الخبر ليس إشاعة بل حقيقة، فالشركة التي أخذت على عاتقها اسم «الشام»، وقدمت أهم الأعمال السورية في بداية التسعينات، هي الآن لا تعرف مصيرها بعد أن عاد مديرها الفنان أيمن زيدان من القاهرة على عجل، ليقطع أية مسؤولية له بالشركة معلنا تعليق كل الأعمال الدرامية بصفته مديرها الرسمي، بالإضافة إلى استقالته منها على خلفية تداعيات حديث نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام إلى قناة العربية.
والمعروف أن باسم خدام، الابن الثالث لخدام، هو مالك شركة الشام الدولية للإنتاج، وبالتالي تعتبر الشركة واحدة من أملاك خدام الأب، أو هذا ما هو معروف في الوسط السوري، وعلمت البيان ان فنانين مشاركين في أعمال تنتجها شركة الشام الدولية توقعوا عدم الاستمرار بالتصوير لصالح الشركة التي لا يعرف مصيرها حتى الآن ولا يعرفون فيما إذا كان مالكها باسم خدام قد باعها إلى جهة مجهولة أم لا؟
وشركة الشام الدولية شكلت مفصلا حيويا للعديد من الأعمال السورية منذ عشر سنوات وحتى لحظة توقفها عن العمل، وقد كانت في شراكة مع قناة آي آر تي فيما يخص عملية الإنتاج والتوزيع للأعمال التي تقوم بها الشركة. وقال المدير السابق للشركة أيمن زيدان لـ «البيان»: «أنا رجل أحب وطني، وهذا لا مجال للمساومة عليه، وما قام به عبد الحليم خدام شكل صدمة لكل أطياف الشعب السوري وهو ما يتعارض مع أي شكل من أشكال الإحساس بالمواطنة أو الانتماء.
وأنا كشخص أرفض رفضا قاطعا ان أتعامل بهذا المنطق، أو أن أتعامل مع الأشخاص الذين يظهرون على هذه الصورة، وأعتقد أنني اتخذت القرار الذي يناسبني كمواطن سوري وكفنان سوري، بأن أترك هذه الشركة التي تعتبر واحدة من شركات خدام الابن أو خدام الأب، بحيث يكون هذا شكلاً من أشكال الرفض الذي أستطيع أن أقدمه باعتباري فرداً من أفراد الشعب السوري على التصريحات التي قدمها خدام الأب عبر وسائل الإعلام لأننا كسوريين يجب ان نكون يدا واحدة في المحنة التي تستهدف بلدنا سوريا.
وقد كانت «البيان» قبل أيام قليلة تحدثت عن انتهاء مرحلة مهمة من المسلسل التلفزيوني سفير فوق العادة الذي تنتجه شركة «الشام» والعمل كان مرشحا كأحد الانتاجات الضخمة للدراما السورية العام المقبل وقد أصبح مصيره معلقا إلى جانب مصير العديد من الأعمال التي كانت الشركة تصورها أو تنوي إنتاجها، فما الذي سيحدث لتلك الأعمال وما مصير شركة الشام أساسا..؟ هل ستصاب بالشلل كما حدث مع شركات خدام الأب المنتشرة هنا وهناك أم تم بيعها بسرية..؟
كتب جمال آدم:
