شكّل البنك المركزي اليمني لجنة لتحصيل ديون البنك الوطني للتجارة والاستثمار، تعمل تحت إشراف لجنة وضع اليد التي شكلها بالترافق مع الإعلان الرسمي عن إفلاس »الوطني« مؤخراً.
وأناط محافظ البنك للجنة التحصيل عدة مهام منها تقديم تقرير أسبوعي عن مدى التقدم الذي تحرزه في مهمتها والمصاعب التي تواجهها، دون أن يحدد مدة زمنية لعمل هذه اللجنة.
وتصاعدت في الأيام الأخيرة ردود الأفعال المختلفة بشأن مشكلة البنك الوطني للتجارة، إذ هاجمت مصادر مقربة من مجلس إدارته البنك المركزي، متهمة إياه بتحريض عملاء »الوطني« على سحب أرصدتهم وتحريض الجهات على عدم قبول ضماناته، معتبرة ذلك أحد أشكال التأجيج للمشكلة التي قالت إن البنك المركزي مارسها قبيل إعلان الإفلاس، بدلاً من حلها.
ونفت المصادر ذاتها وجود أي اختلاس لأموال البنك الوطني، مطالبة بتشكيل لجنة محاسبة محلية لفرز المستندات والبيانات، محملة في الوقت نفسه البنك المركزي المسؤولية كاملة عن فقدان أي مستندات أو التلاعب ببيانات »الوطني«، بعد وضع اليد عليه، واصفة الإجراء الأخير بالمخالف للقانون.
وقالت المصادر إن أصول البنك الوطني كافية لتغطية ودائع العملاء التي حددتها بـ14.6 مليار ريال، وتحقيق فائض لصالحه والمساهمين ـــ حسب المصادر ـــ، موضحة أن لدى »الوطني« من أصول ومستحقات لدى الحكومة واحتياطي لدى »المركزي« .
وأخرى لدى المدنيين يقابلها ضمانات عقارية وسندات إذنية موثقة لدى المحاكم، إلى جانب شيكات بمجموع هذه الأصول والمستحقات، تكفي لتغطية جميع الالتزامات للغير.
واعتبرت المصادر المقربة من مجلس إدارة البنك الوطني عدم صرف الحكومة لمستحقات المقاولين الذين قالت إنهم يمثلون الشريحة الكبرى لعملاء »الوطني« الذي سبق أن قام بتمويلهم لتنفيذ مشاريع حكومية، صعَّد من أزمة السيولة التي مر بها البنك في نوفمبر الماضي. يشار إلى أن الإعلان رسمياً عن إفلاس »الوطني« يعد الأول من نوعه في اليمن.
صنعاء ـــ محمد الطويل: