ولكن تقول إنها ستفعل ذلك إذا هبطت درجات الحرارة دون الصفر. وتقول إنها تستهلك حاليا الغاز الآتي من تركمانستان.

وبموافقتها أول من أمس على استئناف الضخ قرب المستويات العادية تكون موسكو قد أذعنت للضغوط الغربية وسلمت وان كان على مضض وبشيء من الإحباط بأنها لا يمكنها السيطرة بشكل كامل على انتقال إمدادات الغاز عبر أوكرانيا.

وقالت جازبروم في بيان «بهدف منع حدوث أزمة طاقة بسبب استيلاء أوكرانيا على الغاز بغير وجه حق فقد اتخذت جازبروم القرار بضخ غاز إضافي في شبكة نقل الغاز عبر أوكرانيا».

وأضافت «ونحن نشدد على ان الإمدادات الإضافية من الغاز ليس المقصود بها المستهلكين في أوكرانيا ولكنها من اجل التوريد إلى المستهلكين خارج حدود أوكرانيا كتعويض عن استيلاء أوكرانيا على الغاز».

ولم ترد أي إشارة إلى إجراء اتصالات أو محادثات بهدف حل الأزمة المتصاعدة بين روسيا وأوكرانيا اللتين تلعبان دورا حيويا في الاستقرار الإقليمي. (رويترز)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات