خصت شركة «روتانا» للإنتاج الفني والسينمائي «البيان» بالدعوة إلى كواليس تصوير أول فيلم روائي سعودي تحت عنوان «كيف الحال» عن قصة اجتماعية كوميدية خفيفة، أعدها محمد رضا وكتب السيناريو المصري بلال فضل، ويخرجه أزيدور مسلم الكندي الجنسية والفلسطيني الأصل الذي يعتبر من أهم المخرجين العرب الذين استطاعوا العمل في السينما في أميركا الشمالية، فكتب وأنتج وأخرج خمسة أفلام روائية، أبرزها «الجنة قبل أن أموت» (1997) شارك فيه النجم العربي عمر الشريف.

الفيلم من بطولة وتمثيل كوكبة من الممثلين السعوديين والخليجيين والعرب، أبرزهم من السعودية علي السبع، خالد سامي، تركي اليوسف، مشعل مطيري، هشام الهويش، ولأول مرة على الشاشة ممثلة سعودية هند محمد، ومن الكويت محمد الصيرفي، وفاطمة الحوسني من الإمارات، وميس حمدان من الأردن.

حول عمله الأول في العالم العربي قال المخرج أزيدور مسلم: «أنا فخور بأن أكون مخرجاً لأول فيلم سعودي، والسعادة تغمرني لأنني أعمل في العالم العربي، خصوصاً وأن التصوير يتم هنا في مدينة دبي رائعة الجمال، والتي تشرف بمستواها الحضاري كل عربي مقيم أو مهاجر، وحول الصعوبات التي تواجهه بإدارة ممثلين لم يتعود على التعامل معهم من ذي قبل يضيف مسلم: «لا شك بأن الممثل العربي يختلف عن الأجنبي بأشياء كثيرة، من حيث إنه يتطلب من المخرج الاهتمام أكثر به، وبدوره وبأدائه، وكذلك الممثل العربي أكثر إيجابية بتنفيذ تعليمات المخرج بدقة».

وعن قصة الفيلم والتقنيات المستخدمة في الفيلم يقول مسلم: «قصة الفيلم من البيئة السعودية مئة في المئة، وهي اجتماعية كوميدية (لايت) تقوم على الواقعية والوضوح. ونستخدم في تصويره أرقى التقنيات السينمائية العالمية، من الكاميرا إلى الإضاءة إلى الصوت والاكسسوارات الأخرى المصاحبة. وأتأمل أن الفيلم سيدخل إلى المهرجانات العالمية من أجل المنافسة ونشره أمام الجمهور العربي والغربي على حد سواء».

الممثل السعودي تركي اليوسف عمل في مسلسلات سعودية كثيرة، وله تجربة سينمائية في فيلم ياباني، وهو في «كيف الحال» يلعب دوراً أساسياً، أعرب عن فرحته في هذا الإنتاج البكر من السعودية في إطار السينما وهو يتوقع أن يشكِّل هذا الشريط دفعاً قوياً لتأسيس سينما سعودية عملياً.

مدير الإنتاج في شركة «روتانا» قال لـ «البيان» حول عدم وجود صالة عرض سينمائي في السعودية: «الفيلم مصنوع للجمهور السعودي والخليجي والعربي عموماً. وشركتنا المنتجة ستعمل على نشره في الصالات الخليجية والعربية، وتوزيعه عبر الفيديو داخل المملكة العربية السعودية.

والشريط يحمل مفاجأة كبيرة بأنه أول مرة تظهر على الشاشة ممثلة سعودية هي هند محمد، وهذا تطوُّر كبير وبارز». وعن تكلفة الفيلم المالية فضَّل حلواني عدم تحديد رقم معيّن، واكتفى بالقول إن الإنتاج ضخم، وبالإشادة بدور المخرج أزيدور مسلم، وشكره الخاص والكبير لإدارة استوديوهات دبي بشخص الدكتورة أمينة الرستماني «التي أمّنت لنا كل الدعم اللازم والممكن لنجاح عمليات التصوير في دبي».

وأضاف: «إن «روتانا» ستوسع إنتاجها في السنة المقبلة في العالم العربي عموماً وفي السعودية خصوصاً، وهناك نية البدء بإنتاج مجموعة كبيرة من الأفلام في جميع نواحي البلدان العربية» والأمل غير مفقود بإيجاد صالات عرض داخل المملكة العربية السعودية.

«كيف الحال» خطوة جريئة من قبل المنتج ويجب أن تتبعها خطوات في السينما الخليجية التي بدأ حضورها يتكرّس أكثر فأكثر في العالم العربي الذي يحب أن يرى إنتاجات فنية من كل أقطاره.

حسين قطايا