1.5 مليار دولار حجم الإعلان في 79 مليون نسخة يومياً

الصحافة الهندية تستقطب المجلات العالمية حتى البلاي بوي

أعلنت مجلة البلاى بوي أنها سوف تسعى لأن تفعل في الهند ما لم تفعله من قبل، فسوف تنشر المجلة بسعرها التقليدي باستثناء الاسم والفتيات العرايا.

وقالت كريستي هيفز رئيس تنفيذي مؤسسة بلاي بوي في أواخر أيام العام المنصرم ان هذه نقلة نوعية كبيرة بالنسبة للمؤسسة.

وأحد أسباب هذه الخطة التي لاتزال في مراحلها الأولى هو استراتيجية اقتحام الأسواق الصاعدة فعندما تنخفض الأرباح في الغرب تتجه الشركات إلى التوسع في الهند والصين.

وقد تقلصت مبيعات بلاي بوي في أميركا بنسبة 1% في 2004 وزادت عائداتها من خارج أميركا بنسبة 13% من أسواق تمتد من البرازيل إلى صربيا.

وأسباب اهتمام المجلات الأجنبية بالسوق الهندية تكاد تكون معروفة، فالسوق تنمو بسرعة في الهند في الوقت الذي تتراجع فيه في الغرب.

ويوجد في الهند نحو 200 مليون قارئ، وهي ثاني سوق للصحف والمجلات في العالم بعد الصين ويباع في الهند 79 مليون نسخة يومياً، وسوق الإعلانات المطبوعة يصل حجمها إلى 1.5 مليار دولار سنوياً وفي نمو مستمر نجد ان هناك قصة أخرى وراء قرار بلاي بوي بدخول الهند، فقد اعتبرت المجلة نفسها بوابة أميركا لإحداث ثورة جنسية. الآن ينجو التأثير الاجتماعي لهذه الثورة وبالتالي تجد البلاي بوي الفرصة لتجديد وإحياء نفسها كمجلة الطبقة العليا في بلد تقاليده الاجتماعية متحفظة.

وقالت هيفنر ان النسخة الهندية من المجلة سوف تكون امتداداً لبلاي بوي التي تركز على أسلوب الحياة وثقافة موسيقى البوب والمشاهير والموضة والرياضة ولن تكون البلاي بوي التقليدية المعروفة، وأكدت ان المجلة في الهند لن تركز على صور العرايا، وأضافت ان اسم المجلة هناك لن يكون بلاي بوي.

ويرى البعض أن الهند الآن تشبه أميركا في الخمسينات حيث يقرأ ثلث القراء صحافة جنسية ونصف الفتيات والشباب يتواعدون في الخارج، حسب مسح أجرته مؤسسة إيه. سي نلسون ومجلة توداي الهندية، وتقدم بوليوود، مدينة السينما الهندية الآن ما رفضت ان تقدمه منذ 5 سنوات، فتظهر القبلة على الشاشة.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز ان الهند على شفا ثورة جنسية وتعج أيضاً بالطموح حيث هناك طبقة صغيرة متزايدة من الشباب سكان المدن هواة السياحة لديهم فائض دخل للإنفاق يشقون طريقهم ليدخلوا في شريحة أعلى من المجتمع، وعملية التفرقة تخلق ثقافة شبابية جديدة حريصة على سبر أغوار جديدة في الحياة.

ويقول راداكريشنان مدير تحرير مجلة ماثرورلد الهندية التي ستكون منافساً لبلاي بوي الهندية، ان الشباب يحمل الهواتف النقالة وهي في جزء منها شكل اجتماعي ويقود سيارة خاصة، ويصبو إلى الدخول في شريحة وفئة اقتصادية واجتماعية أعلى.

ولم تبدأ الهند ستيناتها بعد، حيث يصاحب الثورة الجنسية ثورة أعم وأشمل. في مدينة مدراس، أغلقت الشرطة نادياً ليلياً بعد نشر صور شباب يقبلون بعضهم في النادي في الصحف المحلية. ثم صدر حكم من محكمة في مومباي بإمكانية عرض الأفلام غير «الدولية» على شاشات التلفزيون. وفيلم هاري بوتر من الأفلام المحظور عرضها تلفزيونياً.

ويقول المحافظون في الهند، ومنهم قادة سياسيون، إن الهند يجب أن تقاوم الثورة الجنسية الواردة من الغرب وتحظر القوانين الهندية ببيع أو حيازة مواد تدعو للإثارة الجنسية. لكن المجلات التي تدخل تحت هذه الفئة تنتشر تحت الأرض في الهند، وتوضع خلف المطبوعات الأخرى على حوامل الصحف في المحال، وتجذب أيضاً بعض المعلنين.

لكن القانون الهندي الذي يحظر ذلك، يستثني أي أثر تاريخي أو معبد من هذا الحظر. وفي الوقت نفسه يقول فنكاتش أبريف المسؤول في المجلس الهندوسي العالمي، وهو منظمة محافظة أنهم سوف يفسدون ثقافتنا، ولن نعطيهم هذه الفرصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات