شهدت سوق منتجات الأطفال الصغار نمواً بنسبة 15 في المئة، خلال ثلاث سنوات لتصل إلى 40 مليار دولار. وقد دفعت هذه الطفرة المتزايدة الناتجة عن إقبال الوالدين على أحدث المنتجات وأفضلها شركات التجزئة من وول مارت إلى كوليبرغ كرافيس روبرتس، للاستثمار بقوة في ألبسة الأطفال الفاخرة.

فعندما حملت صوني بوتلر، ذهبت إلى شارع اكفسورد، واشترت عربة أطفال لتتحول إلى معقد للسيارة، وحمالة وحوضاً، تتبدل ألوانه، كلما سخن الماء، وخزانه مليئة بملابس الأطفال ودفعت لقاء ذلك كله 2000 جنيه استرليني وهي تقول: «إن الثمن لا شك باهظ، غير أن المادة لا تعتبر شيئاً قياسياً بسلامة وليدي».

وتضيف بوتلر، 36 عاماً، والعاملة محللة لدى جي بي مورغان تشيس، أريد أن أضمن من كل شيء أفضله، بحيث ينظر الناس إلى ابني نظرة حسد.

ويقول مارك رافتنر من غريس أندوايت، وهي شركة استشارات استثمارية ومقرها نيويورك. إن الثروة الحقيقية، هي في الأطفال الرضع حتى سن الرابعة.ويضيف «إن السوق في حالة نمو مستمرة.. وهناك مرابح حان قطافها».

والملاحظ أن ظهور جيل أكبر من الآباء، ذوي الدخول العالية، والتطلعات الاجتماعية، يرفع الطلب على سلع الأطفال الفاخرة، بما فيه عربة أطفال بـ 750 جنيهاً.

وألعاب بيبي آينشتاين التعليمية، وحقائب الحفاضات الباهظة. وإلى ذلك يقول بريان روبرتس، المحلل لدى بلانيت ريتسيل، انه مثلما يتنافس الرجال والنساء في أعمالهم. فإن المنافسة تكون على أشدها بين الكثيرين منهم، من خلال أطفالهم.

مضيفاً بأن مبيعات ألعاب الأطفال ومرحلة ما قبل المدرسة، والمفروشات والألبسة تنمو بمعدل وسطي يصل إلى 3 في المئة سنوياً في الولايات المتحدة.

كما ارتفعت مبيعات منتجات الأطفال في أوروبا، حيث تلقي شعبية الألعاب التعليمية وعربات الأطفال ذات التقنية العالية، بظلالها علي انخفاض معدلات الولادة.

وقد أدى النمو المؤمّل، إلى قيام كولبيرغ كرافيس روبرتس بشراء «تويز آر أس» بمبلغ 6, 6 مليارات دولار هذا العام. على ذمة بيل سيمنز، محلل صناعة الألعاب لدى سيتي غروب غلوبال ماركتس في نيويورك.

كوليبرغ كرافيس، الذي اشترى سلسلة متاجر الألعاب بالاشتراك مع «بين كابيتال» و«فيرنا ندو والتي تراست»، سيقوم بتوسيع وحدة «بيينر آر أس» وإغلاق متاجر تويز آر أس.

وأضاف سينجر أن كوليبرغ كرافيس، ومقره نيويورك، قد يبيع أسهماً في الوحدة خلال خمس سنوات. ويجني المزيد من الحصص السوقية، طرحت وول مارتن، خطاً من ألبسة القطن العضوي من صانعة ألبسة الأطفال كارتر، التي يمتد عمرها إلى 140 عاماً، وقد ارتفعت أسهم كارتر، ومقرها أتلانتا، بنسبة 6,7 في المئة، لتصل إلى 98 ,59 دولاراً هذا العام.

ومن جهتها قالت مذركير، صاحبة تجارة التجزئة البريطانية، وتجهيزات الأطفال، إنها ستضيف قرابة 1150 متجراً عالمياً إلى متاجرها ال247 التي نشغلها حالياً بنهاية عام 2008.

ويعزى نجاح تجهيزات المواليد الجدد، إلى مواقع إلكترونية مكرسة لأمور تخص الوالدين. وتتضمن مناقشات حول المنتجات الأكثر شعبية.

ويعتبر موقع «موديرن دي داد دوت كوم» الذي أوجده في عام 2004، كريس فورد، نموذجاً لما يطلق عليه تجّار التجزئة «التسوق الفيروسي»، ويتضمن الموقع منتديات لمناقشة أسواق تجهيزات الأطفال، وقد أوصى فورد الأطفال بيبي بيجوان، وعربة الأطفال بوغابو فروغ، وطاولة النشاط «لاف أند ليرن»، الخاصة بفيشرا نديرايس.