إسبانيا تستعد لمواجهة عام ثانٍ من الجفاف

إسبانيا تستعد لمواجهة عام ثانٍ من الجفاف

يستعد المزارعون في إسبانيا لتكبد خسائر وتتخذ الحكومة إجراءات طارئة إذ يقول مسؤولو الأرصاد الجوية إن البلاد تدخل عاما ثانيا من القحط والجفاف ولا تلوح في الأفق علامة على تحسن الأوضاع في الأجل القريب.

وقد شهدت إسبانيا هذا العام أسوأ جفاف في تاريخها منذ بدأ تسجيل هذه الظاهرة ويقول المعهد الوطني للأرصاد الجوية إن الجفاف استمر في الربع الأول للسنة المائية الجديدة التي تمتد من سبتمبر إلى أغسطس.

وقال انجل ريفيرا مدير المعهد للتنبؤات »التنبؤات أو على الأقل ما يمكننا رؤيته في الشهر أو الشهرين المقبلين... لا تسمح لنا بتوقع وضع تسقط فيه الأمطار بكميات كافية لحل هذه المشكلة«.

وأعلنت اسبانيا أول من أمس إجراءات جديدة لتوفير المياه منها إنشاء محطة تحلية جديدة في الجنوب الشرقي القاحل وقالت نائبة رئيس الوزراء ماريا تيريزا فرنانديز ديلا فيجا انه من المحتمل أن تشهد البلاد عاما ثانيا من الجفاف. وكان الجفاف الحاد السابق في اسبانيا استمر نحو خمسة أعوام في التسعينات وقال ريفيرا إن هذا هو المعدل المعتاد.

وقال: »هناك في العادة دورات من ثلاث أو أربع أو خمس سنوات لكن هذا هو النموذج الإحصائي ولا يعني ذلك بالضرورة أن تكون دائما على هذا النحو«.

وقد دمر محصول اسبانيا من الحبوب بسبب الجفاف هذا العام بينما هبط إنتاج البلاد من الطاقة الكهرومائية ـــ وهو من أرخص وأنقى وسائل إنتاج الكهرباء ـــ إلى ادني مستوى له في 48 عاما وذلك وفق ما أظهرته بيانات شبكة الكهرباء.

وبالنسبة للسنة المحصولية الحالية فإن الحكومة الإقليمية في منطقة الأندلس اتخذت بالفعل إجراءات لمساعدة المزارعين على مواجهة آثار الجفاف. وسمحت تلك التدابير للمزارعين بترك 50 في المئة من أراضيهم دون زراعة والحصول مع ذلك على الدعم الحكومي.

وقال رامون جارسيا محلل المحاصيل في اتحاد المزارعين (كواج) »الناس يخشون حدوث الأسوأ ألا يستطيعوا بذر المحاصيل التي تحتاج إلى مياه كثيرة مثل القطن والذرة«. (رويترز)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات