قدرت مجلة »فوربس« مؤخراً عدد رجال الأعمال الأثرياء الذين تزيد ثروات كل منهم على المليار دولار أميركي »7. 3 مليارات درهم« في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من 100 ملياردير منهم عدة عشرات في دولة الإمارات وحدها.
وشملت قائمة أثرى مليارديرات العالم لعام 2005 التي أصدرها 671 مليارديراً خلت من الكثير من أسماء التجار ورجال الأعمال الإماراتيين والخليجيين الذين يقدر بأن ثروات العديد منهم تتراوح بين 1 ـــ 5 مليارات دولار.
حيث لم تشمل قائمة فوربس سوى 11 مليارديراً من دول مجلس التعاون الخليجي، في حين أن عددهم يقدر بأضعاف هذا الرقم في الإمارات وحدها ناهيك عن السعودية والكويت وقطر. واتفقت آراء الخبراء أن الطفرة التي شهدتها أسواق الأسهم والعقارات بالدرجة الأولى أدت إلى ارتفاع عدد الأثرياء في المنطقة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.
وقالوا إن دورات الانتعاش الاقتصادي القوية التي شهدتها المنطقة منذ العام 1991 أدت إلى مضاعفة ثروات العديد من أصحاب الشركات العائلية الخليجية وقادت إلى انضمام العديد من صغار المستثمرين والتجار ورجال الأعمال إلى قائمة المليونيرات الجدد وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي شهدت معدلات نمو غير مسبوقة في العديد من القطاعات غير النفطية.
تركز الاستثمارات في القطاعات التقليدية
ومن المعروف أن القطاعات التقليدية التي تتركز فيها الاستثمارات الخاصة المحلية قد سجلت معدلات نمو غير مسبوقة.
حيث قفز سوق الأسهم الإماراتية منذ مطلع عام 2004 بنسب قياسية سجلت أسعار الأراضي والعقارات زيادات تفوق الـ 100% على مدى السنوات الأربع الماضية. وبالتزامن مع ذلك قاد النمو القوي لقطاعات التجارة والخدمات السياحية إلى تعزيز عائدات وأرباح المستثمرين في هذه القطاعات.
وكانت قائمة مجلة »فوربس« لأغنى مليارديرات العالم لعام 2005 قد ضمت 11 فقط من دول مجلس التعاون الخليجي منهما اثنان فقط من دولة الإمارات هما عبدالعزيز الغرير في المرتبة 143 بثروة قدرت بنحو 9. 3 مليارات دولار، وخلف الحبتور في المركز 548 على القائمة بثروة قدرت بنحو 2. 1 مليار دولار.
أما على المستوى الإقليمي فقد جاء الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز في المركز الخامس عالميا بثروة بلغت نحو 7. 23 مليار دولار، ورجل الأعمال الكويتي ناصر الخرافي في المركز الـ 40 بثروة قدرت بنحو تسعة مليارات دولار.
ورجل المصارف السعودي سليمان الراجحي الذي جاء في المركز الخامس والثمانين بثروة قدرت بنحو 6. 5 مليارات دولار، ورجل الأعمال السعودي صالح بن عبدالعزيز الراجحي في المركز الـ 170 بثروة قدرة بنحو 2. 3 مليارات دولار.
كما حل رجل الأعمال السعودي خالد بن محفوظ بالمرتبة 210 بثروة تقدر بنحو 8. 2 مليار دولار، وحل السعودي صالح كامل في المركز الـ 288 بثروة قدرت بنحو 6. 2 مليار دولار، كما حل رجل الأعمال السعودي محمد العمودي في المركز 243 وقدرت ثروته بنحو 5. 2 مليار دولار.
وجاء الكويتي محمد البحر في المركز الـ 548 بثروة قدرت بنحو 2. 1 مليار دولار. وحل سعد الحريري ابن رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في المركز الـ 548 بثروة قدرت بنحو 2. 1 مليار دولار.
وقدر الخبراء أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضم العشرات من المليارديرات بحكم مقاييس الثروات المعمول بها حسب الأنظمة المصرفية العالمية.
وقالوا إن معظم هؤلاء المليارديرات تتركز معظم استثماراتهم في الخارج وتتوزع على أكثر من بلد واحد، لذا فمن الصعب على الجهات التي تقوم بالإحصاءات السنوية التعرف على هذه الثروات دفعة واحدة، على عكس المليارديرات الأوروبيين والأميركيين المعروفين لدى هذه الجهات بحكم عنصر الشفافية والإفصاح المتبع هناك.
الإمارات تتفوق خليجياً
وأعربوا عن اعتقادهم بأن عدد المليارديرات في الإمارات لا يقل بأي حال من الأحوال عن 50 شخصا، فيما تتراوح الحدود الدينا والعليا لثروات كل منهم بين 4 إلى 7 مليارات درهم.
مؤكدا بأن هذه الأرقام قابلة للزيادة سواء من حيث العدد الإجمالي أو متوسط ثروة كل منهم طالما استمرت معدلات النمو الاقتصادي القوية وطالما حقق قطاعا العقار والأسهم اللذان يقودان النمو مزيدا من الازدهار.
وقالوا بأن عدد الذين تزيد ثرواتهم على المليار دولار «7. 3 مليارات درهم في الإمارات يتجاوز العشرين شخصا، لا سيما أن الفعاليات الاقتصادية في القطاع الخاص تقوم على عدد غير قليل منهم.
وقالوا إن الحدود الدنيا لثروات أولئك الأثرياء لا تقل عن المليار دولار «7. 3 مليارات درهم» في ما يصعب تحديد الحدود العليا لثروة كل منهم لاسيما ان أموراً كهذه تفتقر إلى الشفافية التي قد تغيب لأسباب منطقية، لكن الحد الأعلى للثروة لديهم قد يراوح حول سبعة مليارات درهم.
وفي السياق ذاته أكدوا أن عدد المليارديرات يعد بالعشرات في المنطقة، وقالوا انه وعلى رغم أن متوسط قيمة الثروات لدى الأغنى في الكويت والسعودية يعد أعلى من المتوسط السائد ضمن المنطقة، إلا أن الإمارات تتفوق عدديا على صعيد عدد المليارديرات، حيث تضم أكبر تركيز للعدد على مستوى منطقة الخليج.
وقدروا عدد المليارديرات في الخليج بأكثر من 50 شخصاً أغلبهم في الإمارات ولا يقل متوسط ثروات 20 شخصاً منهم عن 3 أو 4 مليارات دولار، موضحين بأن الأرقام المتوافرة تشير إلى أن ثروات مليارديرات الإمارات تتراوح ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار وتصل في حدها الأعلى إلى 13 مليار دولار.
ثروات محافظ الأسهم
إن طفرة العقارات والأسهم التي تشهدها الإمارات منذ عامين ضاعفت من حجم الثروات الخاصة 3 ـــ 4 مرات. ويمتلك المحافظ الخاصة بالأسهم عدد، يتراوح بين 40 ـــ 50 من رجال الأعمال والمستثمرين في الإمارات أصولها بين 50 ـــ 80 مليار درهم، مما يعني أن معدل استثمارات الواحد منهم في قطاع فقط يقدر بنحو 1 ـــ 6. 1 مليار درهم.
وإذا كان تعريف الملياردير بأنه الشخص الذي تتجاوز ثروته المليار درهم فإن لدنيا في الإمارات عشرات المليارديرات ناهيك عن عشرات الآلاف من المليونيرات (ميديل لنس قدرت قبل عامين عدد المليونيرات في الإمارات بنحو 83 ألفاً).
كما ان في الإمارات عشرات من رجال الأعمال الذين يمتلكون ثروات تتجاوز المليار وليس اثنين فقط طبقا لما ذكرته «فوربس» (هما عبدالعزيز الغرير وخلف الحبتور) فهناك أسماء معروفة لديها ثروات تضاهي أو تتجاوز ثروات الغرير والحبتور، منها على سبيل المثال ماجد وعبدالله الفطيم، وجمعة الماجد.
وفردان الفردان وخلف بن احمد العتيبة وعبدالله الرستماني وعبدالله الموسى، وأحد هؤلاء كان يمتلك محفظة عقارية عام 1998 تقدر بحوالي »8« مليارات درهم، ومع ارتفاع الأسعار من المؤكد أن تكون قيمة الأصول قد تجاوزت الـ 18 مليار درهم.
إضافة إلى أن طفرة الأسهم والعقار العام الماضي أوجدت ثروات ومليونيرات جدداً، كما زادت من عدد المحافظ الاستثمارية الخاصة التي تستثمر في الأسهم والعقار، لذلك نحن مقدمون على طفرة في عدد أصحاب الثروات الجدد، خصوصاً إذا كانوا يحصلون على تمويلات مصرفية ترفع من طاقاتهم المالية 3 ـــ 4 أضعاف وهذا أمر يضاعف حجم العائد الذي يحصلون عليه.