المديرة الإقليمية لإنتل في حديث لـ "البيان الاقتصادي":

الشرق الأوسط يمتلك قدرات لاستقطاب الاستثمارية الأجنبية

أكدت اشيغول إلدينيز، المدير الإقليمي لإنتل في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا, أن شركتها تولي اهتماماً كبيراً لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي وتحديدا السعودية والإمارات.

مشيرة إلى أنها تتمتع بأعلى معدلات دخل فرد في العالم, وأن إنتل تسعى من خلال برامجها وصناديقها الاستثمارية وقنواتها النشطة إلى ردم الهوة التقنية بين دول الغرب والشرق, والتركيز على حضورها في أسواق المنطقة وزيادة حصتها السوقية فيها على المدى المتوسط.

وأشارت إلى أن المنطقة تشهد توجهات متزايدة نحو الإصلاح وفتح الأسواق، مما زاد من أهليتها كوجهة لاستقطاب الاستثمارات. وتلعب مبادرات دعم الإبداعات في ميدان التقنية، والبنية التحتية المتطورة.

والسياسات الحكومية المشجعة للاستثمار. وتوافر اليد العاملة القديرة من العوامل المهمة التي تساعد على تعزيز مساعي منطقة الشرق الأوسط لاستقطاب الاستثمارات.

وأوضحت أن إنتل عملت خلال السنوات العشر الماضية على توسيع عملياتها في الشرق الأوسط وتركيا وشمال إفريقيا من خلال تأسيس ستة مكاتب في المنطقة في كل من اسطنبول والقاهرة والرياض وبيروت ودبي والدار البيضاء.

واستبعدت اشيغول بناء أي مصانع رقاقات في الدول العربية حاليا موضحة أن استراتيجيات إنتل تمر عبر 5 مراحل أساسية أهمها خلق البيئة والبنية التحتية للتقنية ثم الانتقال إلى مرحلة مراكز الأبحاث والتطوير ثم شبكات البرمجيات وصولا إلى مرحلة تشييد المصانع تماما كما فعلت قبل عشرين عاماً في ماليزيا حين بدأنا هناك بافتتاح مكتب مبيعات فقط, ثم تدرجت نحو المرحلة النهائية.

واعتبرت أن الانتقال إلى تقنية الفلاش 90 نانومتر يشكل تحدياً تقنياً حقيقياً في صناعة ذاكرة الفلاش, فبينما لا يزال منافسون آخرون في مرحلة اختبار عينات تعمل بطاقة 3 فولت باستخدام تقنية التصنيع 90 نانومتر، فإن إنتل تطرح كميات تجارية كبيرة من أول ذاكرة فلاش NOR MLC عيار 90 نانومتر، وتعمل بطاقة 1.8 فولت فقط.

٭ هل تعتبرون منطقة الشرق الأوسط من الأسواق الرئيسية؟

ـ توضح الإيرادات والعائدات خلال الأرباع الثلاثة الماضية أن شركتنا حققت ما بين 48% إلى 52% من العائدات من منطقة آسيا والباسيفيك, بينما حققت نسبة 20% تقريبا من الأميركتين, يليهما أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بنسبة 20% تقريبا, ثم اليابان بنسبة 9%.

وهذا يعني أن المنطقة تقع في المرتبة الثالثة من حيث حجم عائدات الشركة, وهي مهمة لنا كأحد الأسواق الرئيسية الناشئة التي تتمتع بأعلى معدلات نمو في مستوى دخل الفرد وإجمالي الناتج المحلي للدول, فقد استفادت دول المنطقة من طفرة ارتفاع أسعار النفط خلال العامين الماضيين بشكل جيد.

٭ هل تنون بناء مصانع لكم في دول المنطقة؟

ـ لا يزال الوقت باكرا للحديث عن مثل هذه الخطوة, لأن استراتيجياتنا تمر عبر 5 مراحل أساسية أهمها خلق البيئة والبنية التحتية للتقنية ثم الانتقال إلى مرحلة مراكز الأبحاث والتطوير ثم شبكات البرمجيات وصولا إلى مرحلة تشييد المصانع. وهذا ما فعلناه قبل عشرين عاماً في ماليزيا حين بدأنا هناك بافتتاح مكتب مبيعات فقط, ثم تدرجنا نحو المرحلة النهائية تلك.

٭ ما هو الجديد أو المميز في ذاكرة »ستراتا فلاش« Intel StrataFlash للهاتف الخلوي؟

ـ تعد الذاكرة الخلوية ستراتا فلاش M18 من إنتل أول ذاكرة فلاش في العالم من دارات NOR المنطقية وتعتمد تقنية الخلايا متعددة المستويات (Multi-Level Cell, MLC) ومصنعة بتقنية 90 نانومتر.

وهي تمتاز بأداء أسرع وكثافة أعلى واستهلاك أقل للطاقة مقارنة بالنسخة السابقة ذات تقنية التصنيع 130 نانومتر، لتفي بالمتطلبات المتزايدة للهواتف الخلوية الحديثة الغنية بالخصائص والمزودة بكاميرات وشاشات ملونة ووظائف التصفح الشبكي والفيديو.

وتوفر الذاكرة M18 أعلى سرعة قراءة متاحة في هذا المجال، ما يمكنها من العمل بمعدل تردد الناقل نفسه للجيل المقبل من أطقم الرقاقات الخلوية، والذي يصل إلى 133 ميجاهرتز.

وبفضل سرعة الكتابة التي تتمتع بها هذه الذاكرة، والتي تتجاوز النصف ميجابايت في الثانية الواحدة، فإنها تدعم التخزين السريع لصور الوسائط المتعددة.

كما زادت الذاكرة M18 من كثافة دارات NOR في الرقاقة الواحدة، بطرحها لحلول تعتمد على رقاقة واحدة بسعتي 256 و512 ميجابت، وبحلول معيارية متعددة الرقاقات تصل إلى 1 غيغابت لدعم احتياجات الكثافة التي تتطلبها مجموعة واسعة من تصميمات الأجهزة الخلوية متوسطة وعالية المستوى.

٭ أين يقف هذا الإنجاز إزاء ما تقدمه الشركات المنافسة في هذا المجال؟

ـ كان الانتقال إلى تقنية الفلاش 90 نانومتر تحدياً تقنياً حقيقياً في صناعة ذاكرة الفلاش. وبينما لا يزال منافسون آخرون في مرحلة اختبار عينات تعمل بطاقة 3 فولت باستخدام تقنية التصنيع 90 نانومتر، فإن إنتل تطرح كميات تجارية كبيرة من أول ذاكرة فلاش NOR MLC عيار 90 نانومتر، وتعمل بطاقة 1.8 فولت فقط. لقد التزمت إنتل بوعدها فطرحت منتجات مصنعة بتقنية 90 نانومتر في العام 2004.

وذلك من خلال عائلتها من منتجات الذاكرة اللاسلكية W18. والتزاماً بما أعلنته إنتل أوائل العام 2005، فإننا قد وفينا بوعدنا وطرحنا كميات تجارية من منتجات تعتمد على خلايا متعددة المستويات MLC عيار 90 نانومتر هذا العام.

٭ ما الهدف من إطلاق »مبادرة إنتل لدعم التحول الرقمي في الشرق الأوسط«؟

ـ تندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة متكاملة تعزز من جهود إنتل الداعمة في الميادين الاقتصادية والتعليمية والتقنية في كل أرجاء المنطقة, حيث تسعى إنتل إلى الاستثمار في ثلاثة ميادين رئيسية ـ المشاريع المحلية الجديدة، التعليم، وتمكين الوصول الرقمي، وبناء الكفاءات التقنية المتخصصة.

وتهدف هذه الخطوة إلى المساعدة على الارتقاء بالمهارات التقنية وتبادل المعرفة وخلق الوظائف الجديدة في مناطق الشرق الأوسط وتركيا وشمال أفريقيا.

وتعكس مبادرة التحول الرقمي في الشرق الأوسط التزامنا المستمر بالعمل على تطوير مراكز تقنية جديدة في الأسواق الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط. لطالما وظفت شركة إنتل الكثير من الاستثمارات في ميدان التقنية في عدد كبير من الأسواق الناشئة حول العالم، ونحن نرى أن المنطقة هنا بدورها سريعة النمو ولها مستقبل تقني واعد.

إن أعمالنا تتسم بطبيعتها المتشعبة، ومن الضروري لنا أن نتبنى مخططات واستراتيجيات طويلة الأمد. وعليه فقد أخذت شركة إنتل على عاتقها لعب دور ريادي في جلب المزايا المتكاملة للتقنيات الرقمية إلى المنطقة.

وذلك من خلال الاعتماد على مناهج واستراتيجيات محكمة طويلة الأمد والعمل على زيادة الاستثمارات. وبحيث يتيح ذلك تحفيز التطور الاقتصادي وتحسين الأوضاع الحياتية للمجتمع على نحو فاعل.

٭ كيف تنظرون إلى مستقبل أعمالكم في المنطقة العربية تحديدا؟

ـ تشهد المنطقة توجهات متزايدة نحو الإصلاح وفتح الأسواق، مما زاد من أهليتها كوجهة لاستقطاب الاستثمارات. وتلعب مبادرات دعم الإبداعات في ميدان التقنية، والبينة التحتية المتطورة، والسياسات الحكومية المشجعة للاستثمار، وتوافر اليد العاملة القديرة من العوامل الهامة التي تساعد على تعزيز مساعي منطقة الشرق الأوسط لاستقطاب الاستثمارات.

تعمل إنتل بالتوازي مع الجهود الحكومية في بلدان المنطقة في التركيز على خلق المهارات في الميادين العلمية والتقنية والهندسية والتي تساعدها على استقطاب الاستثمارات، على توفير الدعم والموارد اللازمة للمساعدة على تحقيق عملية التحول التقني والاقتصادي المهمة تلك.

وفي هذا الإطار عملت إنتل خلال السنوات العشر الماضية على توسيع عملياتها في الشرق الأوسط وتركيا وشمال أفريقيا من خلال تأسيس ستة مكاتب في المنطقة في كل من اسطنبول والقاهرة والرياض وبيروت ودبي والدار البيضاء.

وهناك العديد من النشاطات لشركة إنتل في ميدان تقنية المعلومات مستمرة في الوقت الحالي في العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إضافة إلى تركيا, ونتوقع في الفترة المقبلة تزايد هذه النشاطات لدعم مطوري البرمجيات ورواد التقنية المحليين، والمزيد من الاستثمارات في ميدان التعليم بكافة مستوياته.

إلى جانب بذل جهد أكبر لجعل أحدث تقنيات الاتصالات وتقنية المعلومات، بما في ذلك الوصول اللاسلكي للإنترنت، أكثر انتشارا.

كما أن إنتل سوف تركز بشكل اكبر على تأسيس مراكز الكفاءة في عدد من القطاعات الصناعية الأساسية لخدمة المنطقة، وهذا كله جزء من مجموعة من الخطوات المنطقية المدروسة التي نتبعها لتسيير أعمالنا في الأسواق الناشئة حول العالم.

٭ كيف تساهم إنتل في نشر التقنيات اللاسلكية في الشرق الأوسط ؟

ـ بدأت إنتل بالعمل على نشر التقنيات اللاسلكية بالتعاون مع مشغلي خدمات الاتصالات ومزودي الخدمات وغيرهم، وذلك بعد إطلاق تقنية إنتل سنترينو للحوسبة المتنقلة في العام 2003 حيث بدأت تظهر أولى النقاط اللاسلكية الساخنة.

وعملت إنتل على إطلاق أول مقهى إلكتروني وأول فندق ومركز تجاري وأول حرم جامعي وأول مطار في المنطقة تم تجهيزها بإمكانيات الوصل اللاسلكي. وتعمل إنتل باستمرار مع عدد من الجهات لتعزيز الوصول اللاسلكي في كافة مناطق الشرق الأوسط وتركيا وشمال أفريقيا.

وأقامت إنتل في العام 2005 مركز تطوير المنصات في مصر ليتيح للشركة دراسة أساليب استخدام الكمبيوتر في المنطقة وتطوير منصات خاصة تلبي احتياجات العملاء من المنطقة.

وفي الهند على سبيل المثال قامت إنتل بتطوير منصة لاسلكية يتم تزويدها بالطاقة من خلال بطارية السيارة أو الشاحنة، مما يتيح الوصول إلى التقنية في المناطق التي لا تصل إليها خدمة الكهرباء. وفي الصين، وتلبية لاحتياجات المجتمع هناك ومعاييره.

وقامت إنتل بتوفير منصة وصول إلى الإنترنت تسمح بإتاحة الوصول الكامل للإنترنت أو تمكين الطلاب من الوصول إلى المواقع التعليمية فقط, وقد شهد مركز تطوير المنصات في مصر نموا بمقدار أربعة أضعاف ويتوقع أن يقدم منصة خاصة بالمنطقة في العام 2006.

٭ ما الهدف من إنشاء مراكز الكفاءة في القطاعات الصناعية الرئيسية؟

ـ تقوم إنتل من خلال المراكز المنتشرة في أرجاء المنطقة بأبحاث تقنية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية بهدف توفير تقنيات متطورة لخدمة عدد من الصناعات الرئيسية في المنطقة. وهناك مركزان للكفاءة في المنطقة مجهزان بأفضل المرافق وتوفر للطلاب والشركات تجهيزات تتيح لهم إجراء أكثر التجارب والأبحاث تعقيدا:

الأول هو مركز الكفاءة لقطاع الطاقة في الإمارات العربية المتحدة, ويعمل هذا المركز على استقراء احتياجات الحوسبة والأساليب المستخدمة لتحديد أماكن توافر النفط وغيره من الثروات الباطنية الهايدروكربونية.

وتم استضافة المركز ضمن حرم كليات التقنية العليا في أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويوفر التجهيزات اللازمة للفيزيائيين والجيولوجيين ومهندسي الثروات الباطنية لتحديد أماكن الهايدروكربونانت واستخلاصها. ومركز أبوظبي هو باكورة عدد من المراكز الأخرى والمرافق التي ستكون مخصصة لقطاع الطاقة وما يرتبط به من تطبيقات.

٭ كبف توفر إنتل الدعم لرواد الأعمال المحليين؟

ـ تتعاون إنتل حاليا مع مطوري البرمجيات المحليين والعاملين في ميدان دمج الأنظمة وشركاء التوزيع وغيرهم من رواد الأعمال في الشرق الأوسط وتركيا وشمال أفريقيا من خلال مركز تطوير البرمجيات في مصر الذي تأسس في 2005 في القاهرة لدعم نشاطات شبكة برمجيات إنتل في المنطقة.

وكذلك كلية إنتل للبرمجيات في الشرق الأوسط التي أنشأت في أبريل من العام 2005 بهدف توفير التدريب لمطوري البرمجيات اعتمادا على أحدث ما تقدمه إنتل من منصات وأدوات برمجية وتقنيات. وتقوم الكلية بترسيخ الطرائق وتقنيات كشف المشكلات مما يتيح تحسين أداء البرامج وتعزيز كفاءة تطبيقات العملاء بحيث تعمل على نحو أفضل على منصات إنتل.

وتم تأسيس برنامج تمكين البرمجيات الإقليمي في العام 2000 بهدف تقديم الدعم لجهود رجال الأعمال المستقلين والشركات في إيصال حلولهم إلى السوق وتسويقها.

وفي هذا الإطار توفر إنتل المساندة في الميادين التقنية والتسويقية وتطوير الأعمال، وذلك من خلال تمكين مطوري البرمجيات الإقليميين من الوصول إلى أكثر الأفكار حداثة في العالم التقني مما يعزز من قدراتهم على تطوير منتجات جديدة وخلق أسواق جديدة.

وهناك فعاليات أخرى مثل مؤتمر إنتل للمطورين في مصر وهو الأول لإنتل في المنطقة، وبرامج شركاء التوزيع في 60 مدينة إقليمية ـ لدى إنتل واحد من أكثر برامج شركاء التوزيع نشاطا في المنطقة.

وقد تم تصميمه لدعم الصناعة المحلية وبناء العلاقات مع العاملين في ميدان دمج الأنظمة. ومنذ العام 2004 وشركة إنتل تمارس نشاطها في 60 مدينة جديدة في الشرق الأوسط وتركيا وشمال أفريقيا، وتعمل اليوم بالشراكة مع 4.400 من شركاء التوزيع في المنطقة.

٭ أسست إنتل صندوقاً استثمارياً لدعم قطاع تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وتركيا بقيمة 50 مليون دولار فما الذي سيقدمه للمنطقة؟

ـ يهدف الصندوق إلى دعم قطاع تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وذلك من خلال الاستثمار في شركات التقنية العاملة في مجال تطوير الأجهزة الداخلية والبرمجيات والخدمات المبتكرة في المنطقة.

تم تأسيس صندوق استثمار برأسمال قدره 50 مليون دولار للاستثمار في الشركات العاملة في مجال التقنية في الشرق الأوسط وتركيا.

ويعد ذلك جزءاً من التزام إنتل على المدى الطويل تجاه دفع عجلة التنمية في المنطقة في إطار مبادرة إنتل للتحول الرقمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا والتي تم إطلاقها مؤخراً. وسيقوم هذا البرنامج بتوسيع استثمارات إنتل الاقتصادية والتعليمية والتقنية.

إن تأسيس الصندوق سيسهم في دفع وتشجيع الابتكار التقني والنمو المتواصل لقطاع تقنية المعلومات في هذه المنطقة. ونعتزم الاستثمار في الشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات للإسراع بوتيرة تبني التقنية على المستوى المحلي، ودعم تطوير المحتوى والتقنيات الفريدة المبتكرة بالإمكانات اللازمة لنشرها في المنطقة.

وسيسعى صندوق إنتل كابيتال للمنطقة للاستثمار تحديدا في الشركات التي تكمل تقنيات ومبادرات إنتل، كما سيسعى إلى بناء البنية التحتية لتقنية المعلومات والإنترنت في المنطقة.

وستقوم إنتل كابيتال من خلال هذا الصندوق بالتركيز على الفرص للاستثمار في الـ (هارد وير) والخدمات، (بما فيها البنية التحتية للموجة الترددية العريضة.

والحلول اللاسلكية المتنقلة باستخدام تقنية »وايماكس« »WIMAX«)، والشركات المحلية المطورة/المزودة للمحتوى، وحلول الصحة الرقمية، والشركات المزودة لخدمات تقنية المعلومات، وحلول البرمجيات.

٭ ما أهم مبادرات التعليم التي تم إطلاقها؟

ـ لدى إنتل عدد من المبادرات التعليمية القائمة في الشرق الأوسط وتركيا، مثل مبادرة إنتل التعليم للمستقبل في الأردن ومصر وتركيا, وتهدف إلى تدريب المدرسين على سبل استخدام تقنية المعلومات في العملية التدريسية.

وتم إطلاق هذه المبادرة إقليميا في العام 2003 (في الأردن وتركيا)، كما تم إطلاقها في مصر في العام 2004. وتجري إنتل حاليا مفاوضات مع حكومات كل من لبنان والإمارات العربية المتحدة لتطبيق هذا البرنامج في هذه الدول.

وقد درّب برنامج إنتل التعليم للمستقبل حتى اليوم أكثر من 55.000 مدرس, كما حسّن من التجربة الصفية لأكثر من مليوني طالب في المنطقة. وقامت إنتل أيضا بالتبرع بكامل مختبرات الكمبيوتر وتجهيزاتها.

وهناك مبادرة إنتل »التعلّم« في مصر التي أطلقت في العام 2005. وهو برنامج لنشاطات ما بعد المدرسة ويهدف إلى تزويد الأطفال والشبان بمعارف الكمبيوتر الأساسية والمهارات الأساسية لحل المشكلات والتعاون في عالم اليوم الذي يحكمه اقتصاد المعرفة.

وكذلك »أندية إنتل للكمبيوتر« في رام الله وعمّان التي توفر الفرصة للشباب في المناطق المهمشة للتواصل مع بعضهم البعض.

وتوفر لهم أجوبة على كافة تساؤلاتهم من قبل أشخاص ذوي معرفة في مجتمعاتهم، ليتمكنوا من بناء مهاراتهم الخاصة في ميدان تقنية المعلومات والاتصالات. وقد تم تأسيس الأندية في كل من رام الله في العام 2003 وفي عمّان في العام 2004.

٭ وماذا عن »مركز إنتل للامتياز التكنولوجي« في الجامعة الإسلامية بغزة؟

ـ المركز هو ثمرة تعاون بين المؤسسة الأميركية لإغاثة اللاجئين في الشرق الأدنى (أنيرا) وشركة إنتل, وتساهم هذه الاتفاقية في توسيع نطاق »مبادرة إنتل الشاملة لدعم التحول الرقمي في الشرق الأوسط« والتي تمتد لعدة سنوات.

وتبرز التزام الشركة طويل الأمد بتشجيع المهارات التقنية والمساهمة في نقل المعرفة ودعم التنمية الاقتصادية في المنطقة. ومن المقرر أن يبدأ إنشاء المركز في فبراير 2006.

وسيساهم مركز إنتل للامتياز التكنولوجي، وهو الأول من نوعه في غزة، في زيادة الفرص التعليمية والوظيفية، وسيوفر دعماً مهماً للشركات والمنظمات المحلية في مجال تقنية المعلومات، كما سيساعد على تنشيط قطاع تقنية المعلومات في غزة.

٭ هل تعتقدين أن الاستثمار في قطاع التقنية مثمر على المدى الطويل لاقتصاديات لدول المنطقة؟

ـ تعاونت الهيئة السعودية العامة للاستثمار وإنتل كابيتال (برنامج الاستثمار في المشاريع في إنتل) لتأسيس شركة برأسمال قدره 100 مليون دولار للاستثمار في شركات التقنية سواء العاملة في أو لديها صلة بالمملكة.

لو أخذنا مثلا خطة الحكومة السعودية للأعوام الخمسة المقبلة في السياسة المحلية وكافة القطاعات التقليدية في المملكة، بما فيها الرعاية الصحية.

وتنمية المجتمع، والحكومة، والتعليم، الذي سيحصل على أكبر حصة من ميزانية العام 2006. سنرى أن المملكة تحرص على الإسراع بوتيرة استخدام تقنية المعلومات لتوفير مزايا التقنية للمواطنين والشركات على حد سواء.

وقد ساهم تبني المملكة لخطة تقنية المعلومات والاتصالات إضافة إلى المبادرات المتعلقة بالتقنية في أن يصبح قطاع تقنية المعلومات في السعودية واحداً من أكبر وأسرع القطاعات نمواً في الشرق الأوسط، وهذا الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات يمثل المورد الطبيعي المقبل في الاقتصاد.

ومن ناحية أخرى، يساعد كل من الاقتصاد العالمي والاهتمام بتقنية المعلومات على التخطيط للتنمية المستقبلية، وقد ذكر التقرير الصادر في جريدة البيان في شهر يوليو الماضي، أن حجم الاستثمارات السعودية في قطاع تقنية المعلومات بلغ 20 مليار ريال (5.3 مليارات دولار). ومن المتوقع أن ينمو هذا الرقم ليصل إلى 68 مليار ريال (18.1 مليار دولار) بحلول العام 2035.

٭ هل هناك جدول زمني لمبادرة إنتل التعليمية للمستقبل؟

ـ تمكن ما يقرب من ثلاثة ملايين مدرس من إنهاء التدريب ضمن برنامج إنتل التعليميي للمستقبل Teach to the Future، وهو برنامج للتطوير المهني صمم خصيصاً من أجل مساعدة المدرسين على استخدام التكنولوجيا بطريقة فاعلة في العملية التعليمية. ليقوم هؤلاء بتعليم ملايين الطلاب في شتى أرجاء العالم كل يوم.

ومنذ خمس سنوات درب برنامج إنتل التعليمي للمستقبل مدرسين في 36 دولة حول العالم وخلال السنوات المقبلة، يمكن للمدرسين التطلع نحو تطوير المزيد من الأدوات وورش العمل والعروض على الشبكة التي يمكن تحديد معالمها من خلال عملية استقاء الآراء مع المشاركين في هذا البرنامج.

حوار ـ محمد بيضا:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات