أعلنت أسواق المال المحلية أمس، انتهاء العام 2005، بنتائج قياسية لم تعهدها الأسواق المحلية منذ تاريخ نشأة الأسواق عام 1982.

وسجل سوقا أبوظبي ودبي الماليان خلال عام نمواً بنسبة 162.4% في القيمة السوقية التي أغلقت أمس عند 839.68 مليار درهم، بفارق 519.68 مليار درهم عن القيمة السوقية المسجلة في آخر يوم تداول من العام 2004 والتي بلغت حينها 320 مليار درهم.

الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من المحللين إلى وصف العام 2005 بأنه »عام من ذهب« ولم يمر على أسواق الإمارات عام مثله من قبل، فقد حقق ثراء لعدد كبير من المستثمرين.

ودعم ثقة الآخر باقتصاد الإمارات وجذب عدداً كبيراً من السيولة الخارجية، وهو برأيهم، قاعدة الانطلاق والأساس المتين الذي ستواصل الأسواق خطاها عليه في المستقبل.

محطات الأسهم في 2005

وتعرضت أسواق المال المحلية في العام 2005 إلى محطات تاريخية، استفاد الجميع من تجربتها سواء على صعيد المسؤولين أو على صعيد المستثمرين والشركات المدرجة.

أهمها كانت قضية الصفقات الوهمية على سهم بنك دبي الإسلامي، تلك القضية التي وجهت للمستثمرين رسالة واحدة، مفادها أنه لا أحد فوق القانون وحالة الانهيار التي حدثت في العام 1998 لن تتكرر مادامت الأعين مفتوحة على هذه التجاوزات.

وثاني المحطات تتلخص في ارتفاع فورة المضاربات على الأسهم ذات الأسعار المنخفضة، والتي تراوحت قيمتها بين 4 ـــ 10 دراهم، والتي أدت إلى انتقال المضاربين إلى سوق أبوظبي ورفع قيمة تداولاته لتكسر ولأول مرة حاجز المليار درهم، في الفترة التي شهد فيها سوق دبي المالي هدوءاً وتواصلاً لحالة التصحيح.

وحققت الشركات المدرجة في العام 2005 بلا استثناء أرباحاً تعد الأكبر منذ تاريخ تأسيسها، في خطوة مكملة للنمو الاقتصادي الحاصل على جميع القطاعات المتواجدة والعاملة في أسواق الدولة بسبب وفرة السيولة والمشاريع.

ولا يمكن تناسي دور وزارة الاقتصاد في سن القوانين المختلفة على مختلف الأصعدة لتتمكن الأسواق من المواكبة والتماشي مع النمو المتسارع في أسواق المال المحلية، والدولية.

فضلاً عن الإقبال المتزايد من جانب المستثمرين الأجانب والخليجيين خاصة الذين دعموا عمليات الاكتتاب القياسية في دانة غاز، رأس الخيمة العقارية، والدار العقارية واللوجستية.

فضلاً عن قيام أغلب الشركات المدرجة بقرار رفع رأسمالها وخوضها في مشاريع مساندة خارج الدولة في خطوة تهدف إلى تنويع الأسواق ومصادر الدخل.

الأسهم في عام

وأظهرت النتائج المجمعة ارتفاعاً في قيمة الأسهم المتداولة بفارق 442.468 مليار درهم، بتسجيلها 509.868 مليارات درهم، مقارنة مع 66.7 مليار درهم سجلت في العام الماضي، لتحقق قيمة التداولات نمواً بنسبة 663%، واستحوذت دبي منها على 405.161 مليارات درهم، مقابل 104.767 مليارات درهم في أبوظبي.

أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة فقد بلغ مجموعها في عام 33.807 مليار سهم، مقارنة مع كمية الأسهم المسجلة في العام 2004 بإجمالي 6.069 مليار سهم، لتحقق بذلك ارتفاعاً مقداره 27.738 مليار سهم بنسبة نمو بلغت 457%، وكان لدبي نصيب في 25.541 مليار سهم، ولأبوظبي 8.266 مليارات سهم.

وفيما يخص عدد الصفقات فقد سجلت أيضاً نمواً قياسياً بلغت نسبته 668% وبفارق 1.999 مليار صفقة عن عدد الصفقات المنفذة في 2004 والتي بلغت حينها 299.300 ألف صفقة مقارنة مع عدد الصفقات المسجل في العام 2005 عند 2.299 مليار صفقة، وكان لدبي نصيب في 1.734 مليار صفقة ولأبوظبي 565.563 مليون صفقة.

مؤشرات الأسواق

وتبعاً لهذه النتائج الذهبية، أظهر المؤشر العام لسوق دبي المالي نمواً بنسبة 132.36% بإغلاقه عند المستوى 1019.69 نقطة مقارنة مع إغلاقه عند آخر مستوى في 2004 والذي بلغ حينها 438.84 نقطة، بفارق ارتفاع 580.85 نقطة.

أما فيما يخص المؤشر العام لسوق أبوظبي، فقد أغلق عامه على ارتفاع نسبته 69.42% بفارق 2132.07 نقطة، عند المستوى 5202.95 نقطة مقارنة مع 3070.88 نقطة.

قطاعات دبي

وفيما يتعلق بنمو القطاعات المتداولة في سوق دبي المالي أظهر قطاع الاستثمار أعلى نسبة نمو بين القطاعات المدرجة في السوق بنسبة 331.58% بفارق 1250.98 نقطة، عند المستوى 1628.25 نقطة مقارنة مع المستوى السابق 377.27 نقطة في العام 2004.

وتلاه مؤشر قطاع التأمين الذي ارتفع بفارق 955.17 نقطة وبنسبة 252% عند المستوى 1333.82 نقطة، مقارنة مع المستوى 378.67 نقطة.

وتلاه مؤشر قطاع الخدمات الذي أظهر ارتفاعاً بنسبة 167.6% وبفارق 869.32 نقطة، عند المستوى 1388.03 نقطة، مقارنة مع المستوى السابق 518.71 نقطة.

وأخيراً حل مؤشر البنوك بارتفاعه بنسبة 83.3% بفارق 210.75 نقاط، مسجلاً المستوى 463.76 نقطة مقابل 253.01 نقطة سجلت في العام الماضي.

قطاعات أبوظبي

أما بالنسبة للأداء القطاعي في أبوظبي فقد اظهر قطاع البنوك أعلى نسبة ارتفاع والتي بلغت 115.2% بفارق 4326.7 نقطة عند المستوى 8080.3 نقطة مقارنة مع المستوى السابق 3753.6 نقطة.

وتلاه مؤشر الفنادق الذي ارتفع بفارق 1086.94 نقطة وبنسبة 48% عند المستوى 3347.6 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين الذي ارتفع بنسبة 44% بفارق 1154.5 نقطة عند المستوى 4673.32 نقطة، مقارنة مع 2622.09 نقطة، ثم مؤشر الخدمات الذي ارتفع بنسبة 37% عند المستوى 3055.51 نقطة.

وبفارق 826.5 نقطة مقارنة مع 2229.01 نقطة، وأخيرا جاء مؤشر الصناعة الذي ارتفع بنسبة 27.3% مسجلاً المستوى 4673.32 نقطة، بفارق ارتفاع بلغ 1003.04 نقاط، مقارنة مع المستوى 3670.28 نقطة في العام 2004.

»ديسمبر« شهر التذبذب

ويعتبر شهر ديسمبر من أكثر الأشهر سخونة خلال العام 2005، نظراً لحجم التذبذب في أسعار الأسهم صعوداً وهبوطاً، حيث افتتح تداولاته بحالة أشبه بالهدوء إذا ما تمت مقارنتها مع أداء الأسهم في شهر نوفمبر .

ولكنها سجلت تراجعاً في أسبوعها الثالث وصل بالأسعار إلى مستويات قريبة من تلك التي سجلت في شهر أغسطس، الأمر الذي سبب حجماً كبيراً من الخسائر للمستثمرين، ودفع البعض للبيع على المكشوف نظراً لشرائهم على المكشوف، وأصبح الاستثمار في الأسهم بالنسبة للبعض مخاطرة كبيرة ومصدراً للخسائر والآلام.

ولكن الارتدادة التي حدثت في الأسبوع الأخير أعادت الأمل للمستثمرين، بنشاط انتظروه طويلاً، ورفعت من مستويات التفاؤل على الرغم من عودة الهدوء في فترات متلاحقة.ولوحظ في هذا الشهر حركة التذبذب السريعة التي عاشت الأسهم على وقعها، لتصبح سمة واضحة لأداء الأسهم خلال هذا الشهر.

وأظهرت النتائج ارتفاعاً في كمية الأسهم المتداولة بنسبة 12.61% بفارق 423 مليون سهم، مسجلة في شهر 3.777 مليارات سهم مقارنة مع عدد الأسهم المتداول في نوفمبر عند 3.354 مليارات سهم، وكان لدبي نصيب في 1.768 مليار سهم في حين استحوذت أبوظبي على 2.009 مليار سهم.

أما بالنسبة لعدد الصفقات المنفذة فقد أظهرت النتائج ارتفاع عددها بفارق 20.706 ألف صفقة بنمو نسبته 8%، من خلال 277.623 ألف صفقة نفذت في شهر ديسمبر مقابل 256.917 ألف صفقة نفذت في نوفمبر، وكان لدبي نصيب في 149.195 ألف صفقة، مقابل 128.428 ألف صفقة نفذت في أبوظبي.

وتراجعت قيمة التداولات بنسبة 3.44%، وبفارق 1.370 مليار درهم، مجمعة 38.436 مليار درهم في ديسمبر مقارنة مع 39.806 مليار درهم في نوفمبر، وكان لدبي نصيب في 25.061 مليار درهم، ولأبوظبي 13.375 مليار درهم.

وتبعاً لهذه النتائج الإيجابية ارتفعت القيمة السوقية بمقدار 16.383 مليار درهم، مسجلة 839.683 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في نهاية نوفمبر والتي بلغت حينها 823.300 مليار درهم.

ارتفاع المؤشر اليومي

ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.13% ليغلق عند المستوى 6839.97 نقطة بتداول ما يقارب140 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.31 مليار درهم من خلال 12.166 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 شركة من أصل 89 شركة مدرجة في الأسواق. وحققت أسعار أسهم 45 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة.

الأداء القطاعي لأمس

وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 1.35% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.11% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.04%.

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 293 مليون درهم موزعة على 12.67 مليون سهم من خلال 1.175 صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 183 مليون درهم موزعة على 17.61 مليون سهم من خلال 1.452 صفقة.

وحقق سهم »دبي الوطنية للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8.67 دراهم مرتفعا بنسبة 11.15% من خلال تداول 61.954 سهماً بقيمة 540 ألف درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم « الاتحاد للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 9.42 % ليغلق على مستوى 6.62 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 680 ألف سهم بقيمة 4.51 ملايين درهم.

وسجل سهم »العين للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 240.1 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 9.05% من خلال تداول 9.187 أسهم بقيمة 2.21 مليون درهم. تلاه سهم »إسمنت أم القيوين« الذي انخفض بنسبة 8.29% ليغلق على مستوى 5.2 دراهم من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 52.040 درهماً.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 110.36% و بلغ إجمالي قيمة التداول 509.87 مليارات درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 63 شركة من أصل 89 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 19 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو وعن نهاية العام الماضي بلغت 127.06 %ليستقر على مستوى 6.128 نقطة.

في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 110.06% ليستقر على 5.836 نقاط. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 108.91% ليغلق على مستوى 7.391 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 4.59% ليغلق على مستوى 1.046 نقطة.

كتب سمير حماد: