تدر قيمة الأفكار والابتكار على الاقتصاد الأميركي أكثر من 5 تريليونات دولار سنوياً، ما يمثل 42 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وأكثر بكثير من أي ناتج أممي آخر وفق دراسة صدرت حديثاً.

وهذا الرقم الإجمالي الذي بُنيت تقديراته بصورة جزئية، على معطيات غير منشورة للمجلس الاحتياطي أعلى بكثير من حسابات سابقة لمثل هذه «الملكية الفكرية» غير المحسوسة وفق ما قاله مؤلفا الدراسة كيفين هاستن المستشار السابق في إدارة بوش وروبرت شابيرو مساعد وزير التجارة في إدارة كلينتون.

ويأتي التقرير في وقت تخضع فيه الحماية القانونية لأصحاب الملكيات الفكرية، وهي في العادة حقوق التأليف والعلامات التجارية، لفحص دقيق.

ويحاجج صانعو السياسة في بعض البلدان أن مكاسب بلدانهم تكون أكثر فيما لو تجاهلوا حقوق النشر والتأليف الأجنبية. أو على الأقل أن خسارتهم ستكون أقل من تلك الحمايات عن غيرها من البلدان المصدِّرة للملكية الفكرية، مثل الولايات المتحدة.

وفي بلدان أخرى، راح الدعم الحمائي يتضاءل أو ينعدم بالنسبة للاختراعات والأعمال الإبداعية. ويظهر الاقتصاد الذي تصل قيمته إلى 5 تريليونات دولار إلى أن الاختراع هو قضية تجارية ثمينة، إلا أنه موضع تجاهل تام من قِبل إدارة بوش.

كما حاجج كل من هاسيت وشابيرو، في دراستهما «القيمة الاقتصادية للملكية الفردية» التي وُضعت أصالة عن «الولايات المتحدة للابتكار».

وهي مجموعة اهتمامية تتخذ من واشنطن مقراً لها، ترويجاً لقضايا التجارة الحرة. وقال المؤلفان: «إن سجل الإدارة في الدفاع عن حقوق الملكية الفردية في الخارج، مخيِّب للآمال، ومثير للقلق».

وقال شابيرو في مقابلة معه: إن الاهتمام ينصب على لحوم البقر، والفولاذ، والموز، بدلاً من الملكية الفكرية مما يُعد مؤشراً على أن السياسة التجارية تتوانى كثيراً عن التنمية الاقتصادية.

وتتضمن الملكية الفكرية ابتكارات من صناعات مثل أجهزة الكمبيوتر، والبرمجيات والمواد الصيدلانية، والتسجيلات الموسيقية، وتكنولوجيا المعلومات. وتُقدّر الخسائر الضائعة لمصلحة سرقة مثل تلك المواد بـ 638 مليار دولار سنوياً.

وقد سبقت الصين وروسيا والهند، باعتبارها مواطن لبعض من أسوأ أشكال القرصنة، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

وقال المؤلفان، ان الولايات المتحدة لم تتخذ منذ العام 2001، أي إجراء فعلي ضد البلدان التي تتساهل ضد القرصنة واسعة النطاق، وتزييف منتجات أميركا التكنولوجية. وغيرها من المنتجات.

وأضاف كما أن الإدارة فشلت في صياغة، وحتى الإعلان عن استراتيجية رسمية، لإدراج الحلفاء، في مثل تلك الجهود حتى العام 2005.

وكانت الولايات المتحدة، رفعت ما بين عامي 1996 ـ 2000، خمس عشرة قضية أمام منظمة التجارة العالمية زاعمة فيها أن الدول الأجنبية فشلت في احترام حقوق الشركات الأميركية.

ومنذ عام 2001، وحتى الشهر الماضي حيث قضية واحدة نوقشت فإن الولايات المتحدة فشلت في متابعة معظم القضايا الأخرى الخمس عشرة. ومنحت الإدارة الدول المتخلفة عشر سنوات أخرى للالتزام بقوانين حمايات حقوق الملكية الفكرية التابعة لمنظمة التجارة العالمية.

وساق المؤلفان، موقفاً متراخياً مماثلاً، في سجل لجنة التجارة العالمية، ونقص الالتزام من مكتب الممثل التجاري الأميركي. وساق شابيرو بعض الإجراءات التي اتخذت لتعزيز حمايات بلدان أخرى، عبر اتفاقات تجارية مشتركة.

غير أن المسألة الحقيقية، تكمن في الأنظمة العالمية، حسب قوله. وكانت إدارة بوش، عينت كريس ازرايل، في منصب منسق حماية الملكية الحضارية العالمية، في وزارة الخزانة. وحض شابيرو وهاستن ازرايل، على تشكيل فريق تدخل سريع جديد، لتطبيق تلك الحقوق.