ارتفع حجم القروض العالمية المجمعة بصورة حادة عام 2005، يقوده نشاط محموم لعمليتي الاندماج والاستحواذ في أوروبا. فقد ارتفع حجم القروض المجمعة بنسبة 4, 22 في المئة ليصل إلى 207 ,3 مليارات دولار، مقارنة بعام 2004، وفقاً لإحصاءات أولية من ديالوجيك، مزودة المعلومات.
وقد تمثل الحجم الأكبر من الصفقات في إعادة تمويل لمنشآت ومرافق قائمة، حيث حافظت أسعار الفائدة على انخفاضها، بالمعايير التاريخية وتنافس البنوك في تقديم أفضل الشروط إلى المقترضين التجاريين، وفي هذا الصدد، قال كريستيان أورستين، الرئيس الثاني لأسواق القروض الرأسمالية في أوروبا لدى جي بي مورغان.
ان الشركات استمرت في استغلالها للهوامش المنخفضة في سوق القروض لإعادة تمويل المرافق والمنشآت القائمة.كما ان المنافسة المحتدمة في السوق الأوروبية، أدت إلى توفر شروط أفضل وأكثر تيسيراً بالنسبة للشركات.
وتابع أورستين، ان الاتجاه المعياري كان خمس سنوات منذ عام مضى، أما الآن فقد تحرك نحو السبع سنوات، وقد ظن خزنة الشركات ان «الحياة»، لن تكون قط أفضل مما هي عليه الآن.
لقد قادت زيادة الـ 1 ,41 في المئة في أحجام الإقراض الأوروبية التي وصلت 304 ,1 مليار دولار، إلى دفع رقم النمو الإجمالي إلى الأعلى، وضاهت الأحجام في أوروبا، والشرق الأوسط وآسيا، وإفريقيا، القروض التي ناهزت 572 ,1 مليار دولار في الأسواق الأميركية ومن جهة أخرى.
فإن حجم القروض في أميركا، كان منذ خمس سنوات أكثر بمثلي حجم القروض في المنطقة المذكورة، وهي أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، وقد شكلت عملية إعادة التمويل الغالبية العظمى من الصفقات، غير ان زيادة وتيرة الاندماج والاستحواذ كان أيضاً عاملاً رئيسياً في النمو.
وفي هذا الصدد قال أورستين إن النشاط في حقلي الاندماج والاستحواذ كان مفاجأة إيجابية عام 2005. مضيفاً بأنه كان جذاباً لتحويل الاستحواذات بالاستدانة، غير أن الشركات كانت على المدى البعيد، متوجسة من أحداث عامي 2001-2003.
وفي السياق ذاته، فإن كثيراً من عمليات الشراء ذات الاستدانة العالمية التي قامت بها شركات الاستثمار في الملكية الخاصة، أدت إلى الدفع بسوق الاستدانة العالمية إلى ارتفاعات شاهقة ويقول أورستين إن نمو سوق الاستدانة العالمية ساهم فيه الارتفاع المتصاعد في عدد هيئات الاستثمار الجماعي، التي أرادت اقتحام هذه السوق.
لقد ظلت الشروط الاقتراضية مواتية للشركات بفعل معايير تاريخية، غير أن أحجام الإقراض مرشحة للانخفاض في عام 2006 حسبما قال أورستين، الذي أشار إلى أنها ستشهد انخفاضاً كبيراً غير أن الجزء الأكبر من السوق، ليس بالضرورة هو الأكثر أهمية بالنسبة لموارد البنوك فإعادة التمويل تمثل القسط الأوفر من سوق القروض التجارية.
في حين تمثل جزءاً يسيراً من الريوع وإلى ذلك يقول أورستين حتى لو أننا شهدنا انخفاضاً حاداً في الحجم الإجمالي عام 2006. فإن البنوك النشطة في حقلي الاندماج والاستحواذ والاستدانة العالمية، في وسعها أن تتوقع سنة حافلة أخرى.
أما في سوق السندات، فإن الحجم الإجمالي للإصدارات الجديدة ارتفع بنسبة 7 في المئة ليصل إلى رقم قياسي 870, 5 مليار دولار، تقوده زيادة بنسبة 26 في المئة في صفقات التمويل المهيكلة مثل السندات المؤمنة بالرهونات وقد تصدرت مجموعة سيتي غروب قائمة مديري صفقات السندات أعقبها في ذلك دويتش بانك وجي بي مورغان، حسبما أفادت ديالوجيك.