العراق ينجح في إلغاء 40 مليار دولار من ديونه

العراق ينجح في إلغاء 40 مليار دولار من ديونه

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية عن وزير المالية العراقي علي علاوي أنه سيتم إلغاء جزء رئيسي من الديون العراقية البالغة 120 مليار دولار خلال العام الحالي 2006.

في ظل موافقة الدول الدائنة الأعضاء في نادي باريس على إلغاء الجزء الأكبر من إجمالي ما قيمته 40 مليار دولار يدين بها العراق لتلك الدول في حين تأتي تلك الخطوة في إطار مساع تهدف لتحقيق استقرار أكبر للعراق.

والذي شهد تزايداً لموجات العنف على أراضيه خلال العام الماضي مما تسبب في إعاقة فرص تعافي اقتصاده, كما تعتبر تلك الخطوة ناجحة جدا في ظل السياسات المتعارف عليها لنادي باريس للحكومات الدائنة.

والذي يعرف برفضه لمبدأ خفض الديون وميله بشكل أكبر نحو إعادة نظام إعادة الجدولة , إلا أنه سبق لنادي باريس أن خفض ديونا ليوغسلافيا السابقة وبولندا لأسباب رأى فيها المحللون بأنها سياسية أكثر منها اقتصادية.

في حين توقع وزير المالية العراقي علي علاوي أن يشهد الاقتصاد العراقي نمواً أقوى خلال العام الحالي 2006 في ظل آمال بأن يساهم تشكيل حكومة دائمة في العراق في فترة ما بعد الانتخابات البرلمانية في تحسين الوضع الأمني في العراق وإلى تعزيز أداء الاقتصاد العراقي.

ويذكر أن العراق كان قد توصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي والذي كان قد أشاد بنجاح العراق وتمكنه في تعزيز استقراره الاقتصادي وخاصة فيما يتعلق ببورصة تبادل الأوراق المالية.

في حين تسعى تلك الاتفاقية إلى دعم خطط بغداد المتوسطة الأجل والمتمثلة في خطط إعادة بناء وإعمار العراق ، وهي خطوة رئيسية لتقليص عبء الديون المتراكمة على كاهل العراق .

وقد تمكن العراق من التوصل إلى اتفاقيات مع الدائنين من القطاع الخاص ودول أخرى مثل الصين والتي ألغت نحو 80% من ديونها لدى بغداد, في حين وافقت اليابان على شطب 6.1 مليارات دولار من ديون العراق, على أن يسدد العراق ديونه المتبقية على فترة 23 عاما خلال فترة لا تتجاوز الست سنوات.

ويتوقع أن تساهم الإلغاءات في خفض الديون المستحقة على العراق إلى نحو 30 مليار دولار, في ظل تعالي أصوات الخبراء الاقتصاديين للمطالبة بالعمل على إلغاء بعض ديون العراق الضخمة والتي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار, وفي ظل حاجة العراق الماسة لإصلاح ما لحق ببنيته التحتية من دمار.

فيما تشير الإحصائيات إلى أن دخل الفرد العراقي تراجع إلى نحو 150 دولاراً سنويا بعد أن كان يقارب 4 آلاف دولار سنويا في عام 1980, إلا أن بعض المحللين الاقتصاديين لا يلغون إمكانية تمكن العراق من سداد ديون الدول المستحقة عليه وفوائدها والتي تصل إلى 80 مليار دولار.

ويذكر أن النمو في الاقتصاد العراقي قد تمكن من تحقيق نحو 2.5 %خلال العام الماضي 2005, فيما عزى وزير المالية العراقي التواضع في أداء الاقتصاد العراقي إلى تصاعد وتيرة العنف والتي شهدها العراق خلال العام الماضي إلا أنه لم يستبعد إمكانية تحقيق معدلات نمو أكبر قد تصل إلى نحو 12% خلال هذا العام.

مشددا على ضرورة البدء في تحسين الأوضاع الأمنية في الشوارع العراقية حيث قال إن الاستقرار الأمني في العراق من شأنه تحقيق استقرار في الأسعار وخاصة في أسعار صرف العملات والاستمرارية في تطبيق السياسة الاقتصادية للعراق.

متابعة : كفاية أولير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات