تستهدف تشجيع التنافس بين الشركات العاملة في القطاع

إصدار السياسة الخاصة بتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة

أعلنت اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات عن صدور السياسة العليا لقطاع الاتصالات بالدولة، والذي سيمتد سريان مفعوله إلى العام 2010.

جاء ذلك بعد أن وضعت اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات السياسة المذكورة أعلاه، مراعية خصوصية وأوضاع سوق الاتصالات بالدولة.

وتهدف السياسات في هذه الوثيقة إلى تشجيع التنافس بين الشركات في القطاع، وتسريع معدلات النمو، وخلق بنية ذات مواصفات عالمية، ودعم وتطوير القطاعات غير النفطية.

بالإضافة إلى العديد من المسائل الأخرى كزيادة حجم مشاركة العناصر الوطنية في التطور الاقتصادي، والعمل على تنويع القاعدة الاقتصادية.

والتحول إلى مركز رئيسي لتكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات في المنطقة وتطوير الموارد البشرية بالدولة وتشجيع البحث العلمي والتطوير في الإمارات.

وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير المواصلات ورئيس اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات »تعكس السياسة العليا لقطاع الاتصالات أهداف الحكومة في القطاع وتوجيهاتها بخصوص وضع الإطار التنظيمي ومتابعته وتحديثه«.

وأضاف المنصوري: »تمتلك دولة الإمارات البيئة اللازمة والمقومات المطلوبة في قطاع الاتصالات مكونة بذلك نواة جيدة لانطلاق التطوير في مجالات تكنولوجيا وخدمات الاتصالات وتقنية المعلومات.

وانطلاقا من حرص حكومة الإمارات على مراجعة السياسات الموضوعة لضمان صلاحيتها ومواكبتها للتطورات التنافسية والمستجدات الجديدة، فسيتم النظر في هذه السياسة من فترة إلى أخرى من قبل اللجنة العليا لضمان جاهزيتها المستديمة«.

وأكد محمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وعضو مجلس إدارتها: »وضعت اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات السياسة العليا لقطاع الاتصالات بالدولة وأناطت بالهيئة شؤون وضعها حيز التنفيذ.

وستلتزم الهيئة بتعليمات اللجنة العليا من أجل ضمان التنافس الجيد وسرعة التنفيذ الخاص بتفاصيل السياسة العليا لقطاع الاتصالات، حيث تملك الهيئة الخبرات والكفاءات الكافية لضمان ذلك«.

كما أشار الغانم إلى جاهزية الهيئة للتطبيق المباشر وإدراكها لحساسية القطاع الذي يعتبر عصب الاقتصاد الرئيسي.

والجدير بالذكر أن دولة الإمارات ستشهد دخول المنافسة في قطاع الاتصالات في عام 2006.

وتتميز الدولة في الوقت الحالي بنسبة انتشار عالية للهواتف المتحركة تناهز 95%، ونسبة انتشار للإنترنت تبلغ 47%، وعليه فهي تصنف بالتالي ضمن الدول المتقدمة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

فيما يلي نص الوثيقة

تتضمن هذه الوثيقة توصيفاً للسياسة العليا لقطاع الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة (الحكومة).

حيث تهدف هذه السياسة إلى تسريع معدلات نمو وتطوير قطاع الاتصالات، وتفعيل دوره في تعزيز جهود الحكومة، وأهدافها الرامية إلى تحويل دولة الإمارات إلى مركز رئيسي لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المستويين الإقليمي والعالمي.

تدرك الحكومة أن توفير بنية ذات مواصفات عالمية ومنافسة يعتبر مطلبا جوهرياً لإنجاح جهود التنمية الاقتصادية، وضمان معدلات النمو المنشودة للاقتصاد المحلي.

وذلك لما يتمتع به قطاع الاتصالات من أهمية كأحد الروافد الداعمة لبقية القطاعات الاقتصادية، وما يمثله كدافع رئيسي لجهود التنمية الوطنية؛ فقطاع الاتصالات يمثل العمود الفقري للعديد من المجالات الاقتصادية، مثل أنشطة التبادل التجاري.

والخدمات المالية والسياحة، والإعلام، والتعليم، والنفط، والتصنيع، والمواصلات، والخدمات الصحية، والقطاعات الاقتصادية الحديثة المعتمدة في جوهرها على التقنيات الحديثة خاصة تكنولوجيا المعلومات.

لذا فإن السياسات المتضمنة في هذه المذكرة تعتبر نصوصاً إرشادية لجميع الأطراف المعنية بقطاع الاتصالات بما في ذلك العملاء، وموفرو الخدمة، والمؤسسات المشغلة لخدمات وشبكات الاتصالات، والمستثمرون، إضافة إلى الحكومة.

2ـ أهداف الحكومة:

تتمثل أهداف الحكومة ذات العلاقة بالسياسة الوطنية للاتصالات فيما يلي:

• دعم وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية بالدولة، وتشمل قطاعات التجارة، والخدمات المالية، والسياحة، والإعلام، والتعليم، والتصنيع، والنقل، والمواصلات، والخدمات الصحية، وتعزيز اعتمادها على التكنولوجيا المتطورة.

• دعم وتشجيع النمو الاقتصادي، مع المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

• زيادة حجم مشاركة العناصر الوطنية في التطور الاقتصادي.

• العمل على تفعيل السياسات الرامية لبناء استراتيجية شاملة لتنويع القاعدة الاقتصادية.

3 ـ السياسات العامة:

وفي سبيل تحقيق الأهداف المشار إليها أعلاه، قامت الحكومة بتطوير مجموعة من السياسات المتعلقة بقطاع الاتصالات وهي:

1.3 صياغة السياسات والإطار التنظيمي

تعنى الحكومة بوضع إطار من التشريعات والسياسات التي تيسر عملية تطوير قطاع الاتصالات بالدولة، وتساعد على الارتقاء بالبنية الأساسية اللازمة لتنمية قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها، سعياً نحو تحقيق الأهداف المحلية والإقليمية والعالمية، وذلك من خلال:

1- فتح سوق الاتصالات المحلية أمام المنافسة بشكل تدريجي، بغية رفع كفاءة هذا القطاع، والارتقاء بنوعية المنتجات، والخدمات المقدمة للعملاء، وتنوع الخيارات المعروضة، وضمان توافرها.

2- تأكيد استمرارية المنافسة عبر إيجاد الإطار التشريعي الملائم لحماية حقوق المؤسسات العاملة في هذا القطاع ، وحماية حقوق المشتركين في خدمات الاتصالات.

3- العمل على تلبية كافة المتطلبات المتعلقة بخدمات الاتصالات، وخاصة ضمان توافر خدمات الاتصالات الأساسية لقطاعات المجتمع المختلفة بكلفة معتدلة.

4- تعزيز الحركة الاقتصادية عبر تنمية البنية الأساسية لقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالدولة.

5- إدارة الموارد الوطنية المهمة، على سبيل المثال لا الحصر: (نطاقات الترددات والترقيم والمسارات الخطية)، بشفافية ومن دون أي شكل من أشكال التحيز، أو التمييز، مع التركيز على تحقيق أعلى استفادة ممكنة من وراء استثمار تلك الموارد بغية تفعيل المنافسة المستدامة.

6- تشجيع كافة قطاعات المجتمع على استخدام شبكة الإنترنت من أجل المشاركة في عملية تبادل المعلومات والأفكار والخبرات، مع التوجيه بأهمية استخدام الشبكة استخداماً مسؤولاًً، يحافظ على القيم الأخلاقية والأعراف الاجتماعية المرعية بالدولة.

7- تشجيع الشركات والمؤسسات المحلية والأجنبية على الاستثمار، والمساهمة في تطوير قطاع الاتصالات والتطبيقات الجديدة للتكنولوجيا المتطورة والمستحدثة.

8- توفير الحماية الكافية فيما يتعلق بحقوق ومصالح المستفيدين من خدمات الاتصالات، وتشمل هذه الحماية- ولا تقتصر على- حماية البيانات، حماية الخصوصية، وحل المنازعات.

9- التأكيد على الكفاءات الفردية، ذات الاختصاص العالي في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

10- التشجيع على دمج قطاع الاتصالات مع القطاعات الوطنية الأخرى ، من خلال إيجاد علاقة تشابكية ومتكاملة على المستويين الرأسي والأفقي.

11- تثقيف المجتمع بالاستخدام الواعي والمسؤول لخدمات تقنية المعلومات والاتصالات المختلفة

2.3 تشجيع وتطوير التقنيات الجديدة

تعمل الحكومة على تشجيع استخدام التكنولوجيا والتقنيات الجديدة في الدولة من خلال الآتي:

1- تحقيق الريادة الإقليمية في مجال الحكومة الإلكترونية وخدماتها على مستوى المنطقة، اعتماداً على البنى الأساسية الحالية والمستقبلية.

2- توفير ودعم التسهيلات اللازمة لتنمية التجارة الإلكترونية، والخدمات ذات القيمة المضافة عن طريق الاستفادة من البنى الأساسية المتطورة في مجال الاتصالات.

3- تشجيع تطوير البنى الأساسية وتوسيع نطاقها عبر الاستفادة من تقنيات الدمج الحديثة بين تكنولوجيا المعلومات، والإعلام، والاتصالات.

3.3 التحول إلى مركز رئيسي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة

تعمل الحكومة على دعم موقع دولة الإمارات الريادي ومكانتها كمركز محوري لصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة من خلال:

1- تشجيع وتنمية تأسيس المشروعات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

2- حفز نمو قطاعات الخدمات المطورة ذات القيمة المضافة التي تعتمد على وصلات الشبكات ذات القدرات العالية، والتقنيات، والاتصال اللاسلكي وغيرها من التقنيات المبتكرة.

3- تأكيد على ايجاد بيئة ملائمة تطبيقات واستخدامات الاتصالات التي تشمل حماية المعلومات، وحماية الشبكات، والتوثيق الإلكتروني وحماية الخصوصية وحماية المستهلك من خلال وضع السياسات والإطار التنظيمي التي تخدم هذا الغرض.

4.3 تطوير الموارد البشرية بالدولة

تعنى الحكومة بإيجاد التسهيلات الكفيلة بتطوير الكوادر البشرية اللازمة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أجل تلبية المتطلبات الاقتصادية اللازمة لتلبية الاحتياجات المحلية والإقليمية من خلال:

1- الاستثمار في تطوير القدرات المحلية لتلبية حاجة سوق العمل من العناصر الوطنية المتخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتأهيلهم لمواكبة التطورات الجديدة في هذا القطاع.

2- تشجيع استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطاعات التعليم والتدريب، وتطوير الموارد البشرية.

3- تشجيع المتخصصين في القطاعات المختلفة، مثل تطوير المحتوى والنشر، والإنتاج، والتعليم، والتدريب، والأرشفة، والمكتبات، وأيضا المتعلمين، على المساهمة بفعالية في دعم وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

5.3 تشجيع البحث والتطوير

ستعمل الحكومة على تشجيع أنشطة البحث والتطوير من خلال منظومة متكاملة ومن خلال إقامة علاقات مع المؤسسات الأكاديمية العالمية.

4 ـ المتابعة الدورية وتحديث السياسة :

تؤمن الحكومة بأهمية مراجعة السياسات لضمان مواكبتها للتطورات المتلاحقة ضمن بيئة تتسم بالديناميكية والتغير السريع.

حيث تضطلع اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات بالدولة بمهمة مراقبة المستجدات في قطاع الاتصالات على الصعيدين المحلي والعالمي، من أجل إعطاء الملاحظات الهامة للحكومة أولاً بأول بحيث يتسنى لها تحديث السياسة ، وذلك ليساهم في إيجاد الفرص، وتسهيل الاستثمار، والعمل في الصناعة، وتشجيع الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.

أبوظبي ـ ناصر عارف:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات