كشف رصد أجرته »البيان« عن بلوغ إجمالي مزادات أراضي دبي نحو ملياري درهم تمثل حصاداً لا يستهان به عبر مزادات نظمتها دائرة الأراضي والأملاك في المدينة وبلغ عددها 78 مزادا في 3 سنوات بالاضافة الى ثلاثة مزادات نظمتها خلال العام الحالي شركتا »دبي للعقارات« و»نخيل«.
وطبقا لنتائج الرصد،كانت شركة »دبي للعقارات« صاحبة الرقم الفلكي الذي تفوق على نتائج باقي المزادات عندما نظمت الشهر الماضي مزاداً لـ10 قطع أراضي في الخليج التجاري وحصدت مليار درهم خلال 30 دقيقة،بينما حققت دائرة الأراضي والأملاك في دبي مبلغ 654 مليون درهم عبر 78 مزادا نظمتها خلال الفترة ما بين 23سبتمبر 2002 و21 نوفمبر 2005،في حين حققت »نخيل« العقارية مبلغ 160 مليون درهم في مزاد على أراضٍ في مشروع »عقارات جميرا غولف«.
وتعكس نتائج هذه المزادات قوة السوق العقاري لدبي وثقة المستثمرين والمطورين في عوائدها الاستثمارية ما حملهم على التهافت على شراء الأراضي في وقت باتت فيه عملية الحصول على ارض فضاء صعبة للغاية.
البداية من الصفر...الكثير من مستثمري العقار بدأوا من الصفر،والعديد منهم يذكر أول صفقة له بعدة آلاف من الدراهم،وسرعان ما أدت إلى صفقات اكبر منها مع تواصل قصة الانجاز،والنجاح في الصفقات الأولى حيوي،لأنه يحدد مسار الاستثمار ويكرس ثقة المستثمر في رغبة البقاء في المجال العقاري،
وفيما يعتقد البعض ان دخول مجال العقار يأتي دائما من باب الصفقات الشخصية المباشرة،فإن نخبة من المتمرسين يلجأون إلى وسيلة أخرى يعتبرونها المدخل الأفضل إلى المجال العقاري،وهي المزاد، فالصفقات عبر جلسات المزاد تكون غاية في الشفافية،كما انها تخالف عرف الصفقات العقارية بطيئة الوقع،لأنها صفقات فورية لها الصفة القانونية ويعرف من خلالها البائع والمشتري كم يكون الثمن ومتى يكون التسليم،
وبالنسبة للبائع فإنه قد يحصل أيضاً على ثمن تنافسي قد لا يحصل عليه في حالات عرض العقار لدى وكيل وانتظار المشترين واحدا تلو الآخر،والتنافس على الشراء من شأنه رفع ثمن العقارات التي تستحق ذلك،كما ان سرعة الانجاز تتيح للبائع تجنب ضياع الوقت وتمنحه فرصة التخلص السريع من العقارات صعبة البيع،
من مزايا المزادات أيضاً انها تضم فقط المشترين الجادين وتتخلص ممن يهدفون فقط إلى إضاعة الوقت،وهؤلاء منتشرون في الأسواق كالوباء،كما ان المزاد لا يضم قطاعات المشترين لأغراض السكن،لان معظم هؤلاء يعقدون في العادة صفقات متزامنة لبيع عقاراتهم وشراء عقارات غيرهم،وهؤلاء لا تصلح لهم المزادات،ويتم التسليم الشاغر للعقارات المباعة في المزادات بعد أربعة أسابيع من المزاد في العادة.
دخول المزاد
يقول المستشار القانوني لدائرة الأراضي والأملاك أحمد إدريس :»توجد بعض العقارات لا يجوز بيعها بالمزاد وهي العقارات الموهوبة،أو الموصى بها«، ويضيف يجب على من يرغب دخول المزايدة على العقارات المعروضة في دائرة الأراضي والأملاك التسجيل قبل الموعد المحدد للمزاد،على أن يودع شيكاً باسم الدائرة يساوي نسبة 20% من الثمن الأساسي للعقار المعروض في المزاد .
وبعدها يتم عرض بيانات العقار المعروض في المزاد العلني حسب الإعلان الداخلي المعد لذلك يفتح باب المزايدة بإعلان الموظف المختص بالسعر الأساسي،إذا قدم أي من المزايدين المشاركين في المزاد عطاءه ،يكرر الموظف هذا العطاء على الحضور ثانية،
ويكون العد من الرقم (1-3) والفاصل بين الرقم (2.1) ربع دقيقة (15 ثانية) ،يكرر الموظف المختص خلالها آخر أكبر عطاء مقدم ،ويكون الفاصل بين الرقم (3.2) ربع دقيقة ( 15 ثانية ) ،يكرر الموظف المختص خلالها أكبر عطاء مقدم،ويكون الفاصل بين الرقم 3 إلى انتهاء المزايدة ربع دقيقة (15 ثانية) .
وبعد انقضاء الوقت المحدد ،ينهي الموظف المختص النداء على المزاد ويعلن برسو المزاد على المزايد الأخير الذي تقدم بأكبر عطاء .ويطلب من المزايد التوقيع على محضر المزاد ،ودفع باقي قيمة العقار الذي رسى عليه ،والرسوم والمصروفات ويتم تسجيل العقار باسم المزايد ،حسب الإجراءات المتبعة لدى الدائرة ما لم ينص القانون بخلاف ذلك.
بالأرقام
ويوضح إدريس بالأرقام استنادا إلى كشف وإحصائية تتعلقان بالمزاد العلني »أن الدائرة قامت بقياس نسبة زيادة أسعار المزاد على السعر الأساسي فتبين الآتي :
٭ أن متوسط زيادة مبالغ المزاد على السعر الأساسي من عام 2003- 2005م هو كالتالي :
- سنة 2003 5%.
- سنة 2004 29%.
- سنة 2005 لغاية شهر 11 هي 30%.
زيادة المبالغ عن السعر الأساسي كانت كالتالي:
- سنة 2003 مبلغ وقدره 867.750 درهما (ثمانمئة وسبعة وستون ألفاً وسبعمئة وخمسون درهما).
- سنة 2004 مبلغ وقدره 14.163.600 درهم (أربعة عشر مليونا ومئة وثلاثة وستون ألفاً وستمئة درهم)
- سنة 2005 مبلغ وقدره 102.147.239 درهما (مئة ومليونان ومئة وسبعة وأربعون ألفاً ومئتين وتسعة وثلاثون درهما)، وإذا نظرنا من خلال هذه الإحصائية، أن نسبة المزادات في الدائرة في ارتفاع مستمر، وأن نسبة النمو في الزيادة على الأسعار الأساسية مستمرة كذلك، وهذا يتبين مما يلي:أن السعر الذي وصل إليه المزاد العلني من تاريخ إقامته في عام 2003 إلى شهر نوفمبر 2005 هو 654.576.340 درهما (ستمئة وأربعة وخمسون مليونا،
وخمسمئة وستة وسبعون ألفاً، وثلاثمئة وأربعون درهما). أن السعر الأساسي الذي تم عرض العقارات في المزاد العلني خلال الفترة المذكورة أعلاه هو: 527.407.326 درهما (خمسمئة وسبعة وعشرون مليونا وأربعمئة وسبعة آلاف وثلاثمئة وستة وعشرون درهما). أن الرسوم المستحقة فيما لو تم تقريرها بواقع 1% هو مبلغ وقدره: 6.545.673.40 درهما (ستة ملايين وخمسمئة وخمسة وأربعون ألفاً وستمئة وثلاثة وسبعون درهما وأربعون فلسا).
أن الفرق بين السعر الأساسي الذي تم عرض العقارات في المزاد، وبين السعر الذي رسى عليه المزاد هو مبلغ: 127.407.326 درهما (مئة وسبعة وعشرون مليونا، وأربعمئة وسبعة آلاف وثلاثمئة وستة وعشرون درهما). أن مجموع المزادات كانت كالتالي:
سنة 2002 عدد المزادات واحد.
سنة 2003 عدد المزادات ثلاثة.
سنة 2004 عدد المزادات ستة عشر مزادا.
سنة 2005 حتى نهاية شهر نوفمبر عدد المزادات ثمانية وخمسون مزادا.
مزادات دائرة الأراضي والأملاك بين 23 سبتمبر2002 و21 سبتمبر2005
»نخيل«
لم تكن »نخيل«, كبرى شركات التطوير العقاري في دبي, لتعلن عن عزمها إقامة مزاد كبير لبيع أراضٍ ضمن »عقارات جميرا جولف« مشروع الجولف والمجمع السكني ألفاًخر الذي تقوم بتطويره. الا بعد ان تلمست الطلبات الكبيرة على أراضي ذلك المشروع من مطورين عالميين.
ويستلهم هذا المشروع العناصر الرئيسية للطبيعة وهي التراب والنار والماء والرياح إلى جانب الاستفادة من مهارات عدد من أشهر لاعبي الجولف في العالم ومن بينهم »جريج نورمان« المعروف بلقب »القرش الأبيض الكبير«،
ويتيح المشروع فرصة نادرة للعائلات للسكن في مجمع مصمم بعناية لتلبية احتياجاتهم العصرية ويتضمن مجموعة من الوحدات السكنية والمرافق عالية الجودة والخدمات الراقية، وإلى جانب المناظر الطبيعية الجميلة, يشمل المشروع أيضاً حدائق رائعة وممرات طبيعية وبحيرات وبرك مائية تحيط بها مجموعة من أفضل ملاعب الجولف في العالم وأكثرها جمالاً.
وتلقت »نخيل« مردوداً ايجابياً واهتماماً واسعاً من أبرز مطوري العقارات من مختلف أنحاء العالم, الأمر الذي دفعها لابتكار هذا المفهوم الجديد وغير المسبوق لمواكبة الطلب المتزايد على وحدات المشروع، ودعت »نخيل« يومها أحد المتخصصين المعروفين في هذا القطاع لإدارة المزاد الذي اقيم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واعتبر الأول من نوعه في دبي, وذلك لضمان تحقيق أعلى درجات الشفافية والعدالة.
وقال سلطان أحمد بن سليم, الرئيس التنفيذي لشركة »نخيل«: »حظيت أراضي مشروع »عقارات جميرا جولف« بإقبال واسع، حيث تلقينا استفسارات واتصالات من مختلف أنحاء العالم من قبل مطورين عقاريين من الولايات المتحدة والهند وروسيا والمملكة المتحدة وايرلندا واستراليا«.
وأضاف بن سليم: »يحمل هذا المشروع طابعاً فريداً, وهو ما حفزنا لتبني هذا الأسلوب المبتكر المتمثل في تنظيم فعالية خاصة لبيع أول مجمع جولف سكني تطوره شركتنا، وسندعو قائمة مختارة مسبقاً من المطورين الفرعيين لحضور المزاد, الأمر الذي سيكفل تقديم مشروع يتبع أعلى معايير الجودة ويتضمن حزمة متنوعة من الوحدات السكنية لتلبية كل الأذواق والاحتياجات، وسيكرس هؤلاء الشركاء جهودهم التي ستتكامل مع رؤية »نخيل« لتوفير وحدات سكنية راقية ضمن مشروع »عقارات جميرا جولف«.
وكانت »نخيل« قد كشفت رسمياً عن إطلاق هذا المشروع خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر »سيتي سكيب 2005« وشمل ذلك المزاد المرحلة الأولى »أ« من »عقارات جميرا جولف«، وتشغل هذه المرحلة التي تضم ملعبي »التراب« و»النار« من تصميم »جريج نورمان«, 375 هكتارا من بين المساحة الإجمالية للمشروع البالغة 1119 هكتاراً،
كما ستوفر 10 مجمعات سكنية تتيح أكثر من 1000 عقار مستقل وسط حدائق ومسطحات خضراء جميلة, حيث تتنوع مساحتها من 6000 إلى 12000 قدم مربع، ويقع 75% من العقارات بمواجهة ملاعب الجولف في حين تطل بقيتها على البحيرات والممرات الطبيعية.
وقالت دينا الجافلة، مدير عام »عقارات جميرا جولف«: »بذلنا جهوداً كبيرة على مدى أكثر من عام لتطوير مفهوم فريد ووضع مخططات دقيقة وإجراء أبحاث مستفيضة ووضع معايير لحماية البيئة الطبيعية، وحرصنا على العناية بأدق التفاصيل ودراسة المشروع من كافة جوانبه بما يضمن نجاحه، وإلى جانب الحاجة الملحة لملاعب جولف عالمية المستوى في دبي,
يوجد سوق كبير لمشاريع الجولف السكنية والذي يحقق معدلات نمو سريعة، ويتبع هذا التحول التوجه العالمي, حيث يتطلع الزبائن للسكن في مجمعات لا تتميز بالخصوصية والاستقرار فحسب بل تتضمن أيضاً مجموعة من أفضل المرافق والتسهيلات الحديثة وتحافظ على الحياة الطبيعية، والأهم من ذلك, أثبتت العقارات المشيدة ضمن ملاعب الجولف نجاحها كخيار استثماري مربح في مختلف أنحاء العالم، وساهمت كل هذه العوامل في تعزيز الطلب على »عقارات جميرا جولف«.
وتنفذ شركة نخيل للتطوير العقاري مجموعة من المشاريع الرائدة في إمارة دبي وهي تهدف إلى خلق مشاريع فريدة تأتي بعد سنوات من التخطيط والأبحاث، كما تسعى شركة نخيل لإعادة صياغة مفهوم التطوير العقاري سواء في المجال السكني أو السياحي أو التجاري أو فيما يتعلق بقطاع التجزئة،
لذلك تولي الشركة أهمية كبيرة لدراسة وتفهم احتياجات قطاعات المجتمع المختلفة بحيث تأتي مشاريعها تلبية لتلك الاحتياجات، وتشتمل قائمة المشاريع التي تنفذها شركة نخيل على مشروع جزر النخلة الثلاث والعالم وجزر الجميرا والحدائق وابن بطوطة مول وأبراج بحيرات الجميرا ومشروع »انترناشيونال سيتي« ومشروع »ديسكفري جاردنز« ومشروع »قرية الجميرا« و»نخيل جولف« و»المدينة المفقودة« و»واجهة دبي البحرية«،
أرقام قياسية
وحقق المزاد العلني المتميز الذي نظمته »نخيل«، لبيع أراضي مشروع »عقارات جميرا غولف«، أرقاماً قياسية جديدة لأسعار الأراضي غير المطورة في دبي. وباعت »نخيل« خلال المزاد، الذي جرى في قاعة الفلك في فندق برج العرب بدبي، أول ثلاثة مجمعات سكنية من أصل 13 مجمعاً تشكل المرحلة الأولى من مشروع »عقارات جميرا غولف«،
وحقق المزاد عوائد بلغت 160 مليون درهم من بيع أراض بمساحة 850. 000 قدم مربع، أي بزيادة حوالي 11 مليون درهم عن السعر الأدنى للمزايدة، وبلغ متوسط سعر القدم المربع حوالي 188 درهماً إماراتياً، ما يعتبر رقماً قياسياً آخر.
وجرى عرض الأراضي المخصصة للبيع في مشروع »عقارات جميرا جولف« أمام مجموعة من المطورين المتخصصين الذين استوفوا المعايير التي وضعتها نخيل فيما يتعلق بالتمويل وإمكانيات التطوير والبيع، وتبين خلال الحدث أن أراضي »ذا صن دايلز« كانت من أكثر المناطق المرغوبة، حيث حققت 67.5 مليون درهم، أي بمعدل 192 درهماً إماراتياً للقدم المربع،
ويتخطى هذا السعر الرقم القياسي السابق في دبي وهو 175 درهماً للقدم المربع، من جهة أخرى، حظيت أراضي »سينا فيوز« بإقبال كبير أيضاً إذ حققت 55.3 مليون درهم، بينما بيعت أراضي »بستان البرتقال« الأصغر حجماً بمبلغ 37 مليون درهم.
وقالت دينا الجافلة، المديرة العامة لمشروع »عقارات جميرا جولف«: »يسرنا النجاح الذي حققه هذا المزاد، حيث تبين أن الطلب على أراضي مشروع »عقارات جميرا غولف« كبير جداً، وأردنا من تنظيم المزاد تبني طريقة فعالة لتحديد سعر السوق الحقيقي مع المحافظة على الشفافية لجميع الجهات المهتمة بالاستثمار في المشروع،
ونظراً لتميز مشروع »عقارات جميرا غولف« كان من الصعب تحديد سعر السوق حيث أن حوالي 75% من العقارات سيحظى بواجهة على ملاعب الغولف، بينما تطل النسبة الباقية على مناظر طبيعية وبحيرات وحدائق، كما أن الوحدات السكنية تتمتع بمحيط فسيح أكثر من أي مكان آخر في دبي حالياً، حيث راعينا ترك مسافات كبيرة بين المنازل«.
وأضافت الجافلة: »يعتبر مشروع »عقارات جميرا غولف« الوحيد من نوعه في دبي حالياً، لذا كانت فكرة المزاد العلني أفضل وسيلة لتحديد سعر السوق الحقيقي الذي يناسب المطورين، وكان لدينا فكرة مبدئية وافية للسعر الأعلى والأدنى المتوقع للقدم المربع، لهذا سررنا أن السعر الحقيقي بلغ متوسط هذين الرقمين تماماً، أي 188 درهماً إماراتياً للقدم المربع فقد كنا دقيقين في تقييمنا للسوق«.
وتظهر الإحصاءات أن نسبة كبيرة من الناس الراغبين بشراء عقار في مجمعات الغولف السكنية ليسوا من هواة هذه الرياضة، لذا كان من الضروري تخصيص مجموعة من مرافق الرياضة والاستجمام الأخرى للساكنين، وبهذا الخصوص، روعي خلال تصميم مشروع »عقارات جميرا غولف« توفير ملاعب للتنس وأحواض سباحة ونواد رياضية ومراكز صحية ومراكز تجارية وتسوق ومدارس ومستشفيات ومطاعم ومقاه وغيرها.
وقال سلطان أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لشركة »نخيل«: »يعتبر مشروع »عقارات جميرا غولف« مجمعاً متكاملاً، وبالرغم من أن التركيز الأكبر هو على ملاعب الغولف والمساحات الشاسعة التي تؤمنها للساكنين، إلا أنه جرى توفير مناطق واسعة مفتوحة مثل الحدائق والمرافق العامة التي تلبي مختلف احتياجات السكان«.
وأضاف ابن سليّم: »أدركنا خلال مرحلة التصميم أن هنالك طلباً في السوق على مشاريع سكنية توفر المزيد من القيمة المضافة، ونرى أن تركيزنا المكثف على الخدمات العامة مع تخفيف الطابع التجاري كان العامل الأكبر وراء الأرقام القياسية التي حققتها أراضي المشروع، وتعتبر هذه خطوة هامة لنا وللمطورين في المنطقة«.
واستضاف المزاد العلني ممثلين من »أليانس بروبرتي غروب«، المجموعة العالمية المتخصصة في مجال الاستشارات العقارية والتجارية، الذين قدموا من جنوب أفريقيا خصيصاً للإدارة الحدث.
وقال روي ألدرديس، المدير العام لمجموعة »أليانس بروبرتي غروب« والبائع في المزاد العلني: »نفخر بإتاحة الفرصة لنا لتنظيم لهذا المزاد العلني المتميز في دبي، ونشكر »نخيل« على اختيارنا لهذه المهمة، حيث نعلم أن الشركة تتعامل دائماً مع أبرز دور المزادات المتخصصة في العالم«.
وأضاف ألدرديس: »يؤكد الإقبال الواسع للمشاركة في المزاد العلني على نجاح هذا الأسلوب، ويتطلب إنجاح هذا النوع من الفعاليات جملة من الأمور التي استوفاها هذا المزاد بما فيها نوعية العقارات وتميزها ووجود الطلب عليها والأسعار المدروسة والتسويق المتخصص للحدث، وحقق مشروع »عقارات جميرا غولف« أرقاماً قياسية لقيمة الأراضي، ونثق بأن هذه مجرد البداية لسلسلة من النجاحات«.
واختص هذا المزاد العلني بالمرحلة الأولى من مشروع »عقارات جميرا غولف« التي تمتد على مساحة 375 هكتاراً تقريباً في القسم الشمالي من المشروع الذي يضم 1119 قطعة أرض ويتضمن أول ملعبي غولف »الأرض« و»النار« من تصميم نجم الغولف العالمي غريع نورمان، وستتكون المرحلة الأولى من 13 مجمعاً سكنياً يوفران حوالي 1000 وحدة سكنية مستقلة تحيط بها مساحات عقارات جميرا جولف.
ويعتبر مشروع »عقارات جميرا جولف« أحد أكبر وجهات رياضة الجولف السكنية في العالم، ويقع المشروع في منطقة جبل علي جنوب طريق الإمارات مقابل »قرية الجميرا«، على بعد 22 كم جنوب غرب وسط مدينة دبي.
ويضم هذا المشروع أربعة ملاعب ذات 18 حفرة لكل منها وهي التراب والنار والماء والرياح، وتعكس هذه الملاعب عناصر الطبيعة الأساسية الأربعة، حيث تتكامل مع المجمعات السكنية الفريدة لتوفر فرصاً استثمارية متنوعة ومرافق ذات مستوى عالمي وخدمات راقية،
وشارك في تصميم المشروع مجموعة من أشهر لاعبي الجولف في العالم من بينهم لاعب الجولف الأسترالي العالمي »غريغ نورمان« المعروف بلقب »القرش الأبيض الكبير« و»فيجاي سينغ« بطل العالم للعام 2004.
وسيقوم غريغ نورمان شخصياً بتصميم ملعبي الجولف المتوافقين مع البيئة الطبيعية المحيطة، حيث سيركز على مبادئ ومفاهيم العناية بالبيئة، وسيشهد الملعبان حياة نباتية وحيوانية طبيعية غنية ومتكاملة من المنطقة، وسيكون هذان الملعبان، »النار« و»التراب«، أول ملعبين متوافقين تماماً مع البيئة الطبيعية المحيطة من تصميم شركة »غريغ نورمان لتصميم ملاعـب الجولف«، حيث جرى تصميمهما خصيصاً لشركة »نخيل«.
وسيضم مشروع عقارات جميرا جولف أيضاً أكاديميات للجولف بمستوى عالمي وملعب جولف مكون من 9 حفر للمبتدئين والعائلات ومسارات للتدريب على ضرب الكرات وخدمات التدريب الخاص، كما تتوفر قائمة من المرافق الرياضية الأخرى في المشروع تشمل نادياً رياضياً وملاعب لكرة المضرب.
تخصص
شركة«دبي للعقارات»وهي إحدى شركات«دبي القابضة»هي الأخرى كانت سباقة إلى إرسال رسالة قوية إلى المطورين والمستثمرين الراغبين في جني عوائد استثمارية ضخمة في مشاريعها المتعددة، فأطلقت شركة تابعة جديدة تحت اسم »مزاد« متخصصة في تنظيم المزادات والعروض الخاصة لبيع العقارات والممتلكات في مختلف المشاريع التي تشرف عليها دبي للعقارات،
وشهد العرض الأول لـ »مزاد« الذي نظمته في مركز دبي التجاري العالمي إقبالاً كبيراً من المستثمرين وكبار رجال الأعمال في الإمارات حيث وصل عددهم إلى أكثر من 400 شخص، قاموا بشراء كل الوحدات السكنية المعروضة خلال أقل من ساعة، وتضمن المزاد 20 وحدة سكنية تمثل أبرز الشقق ضمن »ذا اكزكيوتف تاورز« في مشروع الخليج التجاري. وشملت فئات الشقق المباعة شقق جاردن، شقق تراس وشقق البنتهاوس.
وعبر هاشم الدبل، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للعقارات عن سعادته بهذه الانطلاقة الناجحة للشركة الوليدة، والإقبال الكبير الذي شهده العرض الأول للشركة وسرعة بيع كافة الوحدات السكنية المعروضة، وأضاف أن »ذا اكزكيوتيف تاورز« أحد أبرز الأبراج السكنية في دبي، لما يتمتع به من موقع متميز على شارع الشيخ زايد وفي قلب مشروع الخليج التجاري، إلى جانب إطلالة على شاطئ الجميرا وبرج العرب وأبراج الإمارات، إلى جانب قربها من خور دبي.
وحول الوحدات السكنية التي تم عرضها خلال المزاد قال الدبل إن الشقق المعروضة تقدم نموذجاً للتميز، سواء كان ذلك من خلال أحجامها أو تصميماتها الداخلية، وإذا أضفنا إلى ذلك الموقع المتميز للأبراج، فإن الشقق المعروضة تعد الأكثر خصوصية ضمن المشروع.
وكانت دبي للعقارات وبغية إضفاء مزيد من الخصوصية والتميز على الوحدات السكنية المعروضة، أطلقت على تلك الشقق أسماء كبار الفنانين العالميين مثل بيكاسو، مايكل أنجلو، سلفادور دالي وفان كوخ. وأشار الدبل إلى أن دبي للعقارات قررت اعتماد طريقة المزاد في بيع بعض أهم عقاراتها، إيماناً منها بضرورة تخصيص تلك العقارات لنخبة من أبرز عملائها وكبار المستثمرين في الدولة.
وستستمر»مزاد« بتنظيم العديد من العروض لبيع مجموعة من العقارات التي تشرف عليها في دبي. وقال الدبل »إن خطة »مزاد« تنظيم سلسلة من العروض في دبي وأهم مدن العالم، بما في ذلك لندن، ميلان، باريس وموسكو والعديد من المدن الأخرى، ولن تقتصر العروض على الوحدات السكنية، وإنما ستشمل أيضاً مجموعة من الفلل وقطع أراضٍ ومبانٍ مكتبية«، مفاجأة »دبي للعقارات«.
لكن المفاجأة الكبرى التي حققتها »دبي للعقارات« كانت يوم نظمت مزادا لم يستمر أكثر من 30 دقيقة لكنه حقق مبيعات وصلت إلى مليار درهم، وكان ما حققه ذلك المزاد العلني لـ 10 أراض متعددة الاستخدامات في المرحلة الأولى من مشروع »الخليج التجاري« الذي تطوره الشركة في دبي، كافيا ليعكس مدى قوة السوق العقارية في المدينة التي لا تعرف الهدوء بقدر ما تعرف من الحركة الدؤوبة النشطة.
وشهد المزاد الذي استمر 30 دقيقة يومها منافسة حادة بين شركات عقارية ومستثمرين محليين وخليجيين. وكان ابرز تلك المنافسات الحامية التي جمعت بين رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة مشاريع البناي عبدالعزيز البناي ورجل الأعمال رئيس مجلس ادارة »داماك« القابضة حسين سجواني الذي كان يتابع مجريات المزاد ويزايد على الأرض التي تحمل اسم (السدر) على الموبايل،
وتمكن في غضون دقائق من حسم المنافسة لصالحه بمبلغ 214 مليون درهم بينما كان المزاد قد بدأ بمبلغ 160 مليون درهم فقط، وتعد هذه القطعة اكبر قطعة ارض في المشروع وتبلغ مساحتها 125 ألف قدم مربع ويسمح بإقامة برج سكني تجاري لارتفاع يصل إلى 90 طابقاً.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة دبي للعقارات هاشم الدبل لـ »الإمارات اليوم« ان النتائج مفاجئة ولم نكن نتوقع هذا الإقبال على الرغم من علمنا ويقيننا بان المشروع يعد من المشاريع الريادية ليس على مستوى الإمارات بل على مستوى المنطقة والعالم«. وأضاف »سننظم مزادات أخرى وقياسا بما تحقق خلال هذا المزاد فنحن واثقون من نجاح المزادات المقبلة«.
من جهته قال مدير إدارة تطوير الأعمال في الخليج التجاري شهاب لطفي: »ان شركة»مزاد«المتخصصة في تنظيم المزادات والعروض الخاصة لبيع العقارات والممتلكات في مختلف المشاريع التي تشرف عليها دبي للعقارات، تمكنت خلال المزاد، الذي جرى في قاعة الفلك في فندق برج العرب بدبي، من بيع 10 قطع أراض بلغ مجموع مساحاتها 700 ألف قدم مربعة تشكل أراض في إطار المرحلة الأولى من مشروع »الخليج التجاري«.
وأشار إلى ان الـ 10 منشآت السكنية والتجارية، التي بيعت تمتاز بطرحها لخيار تحديد الارتفاع بحسب رغبة المستثمر ضمن خمس مناطق تعد من أهم مكونات مشروع الخليج التجاري، حيث ستؤلف المباني والمنشآت المقامة ضمن هذه المناطق لدى إنجازها شكل طائر البجع، وتشمل المناطق الخمس التي ستباع بالمزاد ذيل طائر البجع وصدره وجناحيه والمنطقة الواصلة بين الذيل والمنقار.
وأكد لطفي »ان هذا المزاد يمثل فرصة مثالية للمستثمرين لإنشاء مبان وعقارات خاصة بهم، حسب رغبتهم، وبالارتفاعات التي تلبي احتياجاتهم، ضمن أراض تتمتع بمواقع فريدة في قلب دبي، ووسط مشروع الخليج التجاري«.
وأضاف الدبل طرحنا المناطق الخمس للبيع في المزاد في إطار استراتيجية تستهدف تحقيق أكبر قدر من الشفافية والعدالة، حيث يمكن للمستثمرين المهتمين المزايدة ضمن بيئة تنافسية نزيهة للغاية،
كما يمكن لهم الاستفادة من المميزات والتسهيلات والضمانات التي تقدمها »مزاد« والمتمثلة في الحصول على نتائج محددة ومضمونة، إذ ان اتفاقيات البيع والشراء غير مشروطة من قبل جهات أخرى وتعتمد على الشروط الخاصة لكلا الطرفين المتعاقدين.
وأدار الأسترالي جون ماكرث عروض المزاد وتقول الشركة »إنه أفضل مدير لعروض المزادات في استراليا ويعتبر المؤسس والمدير التنفيذي لشركة »ماكرث استايت اجنتس« التي تعد من أكثر الشركات العقارية الخاصة نجاحاً في استراليا.
كتب مشرق علي حيدر



