لم تحصل ميشيل كوان أبداً على ميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية، لكن هذا لم يمنعها من جلب الذهب لبلادها من خلال بعض صفقات إعلانية تجارية طويلة المدى غالباً ما يحصل عليها الرياضيون الذين يفوزون بالميداليات الذهبية.

تستعد كوان لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2006 التي تقام في تورينو بإيطاليا، وقد تكون هي الفرصة الأخيرة لكوان راقصة التزلج الإيقاعي على الجليد البالغة من العمر 25 سنة.

وفي هذه الأثناء وقعت كوان اتفاقيات إعلانية مع شركات كوكاكولا ومؤسسة فيزا وإيست وست بنك. وستكون الراقصة الأولمبية الأولى في الإعلانات الأولمبية في كوك عام 2006 التي تشمل إعلانات تظهر على الإنترنت ولمحطات التلفزيون بالكابل والحملات الترويجية لشركة كوك وسوف تطبع صورة كوان على 14 علامة تجارية من إنتاج كوك منها داساني ومينوت ميد.

لكن اختيار كوان غير عادي، فالرياضيون الذين يفوزون بالذهب في الألعاب الأولمبية يحولون هذه الميداليات إلى أموال. فقد حصلت سارة هيوز الفائزة بالجائزة الذهبية للرقص الإيقاعي على الجليد في الألعاب الأولمبية لعام 2002 في سولت ليك سيتي بعدة عروض بملايين الدولارات عقب فوزها.

وراقصات التزلج على الجليد أمثال كريستي ياما جوتشي ودورني هاميل حولوا ميدلياتهن الذهبية إلى فرص والتزامات طويلة الأجل غالباً ما لا تتاح للرياضيين الذين يفوزون حتى بالفضة أو البرونز.

لكن خبراء تسويق الرياضيين يقولون كوان قد تثبت في دورة تورينو إذا كانت سوف تستمر في رفع مستقبلها الإعلاني التجاري إلى مستويات أعلى.ويقول بوب دورفمان نائب رئيس تنفيذي بيكيت للإعلان إن الأمر يتعلق بالفوز، والفائزون هم الذين يجذبون شركات الإعلان، خاصة في دورات الألعاب الأولمبية التي تقام كل 4 سنوات فقط، وحقيقي تكون هي الفرصة المناسبة، والفوز بالذهبية أمر حيوي لجذب شركات الإعلان إلى الرياضيين.

وقد وقعت نانسي كيرجيان، سلف ميشيل كوان في التزلج الإيقاعي على الجليد، بضع عقود قبل الدورة الأولمبية الشتوية عام 1994 التي أقيمت في النرويج منها عقد مع شركة والت ديزني، لكن نجم كيرجيان خبا بعد أن حلت في المركز الثاني بعد أوكسانا بابول الفائزة بالذهبية في الدورة.

والمتوقع أن تكون دورة تورينو خطاً فاصلاً بالنسبة لرياضيين آخرين على الخط بين الرياضي العادي والشهير. ومن المتوقع أن يفوز بود ميللر المتزلج على الجليد في فريق التزلج الإيقاعي، أن يفوز بصفقات كبيرة في الإعلانات إذا كان أداؤه مميزاً.

وقد اشتهر عن ميللر عدم الاهتمام بالأضواء والشهرة والثروة وتربي في غرفة في هامبشير لا يوجد بها مياه. والمتوقع لمتزلج السرعة أبولو أونو أيضا ان يلفت الانتباه، وهو حاصل على ميدالية ذهبية في التزلج السريع في دورة 2002، لكن فوزه كان محل جدل.

وبدأت شركة كوك في مطلع العام الجاري التنقيب عن الرياضيين ليحملوا علامتها التجارية خلال الدورة الاولمبية، وبدأت تبحث عن أصحاب الشهرة والشعبية وجاءت كوان في المركز الثالث من حيث الجاذبية بين الرياضيات في فئة السن 24 ـــ 49 سنة (صاحبة المركز الثاني هي لانس ارمسترونغ والأولى هي دورة الألعاب ذاتها).

ويمكن تتبع النجاح التجاري للمتزلجة الايقاعية كوان من حيث شهرتها النادرة بين سيدات معروفات في عمرها، فإن اسمها لا يرد في الأعمدة الصحافية او تقارير الشرطة ولم تظهر صورها ابدا في مجلة اباحية ولم تقم بعرض ارقام الجولات في أي مباريات ملاكمة، كما فعلت المتزلجة تونيا هارونج، وما يعرفه أكثر المعجبين بالمتزلجة كوان عن حياتها الشخصية لا يتعدى دعم أسرتها لها وخلفيتها في كاليفورنيا.

وقد يعود استمرار كوان إلى التزلج حتى هذه السن إلى انها من أسرة رياضية في مجال التزلج، ويشاهد المعجبون بها أداءها منذ ظهورها في البطولة الأميركية عام 1994، حيث حصلت على المركز الثاني بعد المتزلجة هارنغ عندما كان عمرها 13 سنة.

وبالنسبة للذين يوظفون كوان، فهي تمثل استثماراً جيداً لأن كثيراً من العقود تتضمن شروطاً حول السلوك تنص على ان الرياضي إذا قام بأي سلوك يضر بالعلاقة التجارية تلغى الشركة العقد. وقال دومنيك نج رئيس إيس وست بنك انه لا يقلق ابداً بشأن سلوك كوان وبالتالي لم يسبب قراره أي احراج للشركة.

وقالت بياتريس بيريز نائب رئيس الإعلانات في كوكاكولا أميركا الشمالية ان الشركة بحثت بعناية عن رياضية جذابة في الداخل والخارج وذكرت انجازات كوان عندما حصلت على الفضية عام 1998 والبرونزية في 2002، وان هذا من أسباب اختيارها للحملة الإعلانية للشركة وأضافت ان كوان لها شعبية كبيرة في تورينو لانها قد تكون آخر بطولة تشارك فيها، وعندما تضيف سلوكها الممتاز إلى كل هذا تجد انه قرار صائب أنك اخترتها لحملتك الإعلانية.

ويقول دورفمان إذا فازت كوان بالذهبية في تورينو سوف تنهال عليها العروض بملايين الدولارات ومع الوقت سوف ترتفع هذه الأرقام إلى فئة الثمانية أصفار على مدى فترات العقود، وحتى إذا لم تفز كوان بالذهبية فإن كثيراً من الأمور يعتمد على كيفية تقبلها ذلك،

كما يقول روبرت برازمارك رئيس المبيعات الاولمبية والتسويق لوكالة أي.ام.جي الرياضية في نيويورك، ويضيف أنها إذا فازت يفوز الجميع معها، وإذا لم تفز سيكون هناك مجال أيضا لاستغلال قصة حياتها وإذا كانت ستحاول العودة لمحاولة الفوز بالذهبية، فهي استثمار جيد في كل الحالات.

ترجمة اشرف رفيق